‏إظهار الرسائل ذات التسميات وقفات مع نفسى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات وقفات مع نفسى. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 3 مارس 2013

يخربون بيوتهم بأيديهم - المقال المنشور بالألوكة



عندما يزداد الظالم إفتراءا - بجهله - ويتحول المظلوم إلى حالة من الصمت قهرا والسكوت ذلا ولم يعد يملك حتى التعبير عن ألمه ، عندها يكون الظالم قد انتهك كل حرمات المظلوم ويظل إلى أن ينتهى من تخريب كل ما يملكه المظلوم وتخريب وسائل دفاعه عن نفسه وما يملك.

حينها يتحول الظالم لتخريب نفسه ، لأن التخريب طبعه ولن يستطيع التخلص منه فقد أصبح عملية ديناميكية تحدث إراديا ولا إراديا ، حتى أثناء نومه تكون أحلامه إستكمالا لما بدأ فى صحوه.

وتظل المنبهات الإلهية تأتيه ليرجع عما يفعل ويتوب أو لتكون نهايته التى يستحقها حينها متمثلة فى قوله تعالى " يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَار"  
 فإن كان من أولى الأبصار تحول ظلمه إلى نعمه إن زاد فى الإستغفار والتكفير وتعويض من ظلمهم وإلا فقد جنت على نفسها براكش.

ومن المفارقة أن المظلوم يبدأ من جديد فى الصعود لأنه إمتلك كنز لم يمتلكه الظالم وهو الدعوة المستجابة وجزاء الصبر - إن أحسن صبره - وحينها سيشعر بمعنى الآية الكريمة إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ" ويكفى المرء أن " يكون بالنهاية مع خالقه وعلى صراطه المستقيم يسير كما أراد سبحانه . 


وليعلم المظلوم أنه من حسن الخلق ومن العقل ألا يلتفت لظالمه - بالرد عليه بالمثل وتخريب ما يملك إن كان من أهل الدين والذمة - فهو وإن كان ظالما فهو أيضا حاسد ، والحاسد فى وادِِ والمؤمن فى وادِِ آخر ، فذاك يظلم ويحسد على دنيا همته والمؤمن همه الآخرة فيا بُعد ما بين الواديين ، وليس المقصود بعدم الإلتفات لظلم الظالم أن يترك الفرد ما يملك عرضة للنهب والاستيلاء لكن الدفاع ما استطاع فإن عجز فالصبر والدعاء سلاحان لا يخيب من إمتلكهما.

وإن كانت الآيات الكريمة عنت الظالمين من المخالفين لدين وعقيدة المسلمين - لجهلهم أو لعنادهم واستكبارهم - ، فإن الله تعالى كفيل بأن يتولى الظالم من أهل الدين والعقيدة فهو أشد ظلما ونفاقا وعداءا وقد تحول بظلمه إلى فتان يفتن الناس عن دينهم - أيا كان شكل الفتنه - وعليه أن يتذكر قوله تعالى" الفتنة أشدُ من القتلِ "، وعلى المظلوم أن يعى كيف يتصرف فى أوقات الفتن لكيلا يأثم ويضيع إيمانه من حيث لا يدرى فكيفية التعامل فى أوقات الفتن من الأمور التى علمنا إياها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم  فقال صلى الله عليه وسلم  : "ستكون فتنه  ، قالوا: وما نصنع يا رسول الله، قال: ترجعون إلى أمركم الأول " .
فالنجاة فى التمسك بكتاب الله وسنته وعدم الإنغماس مع أهل الفتن فيما يصنعون ، وأن نعلم أن المسلم على المسلم حرام ماله ودمه وعرضه، وعلينا أن نعلم أيضا أن المؤمن كيِّسُُ فطِنْ .  







فإن كان ما نحن فيه فتنه أرادها ظالمون 


فصبرا جميلا والله المستعان



السبت، 23 فبراير 2013

إدارة الرؤى



قد يمتلك معظمنا أفكارا تتخمر بعقله ورؤى تتعمق بداخله ، خُلقنا بعقول لنفكر بها هذه حياتنا وطبيعة خلقتنا ، لكن لسنا جميعا نحسن التعامل مع أفكارنا ولسنا جميعا نتميز فى إدارة رؤانا ، ولسنا جميعا نتشابه فى عمق وسطحية هذه الأفكار أو الرؤى وإن كنا نمتلكها لكنها بأشكال ونوعيات مختلفة .

إدارة الرؤى والأفكار قد تكون سببا لمزيد من الحزن والشرود ، فكون أن لديك أفكارا وتمتلك رؤى معينه ليس بالأمر الهين ، فالتفكير وحده مرهق وشاغل ، بغض النظر عن ماهية هذه الأفكار أو الرؤى ، وهل هى من النوع الإيجابى أو السلبى ؟ وسواء كانت الفائدة منها شخصية أو يتعدى نفعها للغير .

فإن إدارتها تزيد من الشعور بالإرهاق الذهنى ولا سيما النفسى ، فإدارة الأفكار تعنى ؛ كيف نرتبها بداخلنا ؟ وكيف سنطورها ؟ وكيف سنجمعها على ما يكملها ؟ وما العوامل التى سنضيفها كهوامش ومسودات أو كمراجع ؟ متى سنُخرِجها وفى أى وقت ولأى شخص وفى أى مكان ؟ كيف سندافع عنها وكيف سنهاجم بها ؟ وإلى متى سنحتفظ بها  ؟ وهل سنقرر بعد حين الإحتفاظ بها فى مخزوننا العقلى أو سنتخلص منها للأبد؟

من الممكن أن نقول أن إدارة الرؤى لفظ يحتمل التعامل مع هذه الرؤى بكافة معانى مصطلح الإدارة " تخطيط وتنظيم ورقابة وتقييم ..." كما ندرس تماما فى علم الإدارة .

لكن عندما تكون كل خطوات وكل مراحل عملية الإدارة هذه  نقوم بها وحدنا وبداخل عقولنا فإننا إن أجَدْناها كنا ممن يمتلكون رؤى إستراتيجية وعميقة وأفكارا مبدعه على المستوى الشخصى على الأقل ، ويزيد محيط الإستفادة على حسب نوعيتها .

علينا أن نعى أن بداية الأمر فكرة أو خاطرما ينمو حتى تصير أفكارا ورؤى وتبدأ عملية إدارتها ، ولكى تكون النتيجة مُرضية ومقنعه علينا أن ندقق فيما ينمو بداخلنا من أفكار  ، ومن المنطقى أن دفع الضرر فى بدايته أسهل وأكثر إيجابية ، فلا ندع أى فكرة تنمو وهى ليست صحيحة بأى وجه من أوجه عدم الصحة .

ولكى نصل لمرحلة متقدمة فى إدارة الرؤى والأفكار بداخلنا علينا معرفة أنها من الأمور الشاقة والمرهقة خاصة أن كل هذه العمليات تتمثل فى عمليات دماغية فكرية لا يشاركنا فيها أحد  إلا القلب الذى يتدخل غالبا فيما نفكر فيه وما يشغل عقولنا ، فقلوبنا وعقولنا يسيران جنبا إلى جنب ويصعب الفصل بينها فى أغلب الأحوال وهو ما طُبِعنا عليه وليس فيه عيب ولا نقص بل العكس .

يتكاثف الإرهاق عندما تتعدد الرؤى وتختلف الأفكار والمجالات والموضوعات التى سنديرها دون أن يخل ذلك بما يجب علينا القيام به من الأمور الحياتية الأخرى العقلية منها والعضلية والواجبات والحوارات التى يمكن أن نشارك بها الآخرين ويشاركوننا فيها . 




الثلاثاء، 19 فبراير 2013

هكذا تسير الحياه



معظم أوقات حياتنا نقضيها هوامش لا تُحسب من العمر رغم أنها 

منه ، ومعظمها تكون فى أفضل أوقات العمر حيث الصحة والطموح 

والشباب ،وفى النهايات نبحث عن النتائج لكنها غالبا لن تكون 

مُرضيه أو مريحة 





ولن يكون غير الرضا والقناعه أو السخط 




ومن رضا فله 



ومن سخط فعليه 

هكذا تسير الحياه


.

الأحد، 3 فبراير 2013

التسليم واليقين


مآذن الأزهر فى حوار لا ينقطع مع سماء القاهرة 

الصورة بعدستى


كن على يقين أنه لا يوجد فى الحياه أروع من شعور الإنسان بأن أموره موفقه بفضل 

من الله سبحانه ، وبأن دعاءه قد إستجابه ربه لكن فى الوقت وبالطريقه التى أرادها 

سبحانه ، وأن ما أختاره الله لم ولن يكن أفضل منه على الإطلاق ، وأنه عندما نشعر 

بأنه لو حدث كذا لكان أفضل مما حدث هو من سوء فهمنا للقدر كيف يسير 

وإلى أين .

التسليم درجة من درجات الإيمان قد تشابه التوكل فى بعض من معناه لكنها أرقى وأعلى ،  أن تترك لله الإختيار فى كل أمورك وأنت راض ومتقبل كل ما يأتيك به القدر بصدر رحب لا تغرك النعم ولا تضعفك المصائب ، هو أمر ليس بهين ولا يقوى عليه إلا كل قوى يعلم علم اليقين بأنه عبد لرب حكيم عليم مدبر للأمررحيم .

 " يقينى بالله يقينى " 
من الجمل التى رددتها كثيرا قبل أن أشعر بمعناها ، لكن من توفيق الله أن نشعر بالمعانى وأن نجدها مجسدة أمامنا فى مواقف وأشخاص .




فلتكن إرادة الله عن رضا منا ، وثقة بأن ما كتبه سبحانه وأجراه علينا 


هو أفضل ما يمكن أن يحدث.




وما علينا سوى الدعاء بأن يحسن خاتمتنا وأن نلقاه وهو راض عنا .



************

تنويه 

إن شاء الله قريبا سأكتب تدوينه عن رحلتى للقاهرة 

حفل توقيع كتابى فى معرض الكتاب 

وعن لقاءقناة النيل الثقافيه 

ورحلتى للأزهر وشارع المعز 



ومن هنا لعند ما اكتب 

أحب من مكانى هذا أشكر كل اللى حضروا الحفلة وجاؤا مخصوص لمقابلتى 

منتحرمش يا أهل كايرو ^_^

الجمعة، 5 أكتوبر 2012

أدب التعامل مع الفرح والحزن " مقالى المنشور فى الألوكه" وقصته




نُشِر موضوع لى على موقع الألوكه 




القصة بدأت عندما قرأت موضوع الزميل هيثم النوبى وأعجبنى الموقع ، وأرسلت 



موضوع " دعوة للتحدث عن الرومانسية بلغة القرآن الكريم " وكان الرد أن الموضوع 



قد نشر فى مدونتى ولا يجوز نشر أى موضوع قد نشر من قبل .




بعد فترة وككل الأيام التى تأتى خاطرة قد تكون جملة أو فقرة أكتبها على الفيس بوك 




فى هذا اليوم بدأت بالكتابة ثم أترك الجهاز فترة وأعود لأكمل فوجدت الموضوع تكتمل 




ملامحة فقررت إرساله للألوكة ... كان تحدى :) 


واليوم ( 1 اكتوبر ) جاءنى الرد أن الموضوع قد تم نشره 

سبب الفرحة الحقيقى هو شعورى بسعادة عندما أكتب مقالات من هذه النوعية التى بدأت 


كتابتى بها . لو تتذكرون كان هناك بوست تحدثت فيه عن إفتقادى لهذه النوعية من 

كتاباتى . 










الخميس، 19 يوليو 2012

دعوة للتحدث عن الرومانسية بلغة القرآن الكريم



** أرجو متابعة القراءة والتعليق للأهمية ** 



   لم يخلو الحديث فى القرآن الكريم من ذكر حالة من الحالات الإنسانية التى يمكن أن يمر بها الإنسان فى حياته مهما كانت طباعه ، فلم يقتصر الحديث فيه على حالات العبادة والتقوى وتعلق القلب بربه وأنسه به سبحانه ، لأننا كبشر نمر بحالات تتفاوت فى درجاتها وأوقاتها .

لقد أتى القرآن الكريم معالجا لكافة الحالات والعلاقات التي يحتاجها الإنسان فى حياته ، وهى علاقة الإنسان بربه و بنفسه و بالناس من حوله ، فنظمها وناقشها فى تفصيل أو إجمال يفصله الحديث الشريف ، لكنه وصل إلى عمقها ليرسم نهجا مستقيما لا يضل من يتبعه ولا يشقى .

وفى سيرة رسولنا الكريم _ صلى الله عليه وسلم _ دروسا تعلمنا المعاني الراقية فى المعاملات فى مختلف العلاقات الإنسانية ومهما كانت درجة القرب أو البعد ..

ما سبق كانت مقدمة لابد منها للدخول فيما أود الحديث عنه كرأي شخصي أقتنع به وأجد له الدليل الواضح فى ديننا الحنيف الذي لا يجوز الحيد عنه ما استطعنا لمن أراد أن يكون متبعا حقا .

عندما تحدث القرآن الكريم عن العلاقة بين الرجل والمرأة لم  ينكر العاطفة الفطرية بينهما لكنه قننها بما يحقق أفضل النتائج للطرفين وقد جعل الحديث فى إطار شرعي  _الزواج _ ليبين أنه السبيل الأوضح والأصح ، ولأنه سبحانه وتعالى الأعلم بنفوس البشر . ولم يخلو الحديث فى القرآن الكريم من معانى الحب والعاطفة لكنه يعلمنا رقى المعاني وحياء الألفاظ التى يجب أن يتحلى بها المسلم أكثر من غيره  ، فلكل دين خلق وخلق الإسلام هو الحياء .

 فلم يمنعنا الدين من الشعور بالمحبة والعاطفة ، ولم ينكر إنجذاب الطرفين لبعضهما ، لكنه أيضا علمنا الطريقة الأفضل والأنبل فى الحديث إذا لزم الأمر عن تلك العلاقة والحالة الإنسانية التى لا غنى عنها .

حديثي يركز على طريقة تعبيرنا عن مشاعرنا ، أرى أنها كلما كانت أقرب للغة القرآن كانت أصدق وأشمل لمعاني أعظم وأعف ، وكانت داعية للإحترام والثقة لاسيما ثقة المرأة بالرجل وشعورها بخوفه وحرصه عليها واحترامه لها وهو ما يفرق كثيرا فى استمرار العلاقة .

فعندما تحدث القرآن الكريم فى قوله تعالى "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ "(سورة الروم الآية 21 ).. لم يأتي مثلا بلفظ كالذي نجده دارجا على ألسنة الكثيرين _ العشق _ ورغم أن ألفاظ المودة والرحمة والسكينة أشمل لكل معانى المحبة ودرجاتها لكنها ألفاظ لا يستحى المرء الأشد حياءا من ذكرها فى معرض حديثه فى أي مقام كان .

ومن الأمثلة أيضا التى نجدها فى القرآن الكريم قوله تعالى"أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ "( سورة النساء الآية 43 ) ، فنجد أنه يختار الألفاظ الأشد تأدبا وحياءا دون أن يخل بالمعنى أو يبتعد عن المقصود الذي يفهمه كل من يقرأ هذه الآيات .

ونجد أيضا  الرسول الكريم _ صلى الله عليه وسلم _  كبشر ومعلم وقدوة يعلمنا كيف تكون العلاقات السامية التى تجسد أفضل النماذج فى المعاملات على الإطلاق ، ومن صحيح السنة نعلم كيف كان يحب زوجاته _ رضي الله عنهن _ وكيف كان يعاملهن وكيف كان نموذجا مثاليا فى العطاء والحب ، لكننا أيضا نتعلم منه صلى الله عليه وسلم كل يجعلنا نفخر به فرغم حياءه الشديد ورغم أن فى السيرة دروسا نتعلم منها أدق التفاصيل فى حياته صلى الله عليه وسلم فلم نجد حديثا واحدا به ألفاظ نستحي من ذكرها ، فلم يكن صلى الله عليه وسلم فاحش ولا بذئ وهكذا يجب أن يكون المؤمن .

لم أقصد أن نبتعد عن الكلام ( الرومانسي ) لكن أردت أن يكون بأسلوب مختلف أكثر تهذبا خاصة فى الأشعار وما يُنشر على الصفحات والمواقع .

فقد كان هناك فرق بين أشعار الجاهلية والأشعار بعد الإسلام خاصة فيما يخص الغزل الصريح ، ومع ذلك لم يخلو الشعر بعد الإسلام من معانى الرومانسية لكنها أصبحت أكثر إلتزاما بتعاليم الدين التى لا تخدش الحياء .

نعلم أن ما زاد عن حده كانت نتائجه عكسية ، وهذا ملموس ولا يخفى على أحد ، ولا يخفى أيضا أن أغلب المعجبين والمشجعين لمن يكتب أو يتكلم طوال الوقت بما يسميه رومانسيه ، ينقلبون وتنقلب كلماتهم إذا خلو بأنفسهم أو سُئِلوا عمن يكتبون أو يتكلمون بها !! حتى وإن كانت لشخص يستحقها شرعا _ زوج أو زوجه _ حتى وهم أنفسهم من كتبت لهم أو قيلت عنهم مع الوقت يتغيرون أو يطلبون المزيد دون مقابل محسوس أو أنها تفقد قيمتها الأولى مع الوقت .

كما أن الحالات الإنسانية أكبر بكثير من أننا نقصرها فى علاقة عاطفية بين رجل وإمرأه ، لكن هناك لغة العقل والقلب أيضا وبعيدا عن الجمود أو الميوعة ، فالحالات الوسط أكثر بكثير من أن تُحَد فى نوع واحد من العلاقات ، وإن كانت أغلب الحالات سيتصدر فيها الرجل والمرأة البطولة لأنهما الحياة .

لم يكن حديثي وإثارة الموضوع بغرض الإنتقاد للبعض ، لكنه رأى شخصي ودعوة ولتكن قُربة نتقرب بها لله عز وجل ، فقد خلقنا ولم يحدنا فى نوعية معينة من العلاقات وإن كانت الأهم ولم ينكرها سبحانه علينا ، ولم أنكرها أنا بالضرورة ، لكنه عز وجل قننها وهذبها وجعلها أنبل وأسمى ، وهذا ما أردتُ أن أوضحه من حديثي هنا .

كانت هذه الدعوة لها أسباب حفزتني على كتابتها أولها أنني منذ دخولي عالم النت قرأت الكثير من الأشعار والخواطر التى يكتبها الشباب للتعبير عن مشاعرهم بغض النظر عن كونها صادقة فعلا أو غير ذلك لكنها كانت بألفاظ كنت أستحي ولا أجد عندي كلمات للرد عليها  ولم يكن عدم ردى عليها قصور فهمى أو شعوري بها كما يظن البعض لكن قد يكون السبب فى طريقة التربية التى نشأت عليها فقد كانت أمى مثلا تمنعنا من مشاهدة الأفلام العربية لأن بها مشاهد لا يجوز للأطفال أن يشاهدوها وعندما كبرنا وحاولنا مشاهدة تلك الأفلام لم تنل إعجابنا فقد كنا قد تعودنا على تغيير القناة عند أى مشهد لا يجوز مشاهدته ببساطة لأنه لا يفيد ولا يزيد من يشاهده غير الجرأة الغير مستحبة ، والآن وبكامل إرادتنا لا نشاهد هذه الأفلام .

وسبب آخر حفزنى على التفكير فى هذه الدعوة ، فى الفترة الأخيرة قرأت عدة روايات لكتاب وروائيين أكثر من رائعين لا يختلف عليهم أحد ، لكن كنت دائما أنتقد أن يأتى فى وسط الرواية تفصيلا لمشهد فاحش فى وصفه وألفاظه دون مبرر أراه _ أراه غير مبرر لأنه لا يزيد القارئ إعجابا أو فائدة من أى نوع  _ خاصة  إذا كانت الرواية تاريخية مثلا ، فقد تكون الرواية بعيدة فى موضوعها عن مشهد يجسد فيه الكاتب  ما لا يسرنى أن أقرأه ، فيجعل تلك الصفحات القليلة سببا فى خجلى أن أذكر أنى قرأت هذه الرواية أو أن أنصح بها أخى أو أختى ، فلتكن هناك روايات خاصه تُعرف من عناوينها إن أرادوا الإسهاب فى الوصف والتفصيل ، وإن كان لابد من التعرض لتلك المواقف لضرورتها كتاريخ فلتكن إجمالا ولن يختل المعنى أو المشهد وهم أصحاب اللغة والمتبحرون فى المعانى ، فلا داعى أبدا أن يمارس الكاتب خياله فى الإطالة بما يخدش حياء القارىء _ وإن كنت أنا وحدى _ .

هذه الروايات تكون أشبه بفيلم وثائقى أو تاريخى يتحدث عن حروب وصراعات ثم يفرد المخرج جزءا منه لعرض مشاهد رومانسية _ كما يسمونها ويدعون أنها تخدم النص !!! _ فهى وإن كانت ضرورية فلتكن بإيجاز .

هذه دعوة قد لا تجد القبول من البعض أو ربما من الكثيرين لكن هذا ما أقتنع به وأشعر بإرتياح وأنا أخطه بقلمى وأدونه هنا ، وأعلنها أنها أمنية غالية أن أجد لهذه الدعوة صدى عند كل من يقرأها بل وأتمنى أن يفعلها ويدعو لها كل من يعرف ولتكن كما ذكرت سابقا قربة نتقرب بها إلى الله تعالى .

فليكن حديثنا وكتابتنا بلغة القرآن الكريم أيا كان الموضوع الذي نتحدث فيه ..



الثلاثاء، 12 يونيو 2012

صلوا عليه لتسعدوا


اللهم صلّ على حبيبى وسيدى محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا 

اللهم إجمعنا به فى جنة الفردوس وإسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدا 
..
..
..
..

أياما لا أطيق فيها سمع صوتا ولا كلاما لكن الفرج يأتى بأهون الأمور

كانت رسالة من أخى على الفيس بوك 

يقول لى : إسمعى دى 

سمعتها  فربما حملت معها بعضا مما يدلنى على حالته 

فكانت فرجا أرسله الله لى على يد أخى جمعنى الله به قريبا على خير

وقررت أن تسعدوا معى 

فكثيرا ما تحملتوا معى كلماتى الحزينه وحالات الإكتئاب

وموجات الشجن التى لم تحرمنى منها الدنيا فلم أحرم مدونتى وأحرمكم منها  

.
.
. ابتسمت بسماعها فلتسمعوها معى 
( ولندع أى إنتقاد  جانبا :) رجاءا 




الأحد، 27 مايو 2012

فتح قريب



تتوالى الأحداث ولله فيها شئون كما أن له شئون فى خلقه

لم يكن من طبع الدنيا أن تأتى أحداثها على ما يرام وما نتمنى

ولكن غالبا تأتى الأحداث بما يخالفنا وتختلف وقتها ردة الفعل 

فمن يرد الله به خيرا صبر أو شكر وعرف أن مراد الله منها سيكون خيرا 

اليوم أتذكر موقف الصحابة يوم الحديبية ولمن لا يعلم القصة ( فى سورة الفتح ) فليقرأها جيدا 

من أكثر القصص المؤثرة والتى تجعلنا نصبر ونفكر بطريقة مختلفه 

ولعل ما نحن فيه فتح كفتح الحديبية 

كان صلح الحديبية رغم قسوته على قلوب المؤمنين ..

 فتح قريب ومن بعده فتح طيب قلوبهم وأشفى صدورهم


 لكن معاده كان فى علم الله كما كان وأثابهم بهذا الفتح القريب

 ولو لم يعرفوا بأنه فتح إلا بعدها 


هكذا نحن خلقنا من عجل

أفكر فى المعانى العظيمة التى تعلمها المؤمنين من موقفهم بعد صلح وفتح الحديبية ( هو فتح كما سماه الله تعالى بالفتح القريب ) 


وعلى مستوى الأحداث التى امر بها شخصيا وأيضا أحوال البلد بعد الإختيار الصعب الذى سنخوضه فى إعادة الإنتخابات 

وسأكرر لعله فتح قريب 




اللهم إجعل ما نحن فيه فتح قريب يليه فتح يطيب قلوبنا 

اللهم آمييييييييييييييين

****************

على فكرة بقى 
وعلى هامش النكد والتفكير لازم نضحك شوية

وهناااا

دعوة للضحك البرئ عشان نقدر نكمل :) 

الاثنين، 16 أبريل 2012

درس إحترام الذات

فى البوست السابق ( الصبر ) ذكرت أنه كان الدرس الثانى فى التدريب العملى للحصول على شهادة الدعوة .. أما الدرس الأول فكان بعنوان إحترام الذات وكانت له قصه أيضا جعلت هذا الموضوع له تفضيل خاص بداخلى ..

كان من المفترض أن نلقى درسان لكن لا يشترط المعاد فيجوز أن نستمع لزملاتنا أولا ثم نقرر فى أى يوم سنقدم الدرس ... ولأننى لم أقم بإلقاء دروس قبل هذه المرة فكنت قد قررت ألا أتقدم إلا بعد عدة مرات أستمع فيها لزميلات كن يلقين دروس لعدة سنوات والمعهد لمجرد الحصول على الشهادة 

فى اليوم الأول وبعد أن إستمعت للعديد من الدروس .. وكان الشيخ على وشك الإنتهاء سأل هل فيكن من تردن إلقاء درس أو تسأل سؤال 
فقلت أنا .. وسألته هل يجب دوما أن يكون الدرس بمراجع من كتب وهل من الخطأ أن نلقى درسا يدور محوره حول فكرة جالت بخاطرنا وندعمها بآيات وأحاديث ؟؟ 
فكانت إجابته : ما اسم برنامج الشيخ الشعرواى .. وأجاب:إسمه خواطر إيمانيه 
فقلت : كتبت خاطرة من يومين بعنوان إحترام الذات سألقيها كما جالت بخاطرى وما أتذكره منها ومن الأفكار الأسسية فيها لكن رجاءا هى ليست من الدرسان ( من أجل الدرجة :) ) فقال قولى 
وذكرت بعض ما تذكرته فالورقة التى كنت قد دونت عليها الخاطرة لم تكن معى ... 
فى النهاية وجدته يقول : سأحسبها الدرس الأول وسأعطيك جيد جدا عليها .... ولم تكن بعادته الإفصاح عن أى تقدير يعطيه لأى متدربة وكانت الدرجة جيد جدا أفضل ما يعطيه على درس ..:) 

*************

إحترام الذات 

ا حترام الإنسان لنفسه هل هو واجب أم الإنسان مخير في تحقيقه لذلك؟ وبغض النظر عن احترام الآخرين له ( أى أن احترام النفس ليست وسيلة لمجرد تحقيق احترام الآخرين ) ، وما معنى أن يحترم الإنسان نفسه ؟ وإذا كان واجبا فلماذا؟؟؟


قد يكون احترام الإنسان لنفسه هو في ذاته شكر لله تعالى على نعمة أنعم بها عليه فقد خلقه 
إنسانا وليس أى كائن آخر وخلق له العقل وهو أكرم ما خلق الله تعالى وأقسم الله عز وجل بعزته وجلاله على ذلك . ومن الله على هذا الإنسان بأن جعله مسلما بغير حول ولا قوة على اعتبار أنه ولد في بيت مسلم أو أنه وفقه للإسلام بخلاف غيره من غير المسلمين .


واحترام النفس يعنى اختيار الأفضل لها في الدنيا والآخرة والحفاظ عليها وعدم تعريضها للذل والمهانة سواء في الدنيا مع البشر أو بأفعاله التي ستحدد مصيره في الآخرة، فقد بين الله تعالى له الطريق المستقيم الذي إذا اتبعه وسار فيه وجد فيه الفوز في الدنيا والآخرة وحباه الله تعالى بالعقل الذي يعينه على اختيار الأفضل له وأن يتخذ القرار السليم عند مفترق الطرق...


وان كان الإسلام وصى على الجار وصلة الرحم والأخوة في الإسلام فقد وصى على النفس أيضا ، ولكي يحب الإنسان غيره كان لابد أن يعرف كيف يحب نفسه أولا وفى الحديث الشريف ( حب لأخيك كما تحب لنفسك ) كان على اعتبار أن الإنسان المسلم العاقل مفطور على حب الخير لنفسه واختياره لها وهو كل ما يوصلها إلى رضا الله سبحانه وتعالى عنها ويقربها من جنته حتى ولو كان الظاهر أنه يتسبب في تعبها فتعب النفس في الدنيا غير منظور له طالما أنه الوسيلة لتحقيق أسمي غاية في دار البقاء ، والدنيا هي سجن المؤمن ...




والحمد لله الذي جعل الإسلام وتعاليمه متوافقة مع العقل وليس ضده ، فلو فكر الإنسان في أى أمر من أمور الدين لوجده مقبول ، وان كان ليس كل أمر يجوز للمسلم أن يفكر فيه ويجد في العقل ما يوافقه حتى يلتزم به ، ولكن نجد أن أي أمر في الإسلام إذا اعمل العقل فيه وجده مقبولا . ولما كان العقل سلاح الإنسان وأداته في تقرير ما ينفعه وأفضل ما فيه ، ولما سلم العقل للإسلام أو لما كان هو والإسلام من خلق الله تعالى وكان بينهما هذا التوافق ولم يختلفا كان من السهل على القلب أن يميل لما اختاره العقل من قبل خلق الإنسان ..قال تعالى"وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين" (الأعراف-172)
ذلك إن كان القلب سليما فانه يشعر بالاستقرار والأمان والطمأنينة كلما ازداد قربا من الله تعالى ويقينا به....


وبهذا فان من كمال إسلام المرء أن يختار الأفضل لنفسه ولإخوانه واحترام العقل وإعماله فيما يحقق له الرقى في مراتب الإيمان والصعود في درجاته.


وإعمال العقل يعطى الإنسان قوة وثقة بنفسه تجعلها جديرة بالاحترام وان عارضه الكثير فانه عندما يصل للاقتناع والالتزام بالتعاليم السامية للإسلام ويفهمه فهما صحيحا ويطمئن قلبه به تكون لديه قوة داخليه تجعله يصمد أمام اى صدمات خارجية..


هذه القوة التي تأتى من اقتناع العقل ويقين القلب تجعل في الإنسان صفه من صفات المؤمن القوى الذي يسعى دائما للصعود والقرب من الله تعالى في خطى ثابتة . لا يضره كثرة السالكين في الاتجاه المقابل له.


ومن صفات القوة أيضا الوضوح مع النفس أولا وهذا يأتي أيضا من خلال التفكير واستقرار العقل واحترام النفس التي كرمها الله تعالى...


ومن أروع الأمثلة على احترام الذات وقوة الشخصية والثبات والثقة والوضوح ، قصة إسلام سيدنا عمر رضي الله عنه فقد بينت وضوحه وحكمة عقله وقوة الشخصية واضحة فيه- رضي الله عنه- وهى القدرة على التغيير دون الأخذ في الاعتبار أي ظروف أو آراء طالما اقتنع الإنسان بفعله هذا ..


ومن الأمور التي يجب أن تحترم فيها النفس وأن يعمل الإنسان على اختيار الأفضل لها هو طاعة المرأة لزوجها وعملها بكونها راعية ومسئولة عن رعيتها بغض النظر عن كونه هو الآخر راع قد يكون مقصر في حق رعيته . فليس هناك أي مبرر لها في التقصير في واجباتها حتى ولو لم تكن تحصل على حقوقها فإنها وان كانت لا تحصل على كافة حقوقها في الدنيا أيا كانت فان تقصيرها في واجباتها ستكون عاقبته أعظم وهى الحرمان من نعيم الآخرة وهذا لا يرضاه عقل ولا يرضى لها أن تكون في حالة رد فعل دائما فلو فكرت المرأة قليلا لوجدت أن قيامها بواجباتها اتجاه زوجها وهو فرض عليها حتى ولو كان في بعض الأحيان ثقيلا فانه مجرد وسيله لبلوغ غاية عظمى لا يعقل الاستغناء عنها أبدا...


وبالتفكير أيضا وإعمال العقل نجد انه قبل أن يفرض الله سبحانه وتعالى على المرأة الطاعة وقبل أن يجعلها أسيرة لهذا الزوج فقد كفل لها حق الاختيار وجعل قبولها شرطا فهي التي تختار من ستكون في طاعته وبالتالي فهي ليست أسيرة بالمعنى المتعارف عليه بل هي مختارة لحياتها بنفسها...


وعلى قدر ما أوجب الله عليها من والواجبات جعل لها من الحقوق ما ليس للأسيرات وأوصى بها كثيرا وأثنى على من يعطيها حقوقها وجعل لها أعظم وظيفة في الكون وهى اعمار الأرض فهي أم الشهداء والعلماء والزهاد وجعل لصبرها على الأذى وتحمل الصعاب أعظم الجزاء...


وفى مسألة الاختيار تأتى أهمية احترام المرأة لنفسها فمن احترامها لنفسها أن تدقق الاختيار وتفكر جيدا فهي في هذه المرحلة حرة لكن بعد ذلك ستكون مسئوله وعليها أن تأخذ من يعينها على القيام بمهمتها ولا تتهاون في هذا الحق فعليها الإحساس بأهميتها واختيار الأفضل لنفسها على قدر استطاعتها ويأتي بعد ذلك الرضا بالقدر فليس معنى أن كل ما يقرره العقل للإنسان هو الذي يحدث فقد يأتي القدر بأشياء أخرى قد لا يراها العقل في حينها لكن في هذه الحالة يكون الرضا والتسليم لما أراده الله تعالى فقد قام الإنسان بما عليه وهذا في حد ذاته يجنب الإنسان متاعب اللوم لنفسه والذي يكون في أحيان كثيرة اشد عليه من اى لوم يوجه إليه من اى شخص أخر وقد يكون لوم النفس شاغل للنفس عن الرضا بالقدر وهو ما فيه فوات لهذه النعمة وفوات لشكرها وضياع للمزيد منها ...


فالحمد لله الذي سوانا بشرا والحمد لله الذي خلق لنا عقولا وأكرمنا بها والحمد لله أن جعلنا مسلمين له موحدين ، ونسأله أن يجعلنا من الشاكرين لنعمه التي لا تحصى وأن يعيننا على استعمال ما خلق لنا فيما يحب ويرضى ...آمين




الخميس، 12 أبريل 2012

درس الصبر

كأحد شروط  الحصول على إجازة الدعوة .. من مركز الثقافة الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف ، كان لابد من إلقاءنا درسين عى بعض الزملاء وفى حضور شيخ من مشايخ وزارة الأوقاف
درسى الأول كان بعنوان ( احترام الذات ) وله قصه سأرويها فيما بعد .. 

الدرس الثانى إخترت له موضوع الصبر وإعتمد فى تجميعه على كتب ابن القيم خاصة " عُدَّةُ الصابرين " ،
عند دخولى المعهد واستعدادى لإلقاء الدرس الذى حضرته ، استوقفنى الشيخ بسؤالى أى المراجع إعتمدتى عليها فقلت : كتاب عُدَّة الصابرين لابن القيم ، فقال بعد نظرة وتفكير تقصدى عِدة الصابرين ( بالكسر ) فاستغربت وقلت عُدة ( بالضم ) فكررها وكررتها 
وكأننا إختلفنا فى أمر عظيم لكن حقا أقتنع ان المعنى بالضم واستغرب من أنه بتمسك بقوله عدة بالكسر ، لكننى فوجئت بقوله : ( مش الكتاب الأصفر ده ) ابتسمت مستغربه ( لأ حضرتك هو لونه أخضر عندى ) ، أنا كنت أمزح وأرد عليه بطرافه يعنى لم يفكر فى إختلاف الطبعات مثلا أو أن الناشر يغير شكل الغلاف ، لكنه صمت وكأنه إقتنع أنهما كتابان مختلفان .... بعد سنتين وبعدما أعطيت الكتاب لأخى وهو مسافر ذهبت لأشترى كتاب مثله وأخيراااااا وجدت هذا الكتاب الأصفر:) 

هذا الموقف طريف وددت أن أذكره قبل الدرس 
******
الدرس 

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له ، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله ..

أما بعد ..

فإن الله سبحانه وتعالى قد جعل الصبر جوادا لا يكبو وجندا لا يُهزم ، فهو والنصر أخوان فالنصر مع الصبر والفرج مع الكرب واليسر مع العسر وقد ذكر تعالى الصبر فى القرآن فى نحو تسعين موضعا وأضاف إليه أكثر الخيرات والدرجات وجعلها ثمرة له .


قال تعالى " واصبروا إن الله مع الصابرين " فظفر الصابرون بهذه المعية بخير الدنيا والآخرة وأخبر سبحانه وتعالى أن الصبر خير لأهله مؤكدا باليمين ، قال تعالى " ولئن صبرتم لهو خيرُُ للصابرين " .

وأخبر تعالى أن مع الصبر والتقوى لا يصر كيد العدو ولو كان ذا تسليط ، فقال تعالى " وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعلمون محيط " .

وأخبر تعالى عن محبته لأهل الصبر وفى ذلك أعظم ترغيب للراغبين ، قال تعالى " والله يحب الصابرين " ولقد بشر الصابرين بثلاث كل منهم خير مما عليه أهل الدنيا ، فقال تعالى : " وبشر الصابرين . الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون " .

وأوصى تعالى عباده بالإستعانه بالصبر والصلاة على نوائب الدنيا والدين ، فقال تعالى " واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين " .

ولا إيمان لمن لا صبر له فإن كان فإيمان ضعيف صاحبه ممن يعبد الله على حرف فالإيمان نصفين ، نصف صبر ونصف شكر وتتوقف سعادة الدنيا والآخرة عليهما _ ولا يخلو الصبر من الشكر ولا يخلو الشكر من الصبر .

فالصبر هو خلق فاضل وقوة من قوى النفس التى بها صلاح شأنها وقوام أمرها ، وقال الإمام على ابن أبى طالب ( الصبر مطية لا تكبو ) ، وقال غيره ( الصبر هو الاستعانة بالله ).

وما من قربة إلا ولها أجرها بتقدير وحساب إلا الصبر ، قال تعالى " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " .

ومن الأحاديث الشريفة :
- حديث أبى سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " ما أعطى أحد عطاءا خيرا وأوسع من الصبر " . صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
 عن أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من عبدٍ تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها, إلا آجره الله في مصيبته، وأخلف له خيراً منها " قالت: فلما توفي أبو سلمة؛ قلت: ومن خيرٌ من أبي سلمة؟ صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم عزم الله علي فقلتها؛ فما الخلف؟! قالت: فتزوجت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن خير من رسول الله صلى الله عليه وسلم)

والصبر هو حبس النفس عن الجزع والتسخط وحبس اللسان عن الشكوى وحبس الجوارح عن التشويش .

- وأنواع الصبر ( ثلاثة أنواع ) :
1- صبر على طاعة الله وأوامره حتى يؤديها لأن من الطاعات ما يثقل على النفس فالعبد يحتاج إلى الصبر قبل العبادة ( تصحيح النية وعدم الرياء ) وصبر أثناء العبادة ( بالإخلاص وعدم التكاسل ) وصبر بعد الفراغ من العمل ( عن كل ما يبطله ) .
2- صبر عن المعاصى حتى لا يقع فيها .
3- صبر على الأقدار والأقضيه ( كالمصائب ) حتى لا يتسخطها .

-       وتنازع الناس في أي الأنواع وأحب إلى الله :
* فقالت طائفة : أن الصبر عن المنهيات أفضل لأنه أشق وأصعب لأنه صبر على مخالفة هوى النفس ، أما الصبر على الأوامر فإن أكثرها محبوبات للنفوس السليمة .
وأن الأمر يفعل منه المستطاع كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه ) فدل على أن باب المنهيات أضيق من باب المأمورات .

* وقالت طائفة أخرى : بل الصبر على فعل المأمور أفضل لأن فعله أحب إلى الله من ترك المحظور حيث أن فعل المأمور مقصود لذاته مثل معرفة الله وتوحيده وعبوديته وحده والمنهيات إنما نهى عنها لأنها صاده عن ذلك فهي مقصودة لغيرها ( فلو لم يصد الخمر عن ذكر الله وعن الصلاة لما حرمه الله ..) وأن حاجة العبد لفعل المأمور أعظم من حاجته إلى ترك المنهي عنه وحسب شرف كل منهما فالمأمور أشرف لأنه معرفة الله أشرف مما سو

* وقد أظهر أن الأنواع الثلاثة متلازمة وكل نوع منهما يعين على النوعين الآخرين .

وقد قسم الصبر لأنواع أخرى هى :
أ- الصبر المحمود وهو أنواع
1- صبر بالله : وهو الإستعانه به ورؤيته أنه المصبر وأن صبر العبد بربه لا بنفسه كما قال تعالى " واصبر وما صبرك إلا بالله " .
2- صبر لله : وهو أن يكون الباعث له على الصبر محبة الله تعالى والتقرب إليه قال تعالى " واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا " .
3- الصبر مع الله : وهو دوران العبد مع مراد الله الديني منه ومع أحكامه وأن يجعل العبد نفسه وقفا على أوامره ومحابة ( وهو أشد  الأنواع وهو صبر الصديقين ) .

ب- الصبر المذموم وهو :
الصبر عن الله ( الجفاء) : وعن إرادته ومحبته وسير القلب إليه فهو يتضمن تعطيل كمال العبد وتفويت ما خلق له .

** وهناك صبر الكرام وصبر اللئام :
فصبر الكرام هو أن يصبر الإنسان على بعض ما يكره إختبارا لعلمه بحسن عاقبة الصبر وأنه يحمد عليه ويذم على الجزع فهو فهو يصبر فى طاعة الرحمن .
أما اللئام فهم يصبرون اضطرارا حيث لا ريى الجزع يجدى فيصبرون صبر الموثق للضرب .. اللئيم يصبر فى طاعة الشيطان ( طاعة أهوائهم وشهواتهم )

-      ومن الأسباب التى تعين على الصبر :-

1-  الجزء العلمى : وهو إدراك ما فى المأمور من الخير والنفع ، إدراك ما فى المحظور من الشر والضرر والنقص ، العزيمة الصادقة والمروءه الإنسانية ، تسلية النفس بالمباح المعوض عن الحرام ، التفكير فى المفاسد الدنيويه المتوقعة من قضاء هذا الأمر .
2-  تقوية باعث النفس : إجلال الله تبارك وتعالى ، محبته سبحانه وترك المعصيه لمحبته ، معرفة النعمة والإنتقام من الله سبحانه وتعالى ، معرفة ما يفوته بالمعصية من خير الدنيا والىخرة ، التفكير فى الدنيا وسرعة زوالها وقرب انقضائها .




-      آداب الصبر :
- استعماله فى أول صدمة لقوله صلى الله عليه وسلم ( إنما الصبر عند الصدمة الأولى ) .
- الإسترجاع عند المصيبه ( قول انا لله وانا اليه راجعون ) .
- سكون الجوارح واللسان .
- ومن حسن الصبر ألا يظهر أثر المصيبة على المصاب .
ومن الأمثلة ( أم سليم امرأة أبى طلحة لما مات إبنها .... وكيف قابلت زوجها ولم يظهر عليه أثر الصدمة ..


* من الآثار الواردة عن الصحابة التابعين فى فضيلة الصبر :
- قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه ( لو كان الصبر والشكر بعيرين لم أبال أيهما ركبت )
- وقيل للأحنف بن قيس : ما الحلم ؟ قال : أن الصبر على ما تكره قليلا .
- وقصة عروة بن الزبير لما قدم على الوليد بن عبد الملك ومعه ابنه محمد .... عندما عاد قال ( لقد لقينا فى سفرنا هذا نصبا ) ولم يزد عليه ...
- قال عبيد بن عمير : ليس الجزع أن تدمع العين ويحزن القلب ولكن الجزع القول السئ والظن السئ .
- الألم لا ينافى الصبر .

·        وتنازع الناس فى الأفضل الصبر أم الشكر  ( وعند عمر بن الخطاب هما سواء لقوله السابق )
وهل الفقير الصابر خير أم الغنى الشاكر ؟
ويطول التفصيل وسرد الأدله والحجج لكل من الطرفين
والأفضليه بالتقوى ..

 ** وفى الصبر وفضائله وآياته تفصيلا يطول ولا يكفيه درس لكن كنت فقط أضع إشارات لتذكرنى .