الاثنين، 7 فبراير 2011

أرانى صامته




كنت أتألم وأتعجب دوما من ذلك الشعور الغريب الذى كثيرا ما إنتابنى فى السنوات الأخيرة التى لم أعد أعلم كم عددها ؟ أو متى بدأت ؟ شعور بأن داخلي كلام وأحاسيس مختلفة ومتباينة ، موجهه لنفسي ولكثيرين حولي ، ومع مرور الوقت يزيد الكلام ويتراكم ، وما يؤلم أنه كان يأبى الخروج و أحيانا وبعد التفاوض ورضاه بالخروج لم أكن أجد ما يقال رغم تراكمه ، وكأن باب الخروج قد ضاق على جُمل تكاثرت عليه تريد الخروج كل منها يصرخ ( أنا أولا .. لم أعد أحتمل البقاء هنا بداخلها !!)
ويظل الصراخ على ذاك الباب الضيق ليمر الوقت ويزداد التدافع بين من يريد الدخول ومن يريد الخروج ، وفى كل مرة تكون الغلبة لمن يريد الدخول ليزيد التراكم ويبدأ برحلة البحث عن سكن فى قلب لم يعد به مكان للسكن ، فقد تضخمت الآلام بداخله ...

وفى ظل صمت ظاهر يحبس بداخله صراخ باطن كالبركان ينتظر حتى يجد فوهة للخروج منها ، وإلى أن يجدها فسيظل يغلى وينتظر ...

كنت أعجز عن تفسير حالة الصمت وعدم الحديث عما يدور بداخلي ويؤرقني ،  حتى مع من كانو سبب فى هذا التراكم عجزت عن التعبير !! عجزت عجزا يحيرنى حيرة تنبع من إختلاف شخصية تُعرف غالبا بحسن التعبير والجرأة فى طرح الأفكار وعدم الإستسلام ، وهو أيضا ما يؤلم أن تجد نفسك تتجزأ لأجزاء منها الصامت ومنها الثائر على الصمت عاجز عن التعبير ، ومنها المستسلم ومنها السارح بعيدا يدعك تتحدث فيما يدور حولك ولا يسمح لك بالحديث عما بداخلك  يدع عقلك المشغول يتحدث يشارك وربما يبتسم بسمة مصطنعه تضغط عليك حتى تخرج ، ولا يدع قلبك يخرج ما به ولا جزء منه ، وعذره أنها ضرورة الحياة كي تسير الأمور ... إلى متى ستظل تلك الأجزاء لا تستطيع التوحد وتعيدنى إلى نفسى لا أعلم ؟؟ لكن ما أعلمه أنى سأظل أتألم حتى أرانى كما أعرف نفسى .

كنت وأصبحت !! هكذا أصبحت أرى نفسى فى معظم الأوقات كأنه جدال بين إثنين كانوا يوما شئ واحد كل منهما يتألم وهو يحتد على الآخر دون قدرة على توقف ذلك الاحتداد !!!

وكعادة الحياة التى تأتى فى كل لحظة تمر بنا بجديد يدهشنا أحيانا ويرهقنا أحيانا أخرى وقد تأتى أيضا بما يساعدنا فى حل لغز كان يحيرنا وتكون الإجابة أبسط مما نتخيل ، فقد نحتار فى أشياء وأمور تحدث بالطبيعة وليس لنا أن نمنعها .

ومؤخرا علمت أن المرأة عندما تصمت فإن صمتها هذا ناتج عن كثير من الألم الذى تشعر به مع عدم ثقتها بأن هناك من يمكنه إستيعاب ألمها !!!

فمن الطبيعى عندما تبدأ فى الألم أن تتحدث لأقرب الناس إليها ، وبمجرد الحديث تشعر بتحسن ، لكن عندما يتراكم الألم ويزداد  فإنها تصمت .. صمتا  ظاهريا !!.

إذن فلا حاجة لى أن أتعجب حالة الصمت ، ولأدع التفكير فى لماذا الصمت ؟ لأنه سيظل إلى أجل غير مسمى ، وكفانى ما أراه بداخلى من ألم يتراكم جعلنى بحزن وأسى أخاطب جزء منى قائله له : سأدعك ترحل بعيدا عنى لعلك تجد ما تبحث عنه فى عالم من الخيال والأحلام التى لا أستطيع أن أحيا بها دوما ... وياليتنى !!

ذاك الجزء الذى قاومت كثيرا لبقائه معي فهو روحى التى رغما عنى وعنها أتركها فى فضاء واسع ولن أقيدها مع جسد تراكمت بداخله الآلام  فصمت وأثقلته معها ليمكث فى أرض ضيقه فأستسلم !!

والآن أقول لها :  وداعا ......... وسأصمت .


                                                                                                                                                

الجمعة، 24 ديسمبر 2010

كل واحد ياخد قلبه ويمشى!!!!


هذه القصة واقعيه بطلها طفل في الخامسة من عمره
غريب جدا أن تلقى أحد الأشخاص فى طريق فى مواصله يدور حديث عشوائى ويطووول الحديث إلى أن يتطرق أحدهم لسرد أجزاء من حياته الشخصية
تحدث كثيرا ورغم تعجبنا لبداية المعرفة إلا أنها قد تصير صداقه قوية وقد يكون لقاء لا يتكرر ثانية
ربما يقال فى هذه المرة كلام يؤثر كثيرا فيهما ... وجزء مما قيل فى هذه المرة حدث إستوقفنى
ولو أنى سأرويها كقصه سيكون بطلها طفل فى الخامسة أذهلنى تعليقه على حوار دار بين والديه
تعليقه  جعل ما قلته بعد إندهاشى وما شعرت به  عندما سمعت تعليقه كان مجرد كلمه لأمه
حراااااااااااام عليكو متحطموش براءة أطفال بالشكل ده ....

كمعظم النساء المتزوجات عند أى شجار بينهن وبين أزواجهم يبادرون بطلب الإنفصال ورغم أنهن لا يقصدن غالبا تنفيذه إلا أنهن يستخدمونه كأنه تهديد لكن تكون الكارثه عندما يطلب هذا الطلب من شخص لا يهدد !!!!

النتيجة تكون تحطيم قلوب أطفال أبرياء ربما لا ينشغل الكبار بهم وبما يفكرون لأنهم لا يملكون أسلوب التعبير وربما لو عبرو لكان كلامهم سبب فى رجوع الكثير عما عزموا عليه

فى هذه القصة بداية ككل البدايات وإن إختلفت الأسباب لكن النهاية كانت لبطلها ذو الخامسة

قالت : طلقنى   وقبل أن يرد عليها    
 رد الطفل وبحركه  سريعه جرى عليها ووضع يده على فمها
وجرى ثانية نحو أبيه قائلا: متسمعش كلامها واتطلقها
إستغرب الأب قائلا أتعلم معنى الطلاق يا أحمد قال : ( آه يعنى كل واحد ياخد قلبه من التانى ويمشى )

من أين أتى بهذا التعبير يمكن من الأفلام !!! لكن المعنى تشبع داخله بأن معنى الزواج ومعنى الأب والأم أنهما إثنان تبادلا القلوب وفراقهما يعنى كثير من الألم فهو متصور أن القلوب تبادلت بالفعل

لن أطيل لأن أى كلام بعد كلامه لن يفسره أبدا
لكن بلااااااااش كل واحد ياخد قلبه من التانى ويمشى 

السبت، 30 أكتوبر 2010

التغيير رحمة وليس عبئا


                                  
التغيير مطلب شرعي يفرضه الواقع، ربما يعتبره البعض ثقيلا لكونه مطلبا ، لكن بالتفكير نجده من باب الرحمة ، فعلم الله المسبق بنفوس البشر والأفضل لها كان سببا لجعل التغيير مطلبا .
ورغم أن نتيجة التغيير تعود بالنفع على الفرد المغيّر أولا ، إلا أننا نجد أن الله تعالى جعل لها بالتدقيق ثوابا أعده عظيما ، وربما ليس كما يفهمه البعض شرطا للحصول على توفيق الله وعونه، فالآية الكريمة " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " قد يحمل تفسيرها على وجه أن ثواب من نوى التغيير للأفضل وبدء به أن يتمه الله عليه فيحقق له مراده فيرتقى للأفضل ، وسواء كان التغيير في العبادة أو فى درجة القرب أو حتى فى الأمور الدنيوية المباحة ، فإن الله تعالى دائما ما يعين من سعى لرقى بنفسه وبالتالى بمن حوله ....
وكأى مطلب شرعى به نفع عظيم حتى لو لم نعلم حكمته فالله يعلمها ، وهى فى مجملها تؤدى للنفع سواء البدنى أو النفسى أو العقلى ، وسواء دنيوى أو أخروى لكنها الطاعة لأوامر الله تعالى .
ولأن من المسلم به أن النفع الذى يعود على الإنسان له درجات أعلاها مرتبةً ما يفيد الإنسان ذاته ثم يخص من حوله ، والأكثر تأثيرا عليه وتـأثرا به ، ثم تزداد الدائرة إتساعا فيأتى من يراهم من بعيد ، وربما لا يكون لهم إتصال قوى بهم .

ومثلما كانت هناك درجات قرب ، وبالتالى نفع فكلما زاد القرب كلما زاد النفع الناتج عن التغيير ، وأيضا كلما زادت درجة صعوبة التغيير ، وربما تأتى الصعوبة من درجة أهمية وضرورة التغيير نفسه ، فكلما زادت أهمية التغيير كان مطلبا صعبا ، وربما لأنه يكون أشمل لجوانب عده . فتغيير النفس يتطلب تغيير كافة الجوانب المتعلقة بها فى علاقة الإنسان بربه وعلاقته بالناس وعلاقته بنفسه فى الجوانب الظاهرة والباطنه فى العبادات والمعاملات والأفعال والأقوال فى التفكير ، وربما فى الشعور أيضا ...
وتأتى وسائل التغيير فى درجات أيضا ، فنجد أنها تبدأ باليد ثم باللسان ثم بالقلب ، ولو وفقنا تلك الدرجات مع هذه الوسائل لوجدناها متوافقة تماما وبحكمه بالغة ، وسنجدها تأتى فى سلسلة منطقية ومعقولة ، قد تؤدى لراحة من يفهمها وربما تساعده على السعى للتغيير ...

وهذه االسلسلة هى :
-   تغيير النفس أكثر المطالب نفعا ، وبالتالى فهي أصعبها ( لتعدد أوجهها ولصعوبة الإعتراف بالخطأ  ولهذا سماها رسولنا الكريم بالجهاد الأكبر) ، ولأن النفس أكثر ما يتحكم به الإنسان فإنه يستطيع إستخدام اليد كوسيلة معينه على تغيير نفسه للأفضل وإستخدام اليد غالبا ما يأتي عن يقين داخلي ينتج عنه فعل إيجابى للتغيير وبالتالى تكون اليد هى الأصلح لتعدد الأوجه المطلوب تغييرها فضلا عن جواز إستخدام اللسان والقلب والعقل أيضا كوسائل معينه لليد ، فالتفكير والإعتقاد واليقين حجر الأساس الذى يرتكز الذى يرتكز عليه اليد فى أداء مطلب التغيير الذاتى .
-   ثم يأتى تغيير المحيطين فنجد به نفع يرجع على الإنسان من جوانب عده ، سواء لمساعدته فى الحفاظ على التغيير الذاتى أو ليحيا فى محيط يرضى عنه ، ولأنه لا يملك حق التغيير كما يملكه فى نفسه ، فالوسيلة هنا أقل درجة ، وهى اللسان وهى وإن كانت ذات قوة إلا أنها بالتأكيد أقل من اليد .
-   ونجد فى النهاية تغيير ما يراه الإنسان لكنه أقل تأثيرا ، فيكون القلب هو الوسيلة فمجرد الإنكار بالقلب به نفع قد يكون رفض الإنسان لأمر قد يؤثر عليه سلبا فيرفضه بقلبه ،  وكأنه يحمى نفسه بكل إيجابية ويضع درعا واقيا على قلبه من التأثر بما يرى .
ويجوز تطبيق تلك الدرجات والوسائل داخل كل قسم من أقسام النفس ثم المحيطين ثم من يلونهم ، فداخل الإنسان ذاته نجد أن هناك ما يتطلب تغييره سريعا مثل الإيمان والإعتقاد والقرب من الله بالعبادات فهى أشد طلبا من غيرها من الأفعال وكذلك فى المحيطين نجدها درجات وكذلك يجوز إستخدام كافة الوسائل مع النفس وأيضا مع المحيطين وغيرهم ...
 فهى حلقات ودرجات متداخلة وليست منفصلة ، لكن الحكيم من يستطيع حل عقدها فى الموقف الذى يريد تغييره فهى قواعد تحتاج منا فقط بعض التفكير والإرتكاز على مرجعية واليقين بأنها رحمة وليست عبئا ثقيلا مقارنة بالنفع العائد منها .
 قد يكون هذا التفسير والإستشهاد بالآية الكريمة بعيدا عما ذكرته التفاسير لكن من باب أن القرآن حمال أوجه، ومن باب أن كل ما جاء فى الشريعة به نفعا وهو رحمة بنا بكل المقاييس ، فإن هذه المعانى وجدتها تخطر ببالى بهذا التسلسل الذى لا ينفى ولا يتعارض أبدا مع أى تفسير آخر ...

عندما تملك من يحيرك !!!!




غريب حقا أن تجد نفسك تفكر فى أمر يأخذك عن العالم ، يذهب معه قلبك حتى تشعر به مسافراً بعيدا عنك وأنت تحاول جذبه ومنعه وهو بكل إصرار لا محالة مسافراً .. وتتبادلان إتهام كسر الخاطر وجلب المتاعب ، وتكون معه فى حاله تنشغل بعا دموعك عن عينك .. فتظل تدمى من داخلك ولا تدمع عينك فلا هى تدمع حتى يمسح دموعك قريب ، ولا أنت تملك قلبك فتستريح ..... وبينما أنت فى تلك الحالة العجيبة بكل ما فيها من ألم وحيرة وقلق وجراح تنزف ، تجد عقلك يأخذك لمكان بعييييييييييد عما كنت فيه  ، وكأنه يجذبك فى طريق مملوء بأشواك وكسر زجاج  حتى ينتهى مما يريد فيدعك تعود فى نفس الطريق وحيدا على نفس الجراح فتزييييد فتصل لما كنت عليه فربما تعود فلا تجد قلبك ..........

   وبين قلب وعقل قد لا يتفقان تحيا مشتت ، تكاد تفقدهما معاً رغم أنك بمقاييس البعض مازلت على قيد الحياة ... وأى حياه هذه التى تفقد فيها السيطرة عما تملك ... وأى حياه هذه التى يحتار فيها قلبك وعقلك ولا يصل أحدهما لما يريد .... وكلما رأى أملا جرى عليه وجده سراباااااااااااً    .

الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010

متى كانت البداية؟!!




فى حياة كل منا مراحل كلنا نفكر فقط فيما نحن فيه وما قد يأتي ، قد نعيش مشكله ولا نعرف  سبب ظاهر لها أو متى بدأت بالتحديد ؟ ، قد يرجع السبب لمرحله معينة أو لموقف معين قد مر بنا فى الماضى
كلنا نقول من لا ماضى له ليس له مستقبل ... صحيح لكننا نقولها ونحن لا ندرك كثير مما مضى ، قد يكون تغافل أو نسيان .. وربما يأتى النسيان من كثرة ما نشغل أنفسنا بالحاضر و المستقبل !!!

لم أقصد أنه من الخطأ أن نفكر فى الحاضر والمستقبل لكنى أقصد إعطاء مزيد من الوقت للماضى .... كل ما نفكر به فى الماضى هو السلبيات فقط التى تؤثر علينا بشكل سلبى دون أن نحاول تغييرها ربما نجيب بأن المنطق يقتضى إستحالة الرجوع للماضى لتصحيح أخطاء قد وقعنا بها أو تجارب ومواقف ربما تكون كانت خارجة عن إرادتنا لكنها أثرت علينا كثيرا !!!

هل فكرنا أن نجلس مع أنفسنا ونحن صغار ؟؟!! ليس جنون ولو كان فلا بأس أن يكون لدقائق أو ساعات أو أسابيع أو حتى شهور .. ولا نسمح لأحد مهما كان أن يخترق تلك الخلوة التى تجمعنا بأنفسنا نتصافى ونشكو ونعاتب ونلوم ونعتذر .... نرى كيف كنا نحلم ونحن صغار وما كنا نريد فعله عندما نكبر ... حتى ولو كان ما  نريد هو شراء لعبه ولم نستطع فى حينها ....نستمع للشكوى من شخص أثر فينا بموقف  ... متى فقدنا أشخاص عز علينا فراقهم وكيف أثر فينا ذلك ؟؟؟ متى بكينا بحرقة ؟؟؟ وما الذى كان يفرحنا حتى لو كانت قطعة شكولاته .... ماذا كنا نحب ؟ كيف كنا نفكر فى الأشياء ؟؟؟ ماذا كنا نتمنى أن نصبح عندما نكبر ؟؟؟ هل وصلنا ؟؟

متى كانت بداية مشكلة ما زلنا نعيش بها قد تكون تصرف معين أو الخوف من شئ معين رغم أنه لا يخيف ؟؟؟

كل ما نحيا به فى الحاضر وما سيمتد للمستقبل له جذور فى الماضى لا محالة فكيف نفكر فى المستقبل بمعزل عن الماضى ؟؟؟  ... كل ما نفعله هو تذكر المواقف والأشخاص دون تحليل لها !!!

عندما نفكر الآن فيما مضى سنراه بعين الناقد وربما نقوم بدور المحلل قد نمر بلحظات ضيق وربما نتذكر أمور تبكينا .... لكن بالتأكيد سنفكر بإيجابية أكثر .. بعقل أكثر ...بهدوء أكبر ....

هل فكرنا فى  أن نعقد صداقة بين إثنين أحدهما فى الماضى والآخر فى الحاضر .. كل منهما يعرِّف نفسه للآخر يتركه يتحدث عن نفسه ولا يدعى معرفته .... يتحدثان عن الأحلام ... عن المخاوف ... عما يفرح .. وعما يحزن ... عما يبكى ... وعما يضحك .... عما يحب  .... وعما يكره ... كل منهما له صوته الذى يتحدث به وبطريقته  والآخر يستمع فقط ...

قد يرى البعض أن ما ذكرت نوع من الجنون ... لكنه فى الحقيقة هروب من مواجهة قد تكون حتمية ، فلا يقدر على ذلك كل شخص ولن يسمح كل منا بإعطاء ماضيه الفرصة للتحدث ...

ربما نعتقد أن الحديث عندما يبدأ سيتهم الحاضر الماضي بالكثير مما يعانى به ..... لكن ربما يحدث العكس فربما نكون قد أخطئنا فى حق الطفل الذى كان بداخلنا وعشناه فترة قد نكون هضمنا حقه فى تحقيق أحلامه ولم نوصله لما كان يريد !!!!!

ليتنا نصل لحل يرضى جميع الأطراف أو بمعنى آخر يرضي أنفسنا يرضى ماضينا عن مستقبلنا ، ويرضى مستقبلنا عن ماضينا ، فقد نصل لحالة رضا نستطيع بعدها أن نسعى فى تحقيق ما إتفقنا عليه أو ما إتفق عليه ماضينا وحاضرنا ...... قد نجد أنفسنا فى هذه اللحظة ... لحظة لا تغيب عنا بعدها ولا نتأثر كثيرا بما يدور حولنا من مؤثرات محبطة....


  

الجمعة، 17 سبتمبر 2010

ضرورة تقبل الآخر



ونحن سائرون فى طريقنا المرسوم مسبقا والذى اخترناه لاحقا برغبه منا أو بدونها .... قد نكون متوقعين أحداثا مترتبة على المنطق الذى نبنى عليه الآتى كى نستمر فى السير ...

قد تفتح لنا طرق جانبية لم نكن نتوقعها ومن بدايتها قد نتخذ قرار بعدم الخوض فيها واللامبالاه بها ....

لكن هناك طرق نقف أمامها وجلين . نسير فيها كطفل يحبى ربما لشئ نتوقعه فيها وربما لخوف بنى بداخلنا من خوض طرق مشابهه . طرق إعتقدنا أننا نستطيع الوصول لنهايتها . وفى منتصف الطريق وجدنا سدودا تمنعنا من الإستمرار لم نرى نهاية ولم يكن القرار سوى الرجوع ... لكنه رجوع حمل معه الكثير ظهر أو إختفى بداخلنا وترتب عليه أفعال وأقوال قد يأخذها الغير بظاهرها دون أن يعلم أن لها جذورا تدفعها ....

قد تكون ردود أفعالهم مبنية على هذا الظاهر من القول والفعل ولحظتها ندرك أننا لم نأخذ فى إعتبارنا عدم علمهم بما هو موجود بداخلنا ويحركنا ويحرك أفعالنا وأقوالنا من وراء الستار ..

قد نكون مخطئين بجعل هذا المخفى بداخلنا يؤثر علينا وقد يكونوا مخطئين بعدم توقعهم بوجود دوافع وأسباب لا يعلموها ..

وندخل فى دوامة ندور فيها بسؤالنا من المخطئ ؟؟ رغم أن الخروج منها بسؤالهم لنا لماذا وما التفسير ؟؟ آخذين لنا العذر متقبلين له ..فقد يكون لتقبلهم الأثر الذى يغير تلك الدوافع ... وبالتالى الأقوال والأفعال فيما بعد ..

فإن لم يتقبلوا كيف يتغير ما بداخلنا .؟؟ وإن كان سبب بنيانه من الأصل عدم تقبل وإهتمام غيرهم ؟؟!!!