الثلاثاء، 25 مايو، 2010

أكرهها ولكن ....






عندما نقول كرهنا الدنيا بسبب ما رأيناه منها وفيها .. نكون محقين فعلا وحتى لو لم نكن على حق فهو شعورنا بها .. فلا يوجد فيها ما يستحق حبها .. رغم رضانا بكل ما يأتي من أقدار ... لكن الألم لا ينافى الرضا والصبر والحمد لله أنه كذلك ولم يكلفنا ما لا نطيق ... والحمد لله أن نصل لذلك لو كان موصل لحب الآخرة وما عند الله وترك ما فى الدنيا من لهث وراء أمور زائفة... قد نكون وصلنا لهذه الحقيقة أو ذاك الشعور بعد كثير من التجارب التى مررنا بها أو رأينا غيرنا مر بها وكانت هذه النتيجة التى خرجنا بها ...



قد يكون المعنى هو نفسه أنها سجن المؤمن .. الله أعلم ...لكنه لو كان كذلك فنسأل الله أن يفرغ علينا صبرا ويتوفنا مسلمين ...



قد أكون وصلت لكرهها أو على أقل تقدير عدم حبها وعدم إنتظار الكثير فيها بعد كثير من الأحلام التى هدمتها ... وكأنها تعاندني كلما حلمت بأمر كان عكسه .. ولو رأت منى الإصرار عليه والمثابرة تحاول قدر جهدها أن تبعدنى أو تبعده حتى أكاد أفقد الأمل فيه ... وإن وصلت له فتكون الحالة نسيان سعادة اللقاء من كثرة التعب فهي بكل المقاييس مقارنه بين ما تبذله وما تحصل عليه ... ....... ويمكن سرد الكثير والكثير من المعاني التى تدور حول ذلك .. فلها الكثير من الذكريات التى نقشتها داخلي !!!




لكن رغم عدم حبى لها إلا أننى لا أنكر أبدا أن فيها ما يستحق فعلا العمل والسعى والإستمرار من أجله ولو كان قليل ... قليل من الأحلام وقليل من البشر الذين نختارهم أو لم نخترهم ....كى نستطيع الإستمرار فيها حتى يقضى الله أمرا كان مقضيا ....قريبا كان أو بعيد ...



كثيرا من الأحلام ما دمت أحيا ورغم عنادها فأنا أكثر عنادا .هكذا علمتنى أن أكون ...ربما كان من بداية التكوين شيئا من العناد الذى كنت وكانوا يستغربونه ويعدونه عيبا لكنها الأيام التى أثبتت أن كل ما كان دون قصد وكل ما كان قدر تكوين فلأمر ما كان ...







أقف منها مواقف أحيانا يكون موقف المعاتب ... وأحيانا أفقد معها حتى العتاب وأراها لا تستحقه وأصبح هذا الموقف هو السائد ... ومع ذلك ما زلت أحيا بها أتقبل رغم عدم حبى لما تأتى به وقد يكون خوفا وهروبا من زيادة ألم كانت سببا فيه....



عجبا كأنها طفل لطالما سعيت لإرضاؤه لكنه يأبى إلا العناد ... لا أستطيع تركه يغرق وأحيانا أفقد القدرة على رعايته وأعزم على تركه لبعض ما فيه ... لكن لا أستطيع وأعود للبعض الآخر وأحيا على أمل قد يحققه هذا الآخر ... قد يكون القدر الذى يجعلها حياة دائمة الصراع بين ما نعطى وما نأخذ .. بين ما نتمنى وما نحصل عليه ... بين ما نراه حق لنا وما تراه هي حقا علينا ...



بمرور الوقت تتكون لدينا قناعات قد تختلف كثيرا عما كنا مقتنعين به فى وقت سابق ... أحيانا نصل لمرحلة لا نتمنى شئ منها ونقبل منها كل ما تأتى به نسير فى ظلها ونتعهد بالطاعة وعدم الخروج حتى بمجرد الحلم أو التمنى ولو كانت أمور مشروعه ويراها آخرون من حقنا عليها... وأحيانا نراها مبتسمة تلوح لنا من بعيد ونعود أدراجنا ونسير إليها طمعا فى أن تكون لديها النية لإعطائنا ما تعوضنا به عما سلبتنا إياه ... وتظل ونظل !!!



ورغم ما رأيته منها مازال لدي الأمل فى أن يكون ما سيأتي أجمل ، وأحلم باليوم الذى أحكى فيه وأقول ده كاااا ن وأنا مبتسمة ...



ما زلت أمد يدى إليها لتصالحنى وأسامحها ، ونصبح أصدقاء بعد معاداتها ، وقد أصدقها أنه كان مجرد عناد ولم يكن عداء ، ربما يكون تصديقى لها رغبة منى حتى لو كنت أعلم حقيقة كذبها  ...سأصدقها !!!!
وسأنتظرها حتى تأتى راغمه أو راغبة .... فكما تشاااااااء









الجمعة، 21 مايو، 2010

عندما تضيق الأرض بما رحبت



عندما نكون فى مكان ضيق ونشعر بالضيق والتقيد فهو أمر طبيعى يجعل العقل صاحب البرهان يستريح ويتجه تفكيره لإيجاد حل للخروج من هذا المكان ، مجرد التفكير فى إيجاد حل يعطى الأمل للقلب يعيش به وعليه ...



لكن من الصعب حقا أن تكون فى مكان واسع وعالم فسيح يتسع للكثير والكثير ، ما تدركه وما لا تدركه ، تعلم هذا وتثق أنه حقيقة وواقع ورغم ذلك تشعر بالضيق والتقيد ...ترى هذا الفضاء الفسيح يتسع لكل من حولك ويأتى عندك ويضيق كلما توجهت لجهة وجدت نفسك عند حافتها ، لا تستطيع الرجوع ولا الإستمرار وربما يصل الضيق لحد أنك لا تستطيع أن تظل واقفا ...
                           



ألهذا الحد ضاقت الدنيا للحد الذى لا يوجد بها مكان لوقوفك ، تتحول الأحلام رغما عنا فى هذه الحالة فبعد أن كانت أحلام تدور فى فضاء فسيح منطلقة لا حدود لها تصبح مقيدة ، وكلما زاد الضيق وزادت القيود قُيدت الأحلام أكثر حتى أصبحت مجرد حلم بوجود مكان يصلح للوقوف فيه ، ومهما حاولنا تذكر أحلام قد كانت ، نجد الدنيا تصرخ لنفيق وكان مجرد الحلم بالبراح يزعجها منا ، فى البداية كان السؤال لماذا منزعجة منا ؟ ألا يوجد لنا مكان بها حقا عليها لنا ؟ونظل نبحث عن مكان غيره قد توافق الدنيا على وجودنا به ، لكن مع إستمرار رفضها لنا وإنزعاجها قد يوصلنا لحالة مستمرة من الرفض الداخلى والإنزعاج حتى لو لم تعد هى منزعجة ، قد أصبح إحساس مسيطر أنه لا يوجد مكان لنا الحق فيه حتى لو جاء من يخبرنا بذلك فإنه مدعى لم يعد لدينا القدرة على التصديق ولا الأمل فى أن هناك غير الضيق والقيود...







لم يكن فى البداية لدينا رغبة أو إقتناع بضرورة المقارنه مع آخرين يشعرون بحقيقة الفضاء الفسيح ، ولا كيف يسيرون به ويملكونه حقا وليس إعتداءا ، فلهم خُلق ومن حقهم كان ، لكن مع كثرة القيود التى وجدها العقل أمامه فلم يعد تفكيره  فى أن يجد حلا أو جهة أخرى حتى لو لاح له فى الأفق نجما يسطع بوجود مكان له ، وبعد فشله فى إعطاء الأمل لقلب سار خلفه كثيرا وأتخذه قائدا وثق به ...



وصل العقل لحد المقارنة بآخرين يراهم من بعيد رغم قرب المكان فهم حوله وبجواره يسمعهم ويراهم لكن لا يشعر بهم ربما من كثرة القيود التى وضعتها الدنيا بدايةً حتى أصبحت ملازمة له حتى لو كانت وهم فهى موجوده . وصل لمقارنه لم تكن أبدا تشغله ولم يخطر له أن تشغله ليست مقارنة حقد أو غيره مطلقا ،لكنها مقارنه تقف عند حد التفكير فى كيف يستطيعون التعامل مع هذه الحياة ؟ كيف يحصلون على حقوقهم بسهولة أو على أسوء تقدير بعد تعب بسيط لا يفقدهم الأمل فى الحصول عليها ...







توقفنى كثيرا الآية الكريمة " .. حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ... " يااااااااااااه ضاقت عليهم أنفسهم هذا هو أصعب ما يمكن أن يشعر به بشر . وما أصعب أن نجد كل من حولنا يهربون منا عمدا منهم أو رغما عنهم ...







قد نقف عند هذا الجزء وهذا المعنى الذى يمتد ليغرق فيه كل إحساس لدينا كأننا دخلنا فى دوامة لا نستطيع الخروج منها ولا المقاومة ليس لدينا سوا الإستسلام لها..







تأتى باقى الآية الكريمة بأجمل وأروع ما يمكن أن يحصل عليه بشر ما يجعله ينسى حقا كل ما فات مهما كانت قسوته ..." ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " يااااااااااااااالله يااااارحمن السموات والأرض ...مالنا سواك .



كانت توبة الله عليهم هى البداية التى ترتبت عليها توبتهم وقبولها منهم ... سبحانك لا اله إلا انت إنى كنت من الظالمين .










الثلاثاء، 4 مايو، 2010

أسهم مندفعة



كل صفة فى الإنسان سواء إيجابية أو سلبية مثل السهم في حدته وإندفاعه تأتى الظروف وما نمر به فى حياتنا لتقف أمام هذا السهم المندفع لتبطئ من سرعته ومن تواليها قد تكسر رأس هذا السهم ليتغير وقد تتغير إتجاهاته ... قد يكون تغيير سلبيا أو إيجابيا ، وقد يحدد ذلك إتجاه السهم من البداية ، فإن كان إندفاعه فى إتجاه صحيح ربما يكون هذا التغيير سببا فى تأخيره بعض الشئ ليرى ما على جانبى الطريق من أشياء مفيدة لم يكن يراها وهو مسرع ، وإن كان إندفاعه فى إتجاه خاطئ فقد تأتى الظروف التى تقف أمام هذه السرعة فيعدل إتجاهه ويتحول لطريق أصح مما كان يسير فيه ...



والملاحظ أنا فى الغالب نسير عكس تيار الحياة أو أنها هى التى تسير عكسنا ... المهم أن هناك دائما مقاومة ورد فعل نغير ونتغير نؤثر ونتأثر...وبما أن ذلك هو الواقع فالتفكير يجب أن ينصب على محاولة الإحتفاظ بالإيجابيات والتمسك بها سواء كانت صفة أصيلة عندنا نحاول إشاعتها أو أنها صفة نحاول إكتسابها بعد أن وضحت لنا بفعل الظروف التى نواجهها ، والعكس فى السلبيات نغيرها إذا كانت صفة أصيلة وضحت الظروف لنا سلبيتها ونقاومها إذا حاولت الظروف فرضها علينا .




قد نعانى من واقع غلبت عليه السلبيات ، يشعر بهذه المعاناة أكثر من يقاومها بإيجابياته التى يتمسك بها ، وقليل من هم يواجهون الآن ...




فالملاحظ ( للأسف ) إتفاق غالبية الناس مع سلبيات الواقع .. والحق أنها دائرة حلقاتها متصلة فكل من سلبيات الواقع وسلبيات ممن يعيشون فيه تؤثر على بعضها البعض،وممن كانت البداية ؟ قد نحتار لكن القدرة على التغيير تكون للأقوى والمفروض أن الإنسان هو المخلوق الأقوى والمسخر له كافة المخلوقات الأخرى مهما كانت قوية وقادرة على التأثير ...ويكون الخلل عندما يفقد الإنسان رغبته فى إظهار قدرته ولن أقول الخلل فى عدم قدرته لأنها حسمت منذ بداية خلقه ، فهو صاحب العقل المكرم على كافة المخلوقات ، وتزيد هذه القدرة أضعاف عندما يكون إنسان مسلم ، كرمه الله تعالى بأكبر نعمه وهى نعمة الإنتماء لدين حنيف يراعى كافة الأمور ويضع لها الحدود والضوابط التى تساعده فى مقاومة أى تغيير سلبي يحدث فى الحياة فهناك دائما المرجعية السليمة التى يرجع إليها عندما تختلف أمامه الظروف خاصة مع كثرة التغييرات التى تواجه مجتمعاتنا وأثر الإنفتاح على العالم وما فيه من قيم تختلف كثيرا عن قيمنا ، والذي جعلنا نحاول دائما الجمع بين ما نعتقده فى ديننا وبين ما تفرضه المدنية الحديثة .... وهنا تتضح القوة والقدرة والرغبة على التأثير أو التأثر .....