الجمعة، 30 مارس 2012

على باب البحر



جلسا سويا على شاطئ البحر ، أحضرا مقعدان مطويان كان قد اشتراهما قبل أيام ، ولم تعرف وقتها لماذا يحملهما في السيارة بإستمرار ، لكنه كان يتحين الفرصة للذهاب للبحر كما أرادت وألحت عليه مرارا ، جلسا وفى خلد كل منهما ما يدور ولا يعرفه الآخر ، كلمات وأطراف حديث يتجاذبنه ربما يناقش بعض ما خفى فى الصدور ، بعد لحظات صمتت لا تدرك كم مر من الوقت تحديدا ، لحظات كانت تبحث فيها عن القمر متمنية أن تراه بدرا لكنه كان يشرف عليها من شرفته فلم تره إلا هلالا .

قامت وطرقت باب البحر تخطو خطى حثيثة رغم الإشتياق ولا تعلم أهو الخوف !! أم الحذر وفى لحظة تلت تساؤلها .. لما الخوف وهو البحر ؟!! جاءت الإجابة التى لم تتوقعها فالبحر له قلب وأنت تخشين الإقتراب من كل ذى قلب ، فتأخذك فى دواماته .

 عند باب البحر وقفت وتركت طرف ثوبها لتبلله الموجه التى لا تمل من الذهاب والعودة ، وكأن الموجة قررت أن تنبهها من شرودها ولعل الهلال أوحى لها بأن تأتى قوية لتنتبه ، فجاءت موجة كادت أن توقعها ، لولا أنها تماسكت وكان ثوبها قد إبتل لما تحت الركبتين ، فلم تمتلك إلا أن تضحك وترجع للوراء وظلت الموجه تداعبها وهى تتقدم وتتراجع .

  تذكرت صدفتها التى كانت تملكها وهى صغيرة والتي كانت دائما ما تضعها على أذنها لتسمع صوت البحر فأخذت تبحث وتنظر تحت قدميها لعلها تعثر على واحدة مثل التى كانت ، لكن الضوء يأتي من بعيد ولا ترى سوى بياض تلو بياض حتى يتكرر بإتيان الموجة وذهابها ، لكنها أصرت أن تبحث فكل ما تبحث عنه فى حياتها يشبه هذه الصدفة التى تتمنى أن تجدها فى ليل على شاطئ بحر .

دققت النظر وتحسست بقدميها .. هاهي واحدة . صغيرة ! نعم .لكنها تشبه ما تبحث عنها ، ظلت تنظر .. هاهي واحدة ثانية .. وواحدة ثالثة ..والكثير من الصَدف الذى يظهر إختلاف ألوانه وأحجامه رغم الليل .

ثلاث صدفات صغار حلزونيات الشكل تسمع صوت البحر فيهما يأتى من بعيد ، لم تحمل سواهما وثلاث مرجانات صغار ،كأنهن أشجار نبتت فى قاع البحر وأتى بهن جميعا الموج وألقاهن تحت قدميها ، ربما أراد بها ضيافتها وإن كانت قد ذهبت إليه ليلا .

عادت إلى مقعدها بجواره ، كان منهمكا فى أخذ لقطات للهلال وللبحر وللأضواء الآتية من بعيد ، ومنذ لحظات إلتقط صورا لها وهى تلتقط إحدى صدفاتها ولم تنتبه له ، جلست ولم يتحدثا .. ظلت تحدق بالبحر الذى تراجعت قليلا عن بابه .

بحركة وئيدة انحنت وأخذت تمسك بحفنه رمل وترميها بإتجاه البحر وكأنها تصنع سدا بينها وبينه ، فتأتى الموجه لتهدمه ..لماذا تبنى بينها وبينه سدا وهو البحر الذى طالما إنتظرت لقاؤه ؟؟ ربما كان السبب هو طول الإنتظار ، الذى يجعلك تمَل من تنتظر وربما هو سبب خوفها من الذهاب معه خلف الموج الهادئ على شاطئه ، هناك حيث القلب ، وحيث توجد القلوب يوجد الأعماق التى لا يعود من يصلها إلا أن يقذفه البحر كتلك الصدفة التى تظل تحتفظ بذكراه دون أن يكون بداخلها حياه !!

تساءلت بداخلها تُرى لو لم تكن تعرف أن وراء البحر بلاد أخرى كيف ستكون وقتها الأفكار ؟؟ وتجيب.. البحر بيت الشمس الذى تذهب إليه عند المغيب وتظل ساكنه فيه حتى يأتى الفجر فتستيقظ ، ربما يكون نهاية البحر هى النهاية .. لا شاطئ آخر هذا بابه ولا باب غيره ، هذا الموج الذى تراه تارة مرحبا بك تأتى موجاته واحده تلو الأخرى كأنها تلح عليك أن تأخذك معها فتدخل بك لعمق البيت البعيد حيث تسكن عروس البحر الحسناء وحيث يوجد قصر مليك الجن المسحور الملئ باللؤلؤ والمرجان والحوريات الحسان . وتارة تجد موجاته تأتيك الواحدة تلو الأخرى طاردة لك غاضبه من وقوفك على الباب هكذا على باب بحر الأسرار الذى يبتلع من يحاول معرفة أسراره .

وتظل الفكرة تلو الفكرة ويظل السؤال تلو السؤال يأتيها كهذه الموجات التى تسرقها ويظل الحلم تلو الحلم يملؤها كصوت البحر التى طالما إشتاقت إليه ولم تزدها رؤيته إلا شوقا وشرودا .

تنتبه على صوته ولا تعلم أكانت المرة الأولى التى قال فيها : هيا بنا ، أم أنه كررها حتى إنتبهت لصوته . ذهبا لكنها تركت شيئا منها هناك مازال واقفا على أعتاب باب البحر مترددا أيذهب مع الموجات لقلب البحر أم يظل واقفا مكتفيا فقط بالنظر لبيت الشمس حتى يأتيه الفجر البعيد .... 



********

كانت تجلس مع أخيها على باب الخليج 

الثلاثاء، 27 مارس 2012

الطنطورية + إعلااااااااااااااااااااان



انتهيت اليوم من قراءة رواية الطنطورية لـ رضوى عاشور ، أخذتنى لعالمها ، لتاريخ مللت دراسته فى دروس التاريخ ، وتعودنا أن نرى صوره التى أحيانا من كثرة تكرارها لم تعد تؤثر فينا ، فلم يعد للموت قوته  عندما تتكرر مشاهده يوميا وكأنه أصبح روتينا ، نمل من قراءة التاريخ ولن نستطع حفظ أماكن بأسماءها وأشخاصها وأهم معالمها ، لكنها الروايات التى إستمتعت بقراءتها عن هذه الأماكن عن هذه الشعوب  ، عن رجال وأطفال ونساء قتلوا بغير ذنب سوى أنهم حملوا أعلاما وجنسيات لم تعجب عدو جاء من شتى بقاع الأرض ليغتصب حقهم فى الحياه ، وبتنا نحن أو قادتنا فى دور المشاهد لمسلسل لم تنتهى حلقاته بعد ، نحن لا نملك سوى الدعاء وهم أخزاهم الله .. 

ثانى رواية أقرأها عن فلسطين وعما حدث ويحدث فيها إلى الآن ، الرواية الأولى كانت زمن الخيول البيضاء لـ إبراهيم نصر الله كم تأثرت بها ربما أكثر من الثانية ، وتسائلت لماذا كان تأثرى بها أكبر ؟؟ رددت على نفسى بإجابات ربما لم أقتنع بها لكن إختلاف الرواه وإختلاف تأثرنا بها لا يعنى أن واحدة أفضل فكل منهم يحكى جانبا وتاريخا معينا وبأسلوب يزيد تأثرنا وفهمنا لما حدث وربما بتكرار مثل هذه الروايات نتقن أسماء الأشخاص والأماكن والبلدات التى تحكى عنها الروايات .

كاتبة القصة مصرية لكن لها قصة طويله مع زوجها الفلسطينى ( مريد البرغوثى )  ربما كان إيمانها بالقضية سبب براعتها فى كتابة مثل هذه الروايه بتفاصيل تجعل كل من يقرأها يتسائل كيف وهى ليست من هذه البلاد بمعنى كيف تعرف كل هذه التفاصيل ، أسماء البلدات والشوارع والمجازر و ... و ... ، وعلمت أنها كانت تستعين بالخرائط والوثائق والشهادات ، رائع أن يتقَن العمل هكذا حتى يشعر القارئ أنه هناك من أبطال الرواية يمر بشارع كذا ويشاهد مجزرة كذا ، ينهى جزءا فيلح عليه عقله وإنشغاله بما سيحدث فيذهب سريعا أو يستيقظ من نومه لكى يعرف ماذا بعد .. 

الرواية  بطلتها إمرأه فلسطينيه هجِّرت بعد قتل أبيها وأخويها ، عاشت فى لبنان ومن مكان لآخر تضطر للذهاب إليه ، أبنائها كل منهم يعيش بدولة من دول العالم بعد عمرا قضوه تحت القصف وبين الأنقاض داخل لبنان ، تتابع الكاتبة القصة بأسلوب أدبى رائع يجذبنى فيه العديد من الفقرات فأسارع لأجندتى فأدونها ، ربما تجذبنى صياغتها وطريقة تعبيرها عن أشياء ربما تدور فى الخلد ونعجز عن صياغتها بنفس الطريقه وربما لأنها لمست شيئا ما فى الأعماق لم أكن أحسن التعبير عنه .. 

أقتبست بعض العبارات : 

*هل يمكن أن يحكى شخصا ما عن حياته فيتمكن من إستحضار كل تفاصيلها ؟ قد يكون الأمر أقرب إلى الهبوط إلى منجم فى باطن الأرض ، منجم لابد من حفره أولا قبل التمكن من النزول إليه ، المهمة شاقة تتولاها أيدى كثيرة وعقول ومصاعد ... منجم عجيب عليك النزول إليه مفردا لأنه لا يخص سواك وإن وجدت فيه ما يخصهم . 

* ربما لم يكن إضطرابا بل شيئا آخر يترسب كالقهوة بعد غليها تبقى هناك داكنة ومركزة ومُرة ومنفصلة عن الشراب الذى يمتعنا مذاقه .

 * أتى لى بصورة .. لا أحدق فيهم كثيرا أعرف أنهم هناك مستقرون فى زاوية ما مغلقة بإحكام فى قلبى .


* تحصنت بالصمت.

* تناسيت حتى بدا أنى نسيت .

* الحكايات تبدأ دائما بـ هناك تمضى الحكاية ولا تمضى تماما ، لأنها وهى تتقدم إلى الزمن التالى تظل وترجع وتسترجع تتشابه الحكايات وأيضا تختلف كالوجه وهو يحكى .

* مبهج أن أنقل أغنية فيتردد فى أذنى تلاوين الصوت وإيقاعاته ، ثم أتوقف أتساءل كيف تكون أغنية وهى مسجونة فى الورق ، عارية من لحنها إلا لمن يعرفها وسمعها أو غناها من قبل ؟

أكتفى بهذا القدر من الإقتباسات لأعود لحديثى عن الرواية التى شغلتنى إلى أن إنتهيت منها ، مع صوت يأتينى  من داخلى ( لا تتوقفى عند  حد روايتين فما حدث هناك يستحق معرفته حقا ) .

*********

لى تعليق بسيط قد يكون إنتقادا وحيدا لم يعجبنى بالرواية :

لماذا يلجأ المؤلف  إلى بعض العادات التى تتنافى مع عاداتنا أو مع ديننا وهو مؤلف مسلم أو عربى على الأقل وأبطال روايته مسلمين أيضا وهذه العادات لن تؤثر على مجريات الأحداث داخل القصة ولا هى من الوثائق . أقصد لماذا يأتون بالبطله تدخن السجائر أو بمن يشرب الخمر وتمر كأنها أمرا عاديا داخل الرواية وعند المؤلف . ربما هى فعلا عند المؤلف من الأمور المعتاده لكن مع ذلك يجب ألا تظهر برواياته طالما أن الغالبية من القراء لن تعجبهم مثل هذه العادات .

إنتهيت من تعليقى على رواية الطنطورية لكن أحداثها مازالت تدور بداخلى وأعلم أنى سأظل معها حينا ربما ينتهى إن بدأت فى رواية أخرى تأخذنى لعالم آخر

* الطنطورية : نسبة لأهل الطنطورة بلدة فى فلسطين . ( وضحتها لأنها أول سؤال تبادر إلى ذهنى عندما أتى أخى لى بالرواية :) 

***************************

الإعلان

ميلاد مدونة جديدة أكيد هتبقى جميله زى صاحبتها أتمنى تزوروها :) 




***********
ملحوظة تانية 

اللى يقرأ زمن الخيول البيضاء هتعجبة أكتر :) 

الأحد، 25 مارس 2012

محاور ندور فى فلكها




  لابد من وجود محور ندور حوله ، فإن لم نجد محورا نجد الدوران حول أنفسنا ، وغالبا ما يتسم الدوران حول النفس بنوع من الملل والفراغ ، لكنه يصبح ممتعا وأكثر جدوى عندما يكون هناك محورا تدور حوله مع دورانك حول نفسك .

  كل منا كالأرض ففيها نحيا ونشبهها لحد كبير فى دورانها حول نفسها وحول محورها ، ولولا وجود المحور الذي تدور فى فلكه ربما كان دورانها حول نفسها أقل نفعا واتزانا وأكثر شرودا .

  وعن المحور فالواقع أنه يتعدد فربما كان المحور إنسانا أو فكرة أو هدف ، وربما اختلف المحور من وقت لآخر فحياتنا تحمل الكثير من المفارقات وكثير من التطورات ، لكن غالبا ما يحتاج الإنسان فى حياته لكل نوع من المحاور وتصبح الحياة أكثر ثراءا وأكثر اتزانا عندما يأتي كل محور في دوره حسب احتياجنا إليه .

أما عن أفضل المحاور فجميعهم يصلح للقب الأفضل ، فقط عندما يكون المحور المناسب فى الوقت المناسب ، وإن كل لكل نوع منهم صفاته التى ينفرد بها ، فالناس مثلا عندما نتخذ أحدهم محورا ندور فى فلكه كأنه مركزنا الذى يبقينا فى حالة اتزان ربما كان هذا المحور فيما بعد سبب التشتيت فلكل إنسان محوره الخاص وفلكه الذى يدور فيه ، وربما لا تكون أنت محور من تدور حولهم فتختلف وتتنافر الدوائر ويحدث ما نعرفه بإسم عدم الإنسجام أو عدم التوافق بيننا وبين من نعدهم الأقرب إلينا ، بعكس الأفكار والأهداف التى نتخذها محاور ،فالأفكار والأهداف التى نسعى إليها تختلف عن البشر فى أننا من نختارها لتكون محاورنا أما البشر فإما أن نختارهم بكامل إرادتنا أو نجبر أن ندور حولهم دون رغبة منا وهو ما يدخلنا فى دوائر لا نهائية من الحيرة وربما لا نفلح فى الخروج منها ، وما أقسى أن تدور جل عمرك فى دوائر تأخذك لحيث لا تريد ولا تفلح فى الخروج منها .

لذلك قد تكون الأفكار والأهداف محاورا أفضل تأخذنا لدوائر أوسع وأكبر تجعل لحياتنا قيمة أكبر ، هى فقط تحتاج بصيرة فى البداية لنختار منها ما يناسبنا لندور حوله فلا نصاب بندم الدخول فى دوائر مغلقة أو دوائر أوسع من الأفكار السلبية أو المغلوطة ، فما الدوائر التى تأتى لاحقا إلا توسع لتلك التى بدأنا بها .

فلنختار محاور حياتنا التى ندور فى فلكها بشكل أكثر عقلانية وحكمه


الجمعة، 23 مارس 2012

حوار صامت




فى حوار غير مسموع مع شئ لا يزال غير محسوس .. لكن روحه قد ملئت عليها الدنيا وكأنها هى من بداخله ... وبمجرد علمها بوجوده كانت بداية الحوار والإتصال ... ربما لأنه كان أملها وحلمها الذى ظلت ترسمه منذ زمن تعده طويلا ... وربما لأنها أول من سيشعر به ومن سيشعر بها ... حوار تتخلله البسمات وضحكات العيون التى لا يعرف معناها ومغزاها ولا حروفها سواهما ... المعانى التى لو أرادت هى نفسها أن تتحدث عنها فلن تستطيع .. وستبقى عاجزة عن الوصف ونقل ما كان فى ذاك الحوار الممتد ...


يعرف صوتها قبل أن تراه وتشعر به قبل أن يرى عينيها ... حالة يعجز أى قلم عن وصفها ... ومشاعر تختلج لتعجزها أمامها لكنها فقط تحيا بها ولها ..

وعن الحوار بينهما ... فقد تحكى فيه عن قصة حياتها بكل أسرارها وأدق تفاصيلها وكأنه يحتويها ... وتصمت داخل صمتها وكأنها تتخيل رده .. وتسمعه وربما تشعر بيده الحانية عليها والتى لم ترها بعد ... وكأنها ترى إبتسامة أجمل عيون بريئة .. ولم ترى تلك العيون الضوء بعد ....



كلمات وعبارات وأمنيات ورؤى وقصص وحكايات وضحكات ودموع يتقاسمنها سويا ... وتدور وتستمر الحوارات بين عيون لم ترى عيون من تحاور.

علاقة ليست ككل العلاقات .. لا تعرف من يعطى ومن يأخذ فكلاهما فى نفس اللحظة يعطى ويأخذ ...كلاهما يشكتكى  ويحن ... كلاهما يرى  فى الآخر حياته ...

لكن الغريب أن أهم الأمنيات فى تلك الحوارات بينهما يغلب عليها الخوف وطلب الوعود بالبقاء معا بعد اللقاء ..وتلاقى العيون وتشابك الأيدى ... ربما لأن الحياة بها من يحيل دون إستمرار تلك الحوارات الصامته بينهما .... وربما ضجيج الحياة يحيل دون إستمرار سماعهما لتلك الألحان التى عزفت على أوتار القلوب ... خوف منها ومنه .. وطلب الوعود بإستمرار الحوار ...

ربما يقال أن ما عبرت به رومانسية .. وربما تحتار العقول فى معرفة من هما البطلان ... وستدور الأذهان وربما لا تصل ...  فتلك المعانى جالت بخاطرى عندما تخيلت  أغرب الحوارات فى عالمنا ... ربما لأنها غير ملموسة وغير مسموعة فى عالم يقاس بما يلمس ويسمع فيه ... والغريب أنها تضم أروع المعانى والمشاعر والنغمات التى لا يمل عازفيها مع خوفهم بفقدانها يوما ... بقدر الخوف على حياتهم ذاتها ...

أظن أن الأفكار قد حارت فى معرفتهما ... لكنهما ببساطة ليسا إثنان فقط ... لكنهما حالة متكررة عبر الأزمان والأماكن ... لكن كل إثنين منهم متفردان ومتفرد الحوار بينهما بما فيه من عمق المعانى  ...

لكن الغريب حالتى والرغبة فى توقف الفكر عند تلك اللحظات من عمرهما وعدم التعدى لما بعد لقائهما الأول ... ربما لأن الحوارات حين يلتقيان يصبح غالبها على مرئى ومسمع المحيطين ...

لكنه حين كان بداخلها ولا تزال لا تعلم كيف سيكون شكلا وطبعا تدور المعانى فى عالم رائع بين الخيال والواقع فى طبقة خاصة تحمل طابعا فريدا بكل ما فيها حتى الألم فيها يكون محببا ...




هكذا رأيت حوار الأم مع جنينها حين تعلم بوجوده بداخلها حتى قبل أن تشعر به .... أو تلتقى العيون وتتشابك الأيدي .... 





*********** 

حوار جال فى خاطرى من فترة أعيد نشره 

الأربعاء، 21 مارس 2012

run where who ?? +خبر عن ظلالى البيضاء




محسوسة أوى !!

************

قررت ألا اكتب حزنا مرة أخرى 
ولو أبت الحروف إلا أن تتشكل فى معانى حزينه فلن أكتب ثانية 
ورغم أنى أعلم أن هذا القرار قد يعنى إعتزالى التدوين 
لكن أدعو الله أن يعنى على تنفيذه 
حتى وان لم تكن هناك أشياء مفرحة 
لكن هذا القرار كان عندما حاولت جمع ما كتبت العام الماضى
 ووجدت أن أغلبه حزين فحزنت أكثر وتقلبت بداخلى المواجع 
سأعود للحظات الإمتنان لله تعالى فقط 
سأعود لكتبى التى كانت تروح كثيرا عنى
 لعل حروفى تتشكل كما أريد 

************

خبر عن أستاذ محمد الذهبى ( ظلالى البيضاء)
هو بخير الحمد لله 
ورزق بولد اسمه كرم 
بارك الله لهما فيه 
لكنه ربنا يغيب عنا فترة ربما ضغوط العمل والمسئولية 
يعود لنا بخير 


******* 


قطوف .. لن تطل





كأنهم أغراب 


كيف الحال؟

الحمد لله

لم يصبح الحديث كما كان 


ولم يصبح كل منهما يعرف الحال إلا بعد السؤال عنه

لم يصبح ولم تصبح

لم يصبحا ...

ولكن أصبحا ... 


***********


لا تطيل البعد فأملُك


كما مللت قلبى بدونك 


*********


كأنى جزء من صورة هادئة


صورة التقطت فى لحظة غفله

غفل عنها ونساها وطوتها الايام 


*********

قطوف كانت كثيرة فى عام مضى ... ولن أحمل عامى الجديد المزيد منها 

فهناك قطوف أخرى تستحق أن ألتفت إليها 

لعلها قطوفى الأخيرة التى تربطنى بالماضى 

**********

اشارات تفهم .. ويطوى الحديث ... وفى النفس حاجات وكثير من الكلم 

الثلاثاء، 20 مارس 2012

عن رحلتى 5... الصور

لم  يضيع أخى فرصه لإلتقاط الصور ... عندى الآف الصور
هو مغرم بالتصوير ... كنت أقف ربما ساعه أمام بعض الورود التى يظل أمامها يلتقط صورا من كل الإتجاهات 
وأنا انتظر وانتظر لعلمى أنها ستكون رائعه 

لن أطيل عليكم 
سأختار بعض الصور التى التقطها للأماكن التى كنا فيها 
لكن اعذرونى ان لم تكن كما وصفتها ببساطة لأننى  تركت له معظم الصور الطبيعية التى لم نكن فيها لأنها كانت كثيرة جدا 
لكن هحاول اختار من اللى عندى 
**************
هبدأ بالورد .... معلش بقى بموت فيه ... 
الورد ده مش طبيعى لكن كل ما تعدى على نوع تروح تلمسه لانه شبه الطبيعى الى حد كبير 
ده كان موجود فى سوق التنين ( كله صينى ) 





*************

ودى صورة فى المدخل عليها عم الصينى الكبير :) 



ده بقى المدخل من الخارج هى صورة تنين 




*************
الصور دى لوافى
غالبا ده رجل اعممال مصرى ومصمم الفنادق والمول على اشكال الاثار المصرية 
والعرض كل يوم على واجهة المبنى كان اكثر من رائع اسمه عودة الفراعنه 
كنت مبهورة وفخورة جدا بالعرض 
الصور دى اثناء العرض 
والأخيرة للطبيعه هناك بجد تحفففففه من اكثر الأماكن التى اعجبتنى 





***************
النافورة والبرج بقى 
حضرت عروض كتير 
لكن اول عرض كان على نغمات أغنية لعبد المجيد عبدالله رائعه لن أنساها 
( انت مو إنسان أكتر )
مهما أجدنا الوصف ليس كمن حضره :)



****************
القرية العالمية 
لا يكفيها يوم او يومين 
فيها ركن لمعظم دول العالم خاصة العربيه 
كل بلد لها عرض فلكلورى 

الركن الأفريقى أكثر الأركان التى أعجبتنى 
والعرض التايلاندى من أروع  العروض 
واللبنانى كمان جميل 
والمصرى مقلكووووش ( بالنجف عارفينه ؟؟ :() 





***********
نيجى بقى لمدينة جميرا 
والرحلة بالمركب بين الفنادق 
زرتها بالليل وكانت النية انى اروح يوم بالنهار لكن الظروف مسمحتش 




***************
حديقة الحيوان :) 
الصور فيها بجد كانت جميله حتى صورنا 
اليوم كان تحفه الحديقة فى العين 
الطريق كله نخل وورد انا بمووت فى الاتنين 








****************

بعد حديقة الحيوان طلعنا جبل حفيت 
عال جدا بس الطريق باليل بالأضواء الملتوية يبهر 
رأيته بالنهار لكن باليل كان له رونق خاص
صحيح نزلنا عيينا وجلنا برد بس كله يهون عشان المنظر الجميل 

من فوق شفنا مكان منور تحت 
وفيه خضرة كان تحفة بصراحة 
ومعرفناش انه المبزرة الخضراء غير بعدين فى يوم تانى بقى جينا لها 
وشفنا الجبل من تحت :) 






***************
دى بقى المبزرة الخضرا بالنهار ( مكان وسط الجبل كله خضرة وعيون مية .. ابار وفاتحينها على جداول بيقولوا المية كبريتيه فيها علاج وناس كتير بتروح تنزل رجليها فيها 

والجبل كمان







ده جدول مية وقعت فيه عق فظييييييييع اصل ارضه كلها ريم اخضر من اللى بيزحلق :( 




***********
وده من متحف دبى :) 
اقدم حاجة مبقلهاش متين سنة 
بس بجد المتحف مهتمين بيه جدااااا 0_O




***************
سكى دبى فى مول الامارات 

تحفة درجة الحرارة بتكون 2 تحت الصفر
تلج تلج يعنى 
وبرضه اتزحلقت على نفس الايد :( 




**********
أبو ظبى ومسجد زايد اكبر مسجد بالعالم واكبر سجادة بالعالم واكبر نجفة بالعالم :)
كل حاجة بالعالم 
بس اقولكو سر 
محستش انى داخله مسجد 
يمكن متحف 
روح الأزهر مثلا حاجة تانية خالص 



***********
بدأت بالورد وأنهى كمان بالورد 
بس المرادى طبيعى 
حديقة براديس فى العين دخلت موسوعة جينيس للارقام القياسية
جميلة فعلا بس ليه ميكنش فيها ورود لها ريحة يعنى  هتكون اجمل 
دى الحديقة اللى فيها القلوب اللى فى عنوان المدونه :) 







يارب تكون عجبتكم زى ما عجبتنى 

الجمعة، 16 مارس 2012

عن رحلتى 4 .. رحلة العودة

هذه الكلمات كتبتها يوم السبت 10 مارس 2012 ،وأنا على متن طائرة مصر للطيران المتجهه من دبى إلى القاهرة


*********


   بالأمس كنا بالعين ( المبزرة الخضراء) قضينا اليوم بين خضرة وجبال وعيون ماء ، وفى طريق عودتنا كان القمر بدرا يسير معنا وبنفس الشعور الذى تذكرته عندما صاحبنا مودعا فى رحلتى من منزلى إلى مطار القاهرة ، بالأمس كان أيضا يقول شيئا أو ربما أشياء أدركها وأشعر بها فلعله كان يريد أن يخبرنى أنه يشعر بى ..

   جاء يوم الرحيل فى طريقنا للمطار لم يكن يبقى غير شراء البوم الصور التى إخترتها للطبع من بين آلاف الصور الرائعة ، فى حوار لم ينقطع بينى وبين أخى ، لكن اليوم مختلف ، فاليوم سأودعه ، سألنى عن شعورى لم تكن إجابتى واضحة وربما كنت أهرب كى لا تنزل دموعى التى تأبى أن يراها أحد ، رغم أنه قد رآها أكثر من مرة فى الأيام الماضية ، لكن من بعيد كان إذا تركنى لحظات مجرد أنه كان يلتفت كان يراها ...

  أخبرته أنها رحلة ممتعه أسعدتنى كثيرا هو يعلم أننى أحب هذه البلد لذلك كرر السؤال .. ربما كانت إجابتى غير شافيه ..وكانت إجابتى أن أحلامى دائما أربطها بالواقع فحين أتيت كنت أعلم أنها أياما وسأعود لحياتى . هى إجابة حقيقية تعلمتها من الماضى رغم أنها متعبة ومؤلمة . وبعد صمت لم يطل قال : أشعر أننى المسافر وأن شيئا ما يخرج ( وأشار إلى قلبه ) .. هونت عليه وحاولت إضحاكه وأنا وهو نعلم أنها محاولات من وراء قلب باكى ..


   قال: اختارى مانسمعه فلم يخطر ببالى غير أغنية لمنير ( دور على الناس )
قلبى يا طير مروح يا مروح فى الغروب
يا غريب عن الصحاب وغريب عن الدروب
عطشان الميه فى اديا حيران مش لاقى مراسيا
دور ع الناس فى قلوب الناس
هتلاقى الخير والخير فى الناس
بتضحك سكة ليا وبترجع تانى بيا
أتارى الغربة صعبة والخطوة هى هى
واخدنى ليه بعيد يا حلم يا عنيد
على شواطى الغربة



    وصلنا مطار دبى ، الحقائب كانت ثقيله لكن لم أكن أدرى أنها زائدة كثيرا عن الوزن ، طوال الأيام الماضية لم أتحمل مسئولية أى شئ  ، فى هذه اللحظة كان علىَ التخلص من الوزن الزائد أو شراء حقيبة من السوق الحرة وطبعا دفع الرسوم ، كانت لحظات مربكة لكنها مرت الحمد لله .

   كانت لحظات لم تقاومها الدموع ، وأنا أرى أخى من وراء الزجاج يريد مساعدتى وإرشادى وأشعر أن الحدود قد أصبحت بيننا ، حدود ونحن نرى بعضنا ، من عادتى القدرة على تدبير أمرى فى أى موقف لكن ربما كان أمر الحقائب مربكا أكثر مما يستحق فقط لأنه أتى وقلبى وعقلى منشغلان بالأهم .. لحظات ولن أراه إلا بعد شهور طويله وسأتركه وحيدا .

    محمد فى صغرنا لم نكن نترك بعضنا أبدا ، لا يذهب لمكان لستُ فيه ، أنا الأكبر وكنت الحماية له من أى طفل يحاول إزعاجه ، وبعد أن كبرنا كان كثيرا المنقذ لى من مواقف كدت أنهار بسببها ... علاقة أخوية جميله فيها كثير من المواقف التى تتباين بين المضحكة والساخرة والغريبه والممتعه .. ... تركته هناك :(   أشعر به وأعلم أنه يشعر بى .


  بعد سير طويل داخل المطار وإتصالات عديدة من أخى للإطمئنان أين صرت وماذا أفعل ، آخر مكالمة كانت على باب الطائرة كان أمامى شخص كأنى أعرفه ( أحمد فتحى لاعب النادى الأهلى :) .. الواضح إنه كان يومها فيه مباراه للأهلى فى دبى لست متابعه لكنى رأيتهم فى الطائرة )  ، وصلت لمقعدى فى الطائرة وبدأت فى الإقلاع 3:45 بتوقيت دبى ، 1:45 بتوقيت القاهرة ، لم أجلس هذه المرة بجانب الشباك ، لكن ليست مشكله فلم تكن أمنية هذه المرة ، فقط سأتابع من بعيد .

   أول ما فعلته بعد جلوسى وقبل إقلاعها بحثت عن قلمى ودونت هذه الكلمات فربما تاهت فى زحمة ما يشغل القلب والعقل ، فأهلى فى انتظارى وأول من سأقابل أمى وأبى وأخى الأصغر ... سأنشغل معهم كثيرا .سأروى بالتفصيل عن الأيام التى قضيتها والهدايا التى أحملها :)  . وبعد كتابتى لهذه الكلمات أخرجت  الصور ورتبتها فى الالبوم لا أعلم لماذا كنت أطيل النظر كثيرا فيها .... بل أشعر.

عندما وصلنا للمنزل اتصلنا بأخى ، وعلمت من صوته أشياءا لم يكن ليقولها ولم أكن لأسأل عنها ..

   أنتظر خبرا خاص بدراستى فيوم الخميس الماضى كان مجلس القسم بالكلية والمفروض أن يتم تحديد المشرفين لرسالة الماجستير لأبدأ فعليا بكتابة الرساله ، لم يكن هناك أسباب للتأخير أكثر بعد مضى شهرين بعد انعقاد السمينار لأسباب لست طرفا فيها هى فقط ضمن ما نعانيه فى طريق العلم والكثر من الأمور المعطِله غير المبررة والتى لا نجد لها ردا غير الصبــــــر، لكـــــــــن قدر الله وماشاء فعل علمت بعدها أن الموضوع لم يتم تسجيله هذا الشهر أيضا والأسباب هذه المرة مقنعه ( شيئا ما يخص الإشراف ) .



   مر أسبوع بعد عودتى أشعر بعدم إستقرار ربما طبيعى ، ومقارنه دائمة تدور بداخلى ، وحزن على بلاد فيها الخير هبه دون عناء ، حزن وغضب على الناس ومنهم ... لكننى من هنا وسأظل من هنا وقلبى معلق بهنا أكثر من أى مكان آخر ولست من الذين يذهبون لمكان فينسون من أين أتو .. لكنه الحب الذى يجعلنى حزينه وأنا اتمنى أن تكون بلدى أرقى وأحلى بلد كما يجب أن تكون وكذا أبنائها .. ولعل الآتى خيرا .

**********

اخيرا رجعت لحكاياتى فى رؤى البراءة


حكاية جديدة