الجمعة، 16 مارس، 2012

عن رحلتى 4 .. رحلة العودة

هذه الكلمات كتبتها يوم السبت 10 مارس 2012 ،وأنا على متن طائرة مصر للطيران المتجهه من دبى إلى القاهرة


*********


   بالأمس كنا بالعين ( المبزرة الخضراء) قضينا اليوم بين خضرة وجبال وعيون ماء ، وفى طريق عودتنا كان القمر بدرا يسير معنا وبنفس الشعور الذى تذكرته عندما صاحبنا مودعا فى رحلتى من منزلى إلى مطار القاهرة ، بالأمس كان أيضا يقول شيئا أو ربما أشياء أدركها وأشعر بها فلعله كان يريد أن يخبرنى أنه يشعر بى ..

   جاء يوم الرحيل فى طريقنا للمطار لم يكن يبقى غير شراء البوم الصور التى إخترتها للطبع من بين آلاف الصور الرائعة ، فى حوار لم ينقطع بينى وبين أخى ، لكن اليوم مختلف ، فاليوم سأودعه ، سألنى عن شعورى لم تكن إجابتى واضحة وربما كنت أهرب كى لا تنزل دموعى التى تأبى أن يراها أحد ، رغم أنه قد رآها أكثر من مرة فى الأيام الماضية ، لكن من بعيد كان إذا تركنى لحظات مجرد أنه كان يلتفت كان يراها ...

  أخبرته أنها رحلة ممتعه أسعدتنى كثيرا هو يعلم أننى أحب هذه البلد لذلك كرر السؤال .. ربما كانت إجابتى غير شافيه ..وكانت إجابتى أن أحلامى دائما أربطها بالواقع فحين أتيت كنت أعلم أنها أياما وسأعود لحياتى . هى إجابة حقيقية تعلمتها من الماضى رغم أنها متعبة ومؤلمة . وبعد صمت لم يطل قال : أشعر أننى المسافر وأن شيئا ما يخرج ( وأشار إلى قلبه ) .. هونت عليه وحاولت إضحاكه وأنا وهو نعلم أنها محاولات من وراء قلب باكى ..


   قال: اختارى مانسمعه فلم يخطر ببالى غير أغنية لمنير ( دور على الناس )
قلبى يا طير مروح يا مروح فى الغروب
يا غريب عن الصحاب وغريب عن الدروب
عطشان الميه فى اديا حيران مش لاقى مراسيا
دور ع الناس فى قلوب الناس
هتلاقى الخير والخير فى الناس
بتضحك سكة ليا وبترجع تانى بيا
أتارى الغربة صعبة والخطوة هى هى
واخدنى ليه بعيد يا حلم يا عنيد
على شواطى الغربة



    وصلنا مطار دبى ، الحقائب كانت ثقيله لكن لم أكن أدرى أنها زائدة كثيرا عن الوزن ، طوال الأيام الماضية لم أتحمل مسئولية أى شئ  ، فى هذه اللحظة كان علىَ التخلص من الوزن الزائد أو شراء حقيبة من السوق الحرة وطبعا دفع الرسوم ، كانت لحظات مربكة لكنها مرت الحمد لله .

   كانت لحظات لم تقاومها الدموع ، وأنا أرى أخى من وراء الزجاج يريد مساعدتى وإرشادى وأشعر أن الحدود قد أصبحت بيننا ، حدود ونحن نرى بعضنا ، من عادتى القدرة على تدبير أمرى فى أى موقف لكن ربما كان أمر الحقائب مربكا أكثر مما يستحق فقط لأنه أتى وقلبى وعقلى منشغلان بالأهم .. لحظات ولن أراه إلا بعد شهور طويله وسأتركه وحيدا .

    محمد فى صغرنا لم نكن نترك بعضنا أبدا ، لا يذهب لمكان لستُ فيه ، أنا الأكبر وكنت الحماية له من أى طفل يحاول إزعاجه ، وبعد أن كبرنا كان كثيرا المنقذ لى من مواقف كدت أنهار بسببها ... علاقة أخوية جميله فيها كثير من المواقف التى تتباين بين المضحكة والساخرة والغريبه والممتعه .. ... تركته هناك :(   أشعر به وأعلم أنه يشعر بى .


  بعد سير طويل داخل المطار وإتصالات عديدة من أخى للإطمئنان أين صرت وماذا أفعل ، آخر مكالمة كانت على باب الطائرة كان أمامى شخص كأنى أعرفه ( أحمد فتحى لاعب النادى الأهلى :) .. الواضح إنه كان يومها فيه مباراه للأهلى فى دبى لست متابعه لكنى رأيتهم فى الطائرة )  ، وصلت لمقعدى فى الطائرة وبدأت فى الإقلاع 3:45 بتوقيت دبى ، 1:45 بتوقيت القاهرة ، لم أجلس هذه المرة بجانب الشباك ، لكن ليست مشكله فلم تكن أمنية هذه المرة ، فقط سأتابع من بعيد .

   أول ما فعلته بعد جلوسى وقبل إقلاعها بحثت عن قلمى ودونت هذه الكلمات فربما تاهت فى زحمة ما يشغل القلب والعقل ، فأهلى فى انتظارى وأول من سأقابل أمى وأبى وأخى الأصغر ... سأنشغل معهم كثيرا .سأروى بالتفصيل عن الأيام التى قضيتها والهدايا التى أحملها :)  . وبعد كتابتى لهذه الكلمات أخرجت  الصور ورتبتها فى الالبوم لا أعلم لماذا كنت أطيل النظر كثيرا فيها .... بل أشعر.

عندما وصلنا للمنزل اتصلنا بأخى ، وعلمت من صوته أشياءا لم يكن ليقولها ولم أكن لأسأل عنها ..

   أنتظر خبرا خاص بدراستى فيوم الخميس الماضى كان مجلس القسم بالكلية والمفروض أن يتم تحديد المشرفين لرسالة الماجستير لأبدأ فعليا بكتابة الرساله ، لم يكن هناك أسباب للتأخير أكثر بعد مضى شهرين بعد انعقاد السمينار لأسباب لست طرفا فيها هى فقط ضمن ما نعانيه فى طريق العلم والكثر من الأمور المعطِله غير المبررة والتى لا نجد لها ردا غير الصبــــــر، لكـــــــــن قدر الله وماشاء فعل علمت بعدها أن الموضوع لم يتم تسجيله هذا الشهر أيضا والأسباب هذه المرة مقنعه ( شيئا ما يخص الإشراف ) .



   مر أسبوع بعد عودتى أشعر بعدم إستقرار ربما طبيعى ، ومقارنه دائمة تدور بداخلى ، وحزن على بلاد فيها الخير هبه دون عناء ، حزن وغضب على الناس ومنهم ... لكننى من هنا وسأظل من هنا وقلبى معلق بهنا أكثر من أى مكان آخر ولست من الذين يذهبون لمكان فينسون من أين أتو .. لكنه الحب الذى يجعلنى حزينه وأنا اتمنى أن تكون بلدى أرقى وأحلى بلد كما يجب أن تكون وكذا أبنائها .. ولعل الآتى خيرا .

**********

اخيرا رجعت لحكاياتى فى رؤى البراءة


حكاية جديدة

هناك 9 تعليقات:

  1. الف حمدلله علي السﻻمه امه الرحمن
    مصر نورت
    تحياتي

    ردحذف
  2. بنورك يا وصف كنتى على بالى النهردة :)

    اميلك بقى :)

    ردحذف
  3. صباح الغاردينيا
    والف الحمدلله على سلامتك جميلة تلك العلاقة الأخوية بـ أخاكِ حفظه المولى وجمعكما معاً قريباً.
    أمنياتي لمصر الحبيبة بأن تعود أجمل مما كانت عليه لأنها تستحق أتعلمين أغبطكِ لأنك تتنفسين أنفاسها الآن ..
    ؛؛
    ؛
    لروحك عبق الغاردينيا
    كانت هنا
    reemaas

    ردحذف
  4. صباح الورد ريماس
    شكرا لدعواتك الجميله ويارب تتحقق اميييين

    انا ايضا اغبط نفسى بهواها ويارب تكون احسن

    دمت بكل خير

    ردحذف
  5. الف حمد الله على سلامتك وحشتينا جدااااااااا
    شعرت جدا بعلاقتك باخيك فانا ايضا الاخت الكبرى لاخي و ان كنت احيانا اشعر انه الاكبر :)
    ربنا يحفظه ليكي و يحفظك ليه يارب
    :)

    ردحذف
  6. افكار مبعثرة
    شكرا لك
    ويارب ربنا يخليهم لنا


    تحياتى لك

    ردحذف
  7. ابنتي الغالية أمة الرحمن ..أنا جيت جري ..ومن ساعة ما دخلت مش عارفة ومش عايزة أخرج ..أنا حاسة إني كنت معاكي وجنبك في كل مكان..حبيبتي ما أجملها من غيرة أن تدعوني زهرة مثلك لأشم عبيرها ..وأنا التي كنت أشم عبيرها من بعيد لسبب لا يعلمه إلا الله ..لكني حين أُدعى فهل لي إلا الجري واللهث حتى أكون من مريديكي ..واستمتعت جداً بوصفك لأحاسيسك تجاه أخيكي ..وهذا بالضبط ما نحس به أنا وأخي الأصغر تجاه بعضنا البعض ..وعقبلكم لما تكبروا وتبقوا جدود زينا ويصر هو على أنه أبي وأخي وأصر أنا على أني أخته وأمه ..ونتبادل الأدوار وبالطبع هو الأطول فيصر على أنه الأكبر أقوله وماله دي حاجة في صالحي أنا ..أمة الرحمن ..صدقيني حبيتك قوي ودايما حانكون قريبين من بعض ويمكن نتقابل ..ماحدش يعرف ..تحياتي وإلى اللقاء ..

    ردحذف
  8. ماما زيزى
    سعييييييييييدة جدا بكلماتك الراقية
    وان شاء الله نتقابل ووعد انى اقولك على خبر ادعيلى انه يكون سبب القاء الحقيقى بينا

    الحمد لله انى غرت هههه

    تحياتى لحضرتك
    وسعيدة بقربك منى

    بنتك / رؤى

    ردحذف
  9. حمدالله على السلامة ميس رؤى

    ارجو من الله انك تكوني قضيتى وقت ممتع ورحله سعيده

    ردحذف

مرحبا بكل من دخل عالمى