الأحد، 25 مارس، 2012

محاور ندور فى فلكها




  لابد من وجود محور ندور حوله ، فإن لم نجد محورا نجد الدوران حول أنفسنا ، وغالبا ما يتسم الدوران حول النفس بنوع من الملل والفراغ ، لكنه يصبح ممتعا وأكثر جدوى عندما يكون هناك محورا تدور حوله مع دورانك حول نفسك .

  كل منا كالأرض ففيها نحيا ونشبهها لحد كبير فى دورانها حول نفسها وحول محورها ، ولولا وجود المحور الذي تدور فى فلكه ربما كان دورانها حول نفسها أقل نفعا واتزانا وأكثر شرودا .

  وعن المحور فالواقع أنه يتعدد فربما كان المحور إنسانا أو فكرة أو هدف ، وربما اختلف المحور من وقت لآخر فحياتنا تحمل الكثير من المفارقات وكثير من التطورات ، لكن غالبا ما يحتاج الإنسان فى حياته لكل نوع من المحاور وتصبح الحياة أكثر ثراءا وأكثر اتزانا عندما يأتي كل محور في دوره حسب احتياجنا إليه .

أما عن أفضل المحاور فجميعهم يصلح للقب الأفضل ، فقط عندما يكون المحور المناسب فى الوقت المناسب ، وإن كل لكل نوع منهم صفاته التى ينفرد بها ، فالناس مثلا عندما نتخذ أحدهم محورا ندور فى فلكه كأنه مركزنا الذى يبقينا فى حالة اتزان ربما كان هذا المحور فيما بعد سبب التشتيت فلكل إنسان محوره الخاص وفلكه الذى يدور فيه ، وربما لا تكون أنت محور من تدور حولهم فتختلف وتتنافر الدوائر ويحدث ما نعرفه بإسم عدم الإنسجام أو عدم التوافق بيننا وبين من نعدهم الأقرب إلينا ، بعكس الأفكار والأهداف التى نتخذها محاور ،فالأفكار والأهداف التى نسعى إليها تختلف عن البشر فى أننا من نختارها لتكون محاورنا أما البشر فإما أن نختارهم بكامل إرادتنا أو نجبر أن ندور حولهم دون رغبة منا وهو ما يدخلنا فى دوائر لا نهائية من الحيرة وربما لا نفلح فى الخروج منها ، وما أقسى أن تدور جل عمرك فى دوائر تأخذك لحيث لا تريد ولا تفلح فى الخروج منها .

لذلك قد تكون الأفكار والأهداف محاورا أفضل تأخذنا لدوائر أوسع وأكبر تجعل لحياتنا قيمة أكبر ، هى فقط تحتاج بصيرة فى البداية لنختار منها ما يناسبنا لندور حوله فلا نصاب بندم الدخول فى دوائر مغلقة أو دوائر أوسع من الأفكار السلبية أو المغلوطة ، فما الدوائر التى تأتى لاحقا إلا توسع لتلك التى بدأنا بها .

فلنختار محاور حياتنا التى ندور فى فلكها بشكل أكثر عقلانية وحكمه


هناك 5 تعليقات:

  1. نعم فلكل وقت

    نواة تجذب الانسان اليها ويدور في فلكها

    قد تكون مناسبة للوقت

    وقد نخطئ الاتجاه فنضيع الوقت في الدوران

    تحيتي

    ردحذف
  2. الدوران غريزة
    و الفراغ حياة
    و الفضاء قد يكون جمالا و قد يكون واقعا مرعبا
    نحن ندور بلا جدوى و اعتقد ان الغالبية لا تدور حول محور و لكن تدور بعشوائية لذلك فهي تائهة و يوما ما ستتحطم على صخرة نيزك
    تحياتي

    ردحذف
  3. استاذ خالد سعدت بمرورك

    عندك حق هى احيانا تجذبنا ربما نخدع واحيانا نذهب بإرادتنا


    دمت بخير

    ********

    د مصطفى
    اعتقد ان كل منا له محوره لكن نختلف بإختلاف المحور وإلا فإننا ندور حول انفسنا فى دوائر متخبطة لا ينتج عنها اى معنى للحياه

    شكرا لك

    ردحذف
  4. بالفعل ..
    نحن نفقعل ذلكَ بدون وعيٍ منا ،
    و أن نجعل حياتنا تدور في محور واحد أمر ممل حتى و إن سلمنا من ذلك ..
    بالنسبة لي أدور حول الكثير .. و الكثير و الكثير !
    هناك معلماتي .. صديقاتي .. عائلتي .. الكتب ! و هي شخصيات حية أحبها و لست بمفندة في هذا الزعم !

    أين تدورين أنتِ يا رؤى ؟!

    بانتظاركِ ..

    تحيآاتي لكِ ..

    ردحذف
  5. صباح الخير يا رؤى
    سامحيني حبيبتي لغيابي عنك ولو انك في البال على طول...انا بحاول ارجع لتدويناتك اللي فاتتني واقرأها .

    عجبتني الفكره هنا واوافقك جدا خصوصا في الفقره دي:
    (
    وعن المحور فالواقع أنه يتعدد فربما كان المحور إنسانا أو فكرة أو هدف ، وربما اختلف المحور من وقت لآخر فحياتنا تحمل الكثير من المفارقات وكثير من التطورات ، لكن غالبا ما يحتاج الإنسان فى حياته لكل نوع من المحاور وتصبح الحياة أكثر ثراءا وأكثر اتزانا عندما يأتي كل محور في دوره حسب احتياجنا إليه .)
    ابدعتي في الفكره دي
    ربنا يوفقك يا رؤى

    ردحذف

مرحبا بكل من دخل عالمى