الثلاثاء، 29 ديسمبر، 2009

رسم على الأرض


الاثنين، 28 ديسمبر، 2009

صور طريفة




صور ورود






صور أطفال


ياسيدى على الثقافة



ربى يحميك


يااااااه على البراءة


يا أخواتى مكسووفة


يووووووه زهقتونى


مستعجل تكبر ليه  !!!!


ما شاء الله أحلى عيون


يعينى على الرقة


طب ليه كدا


ملااااك


والله تستاهل


بخخخخخ ......يامى


بجد باشا

ربى يحفظكم

أمة الرحمن


الاثنين، 21 ديسمبر، 2009

منظر مؤثر




فى أوقات الحزن كنت أتذكر منظرا كثيرا ما أثر في نفسي وكثيرا ما أعجبني ، وهو منظر البطة عندما تنفض عن نفسها الماء ، رغم أنه ثقيل على ريشها....



ودائما ما أرى أن النفس الحزينة لو فعلت ما تفعله هذه البطة ستزيل ولو جزء من هذا الحزن الذي يجعلها ثقيلة لا تقوى على فعل شئ ....


ولكن عندما لا تقوى النفس على إزالة ما بها من حزن تكون كريشة بيضاء ناعمة جميلة ، لكنها لا تملك أى قوة تجعلها تستقر فى المكان الذي تريده فهى فى مهب الريح يحركها يمينا وشمالا وعندما يسكن تسكن هى الأخرى ، فى إنتظار مجيئه لينقلها لمكان آخر مجهول ....


هل لو إعتبرنا أن هذه الريشة لها إحساس وسألناها ، هل هى سعيدة بحالها هذا ؟


وهل سترد بالإيجاب ؟؟


وهل النفس تكون سعيدة وهى لا تعلم شئ عن مصيرها ومستقبلها ( لا أريد الغيب الذى لا يعلمه إلا الله تعالى ، ولكن أريد الأمور التى تساعد فى التخطيط للمستقبل )


نعم هى جميلة رقيقة ناعمة كل من يراها يعجب بها لكن قد يجعلها الهواء تستقر فى مكان لا يليق بها أو قد تستقر فى قاع بحر ، أو تظل طوال حياتها تنتقل من مكان لآخر...


هل تكون سعيدة وهى تعلم أنها قد تكون فى مكان يجعلها ذات فائدة ، كأن تكون ريشة فى جناح طائر جميل ، يحتاج إليها مع مثيلاتها ، أو تكون ريشة فى تاج ملك يتباهى بجمالها ....


ولكن قدرها قد يجعلها تظل هكذا فى مهب الريح . فإن لم تستطيع النفس التى هى كالريشة التمرد وتغيير واقعها ، فعليها الرضا ولعل الله تعالى يغير حالها للأفضل ....






السبت، 19 ديسمبر، 2009

احترام الذات





احترام الإنسان لنفسه هل هو واجب أم الإنسان مخير في تحقيقه لذلك؟ وبغض النظر عن احترام الآخرين له ( أى أن احترام النفس ليست وسيلة لمجرد تحقيق احترام الآخرين ) ، وما معنى أن يحترم الإنسان نفسه ؟ وإذا كان واجبا فلماذا؟؟؟


قد يكون احترام الإنسان لنفسه هو في ذاته شكر لله تعالى على نعمة أنعم بها عليه فقد خلقه
إنسانا وليس أى كائن آخر وخلق له العقل وهو أكرم ما خلق الله تعالى وأقسم الله عز وجل بعزته وجلاله على ذلك . ومن الله على هذا الإنسان بأن جعله مسلما بغير حول ولا قوة على اعتبار أنه ولد في بيت مسلم أو أنه وفقه للإسلام بخلاف غيره من غير المسلمين .


واحترام النفس يعنى اختيار الأفضل لها في الدنيا والآخرة والحفاظ عليها وعدم تعريضها للذل والمهانة سواء في الدنيا مع البشر أو بأفعاله التي ستحدد مصيره في الآخرة، فقد بين الله تعالى له الطريق المستقيم الذي إذا اتبعه وسار فيه وجد فيه الفوز في الدنيا والآخرة وحباه الله تعالى بالعقل الذي يعينه على اختيار الأفضل له وأن يتخذ القرار السليم عند مفترق الطرق...


وان كان الإسلام وصى الإسلام على الجار وصلة الرحم والأخوة في الإسلام فقد وصى على النفس أيضا ، ولكي يحب الإنسان غيره كان لابد أن يعرف كيف يحب نفسه أولا وفى الحديث الشريف ( حب لأخيك كما تحب لنفسك ) كان على اعتبار أن الإنسان المسلم العاقل مفطور على حب الخير لنفسه واختياره لها وهو كل ما يوصلها إلى رضا الله سبحانه وتعالى عنها ويقربها من جنته حتى ولو كان الظاهر أنه يتسبب في تعبها فتعب النفس في الدنيا غير منظور له طالما أنه الوسيلة لتحقيق أسمي غاية في دار البقاء ، والدنيا هي سجن المؤمن ...




والحمد لله الذي جعل الإسلام وتعاليمه متوافقة مع العقل وليس ضده ، فلو فكر الإنسان في أى أمر من أمور الدين لوجده مقبول ، وان كان ليس كل أمر يجوز للمسلم أن يفكر فيه ويجد في العقل ما يوافقه حتى يلتزم به ، ولكن نجد أن أي أمر في الإسلام إذا اعمل العقل فيه وجده مقبولا . ولما كان العقل سلاح الإنسان وأداته في تقرير ما ينفعه وأفضل ما فيه ، ولما سلم العقل للإسلام أو لما كان هو والإسلام من خلق الله تعالى وكان بينهما هذا التوافق ولم يختلفا كان من السهل على القلب أن يميل لما اختاره العقل من قبل خلق الإنسان ..قال تعالى"وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين" (الأعراف-172)
ذلك إن كان القلب سليما فانه يشعر بالاستقرار والأمان والطمأنينة كلما ازداد قربا من الله تعالى ويقينا به....


وبهذا فان من كمال إسلام المرء أن يختار الأفضل لنفسه ولإخوانه واحترام العقل وإعماله فيما يحقق له الرقى في مراتب الإيمان والصعود في درجاته.


وإعمال العقل يعطى الإنسان قوة وثقة بنفسه تجعلها جديرة بالاحترام وان عارضه الكثير فانه عندما يصل للاقتناع والالتزام بالتعاليم السامية للإسلام ويفهمه فهما صحيحا ويطمئن قلبه به تكون لديه قوة داخليه تجعله يصمد أمام اى صدمات خارجية..


هذه القوة التي تأتى من اقتناع العقل ويقين القلب تجعل في الإنسان صفه من صفات المؤمن القوى الذي يسعى دائما للصعود والقرب من الله تعالى في خطى ثابتة . لا يضره كثرة السالكين في الاتجاه المقابل له.


ومن صفات القوة أيضا الوضوح مع النفس أولا وهذا يأتي أيضا من خلال التفكير واستقرار العقل واحترام النفس التي كرمها الله تعالى...


ومن أروع الأمثلة على احترام الذات وقوة الشخصية والثبات والثقة والوضوح ، قصة إسلام سيدنا عمر رضي الله عنه فقد بينت وضوحه وحكمة عقله وقوة الشخصية واضحة فيه- رضي الله عنه- وهى القدرة على التغيير دون الأخذ في الاعتبار أي ظروف أو آراء طالما اقتنع الإنسان بفعله هذا ..


ومن الأمور التي يجب أن تحترم فيها النفس وأن يعمل الإنسان على اختيار الأفضل لها هو طاعة المرأة لزوجها وعملها بكونها راعية ومسئولة عن رعيتها بغض النظر عن كونه هو الآخر راع قد يكون مقصر في حق رعيته . فليس هناك أي مبرر لها في التقصير في واجباتها حتى ولو لم تكن تحصل على حقوقها فإنها وان كانت لا تحصل على كافة حقوقها في الدنيا أيا كانت فان تقصيرها في واجباتها ستكون عاقبته أعظم وهى الحرمان من نعيم الآخرة وهذا لا يرضاه عقل ولا يرضى لها أن تكون في حالة رد فعل دائما فلو فكرت المرأة قليلا لوجدت أن قيامها بواجباتها اتجاه زوجها وهو فرض عليها حتى ولو كان في بعض الأحيان ثقيلا فانه مجرد وسيله لبلوغ غاية عظمى لا يعقل الاستغناء عنها أبدا...


وبالتفكير أيضا وإعمال العقل نجد انه قبل أن يفرض الله سبحانه وتعالى على المرأة الطاعة وقبل أن يجعلها أسيرة لهذا الزوج فقد كفل لها حق الاختيار وجعل قبولها شرطا فهي التي تختار من ستكون في طاعته وبالتالي فهي ليست أسيرة بالمعنى المتعارف عليه بل هي مختارة لحياتها بنفسها...


وعلى قدر ما أوجب الله عليها من والواجبات جعل لها من الحقوق ما ليس للأسيرات وأوصى بها كثيرا وأثنى على من يعطيها حقوقها وجعل لها أعظم وظيفة في الكون وهى اعمار الأرض فهي أم الشهداء والعلماء والزهاد وجعل لصبرها على الأذى وتحمل الصعاب أعظم الجزاء...


وفى مسألة الاختيار تأتى أهمية احترام المرأة لنفسها فمن احترامها لنفسها أن تدقق الاختيار وتفكر جيدا فهي في هذه المرحلة حرة لكن بعد ذلك ستكون مسئوله وعليها أن تأخذ من يعينها على القيام بمهمتها ولا تتهاون في هذا الحق فعليها الإحساس بأهميتها واختيار الأفضل لنفسها على قدر استطاعتها ويأتي بعد ذلك الرضا بالقدر فليس معنى أن كل ما يقرره العقل للإنسان هو الذي يحدث فقد يأتي القدر بأشياء أخرى قد لا يراها العقل في حينها لكن في هذه الحالة يكون الرضا والتسليم لما أراده الله تعالى فقد قام الإنسان بما عليه وهذا في حد ذاته يجنب الإنسان متاعب اللوم لنفسه والذي يكون في أحيان كثيرة اشد عليه من اى لوم يوجه إليه من اى شخص أخر وقد يكون لوم النفس شاغل للنفس عن الرضا بالقدر وهو ما فيه فوات لهذه النعمة وفوات لشكرها وضياع للمزيد منها ...


فالحمد لله الذي سوانا بشرا والحمد لله الذي خلق لنا عقولا وأكرمنا بها والحمد لله أن جعلنا مسلمين له موحدين ، ونسأله أن يجعلنا من الشاكرين لنعمه التي لا تحصى وأن يعيننا على استعمال ما خلق لنا فيما يحب ويرضى ...آمين


__________________

قدرات وضغوط




بداخل كل منا طاقات وقدرات يختلف قدرها ونوعها من شخص لآخر منا من يعرف طاقاته ومنا من يعرف جزء منها ومنا من لا يعلم عنها شيئا . ويختلف قدر استغلالنا لهذه الطاقات والقدرات .


ورغم ذلك فإن كثيرا ما نتعرض لمشكلات قد تؤرقنا كثيرا وتسبب لنا متاعب وفى الحقيقة يكمن حلها بداخلنا ..
ولكننا قد ندرك هذه الحقيقة فنستطيع المواجهة والتغلب على العقبات التي تواجههنا أو قد تغيب عنا هذه الحقيقة ، فنقع في حيرة ودوامة الحلول المستوردة ، فننحرف عن المسار الصحيح .


أرى أن النجاح يأتي من فهم كل شخص لذاته ، يفهم دوافعه وميوله واتجاهاته ثم يتعلم كيف يضبط مسارها ويرشد اتجاهها لكي يستثمرها في اتجاه تحقيق أهدافه وغاياته ثم ينميها ويتعلم كيف يستغلها ، إن نجاح الإنسان في إنجاز هذه المهمة يعد رافداً مهماً من روافد الثقة بالنفس ومن هنا تأتى الثقة بالنفس ويتنامى مقدار هذه الثقة مع تنامي فهم الإنسان لذاته وسعيه الدائم والدائب للتطوير والإرتقاء ، تكتمل ملامح الثقة بالنفس بتوليد القدرة على التغيير الإيجابي تغيير ما يراه غير صائب في نفسه سواء اكتشفه بنفسه أو كان بنصيحة أو ملحوظة من الآخرين ، فمقاومة التغيير الفعال يعكس ضعف الثقة بالنفس ، ويصيبه بالإحباط والقلق.


ومن مقتضيات التغيير تقبل النقد البنَّاء ، فإذا أيقن بضرورة التغيير المبنى على اليقين بفعاليته ، تكون القدرة على إحداث هذا التغيير مصدراً من مصادر القوة التي تعكس الثقة بالنفس والرغبة في جعلها دائما على صواب ، وأروع مثل لهذه القوة هو سيدنا عمر بن الخطاب وقصة إسلامه...


** هناك بعض النقاط التي يمكن أن تساعدنا في سعينا لاكتشاف مصادر قوتنا الداخلية وكذلك للتغلب على الضغوط التي نتعرض لها . هذه النقاط هي :-


- استمر في العمل حتى ولو كان ليس بالضبط ما تريده وترغبه ، استغل المتاح أمامك .
- ابحث عما تحبه ونميه بداخلك طالما ليس عيبا أو حرام ، وحتى لو لم تكن تعمل فيه ، اجعله كهواية لكن لا تتركه أو تهمله ، وفى نفس الوقت لا تهمل عملك .
- إن لم تجد عمل في مجالك المفضل حاول أن تعمل في مجال مقارب له أو أن تخلق صلة بين ما تعمل وبين ما تحب .
- اعلم أنك قد تعمل في مجال لم تكن ترغبه في البداية وبعد فترة تجد أمامك طرق مفتوحة وتجد في نفسك طاقات لم تكن تعلمها ، فجرها بداخلك هذا العمل .
- استعن بالله ولا تعجز وحاول البحث عن شئ تحبه في عملك ولو بسيط وتمسك به وفكر به دائما .
- دائما قارن بين البدائل ( إما أنك تعمل عملا لا ترغبه تماما أو أنك لا تعمل مطلقا ) لكن اعلم أن عدم العمل بداية لسلبيات كثيرة وإحباط يؤدى لفشل ..
- استمع للنصيحة وتقبل النقد البناء ولاحظ أنك ستسمع نقد من نوعين من الناس..نوع تثق بأنه يريد مصلحتك وتثق في رأيه وعقله ، وهذا النوع تعامل معه وخذ كلامه في الاعتبار بشكل إيجابى وحاول التفكير في تنفيذ ما وجهك إليه بعد التفكير والاقتناع .. ونوع آخر ينتقد إما لمجرد الانتقاد وهو لا يعي وليس على قدر يؤهله لفهم أبعاد الموضوع ، أو أنه ينتقد ليحبطك ويؤثر على همتك وهذا النوع قد يكون مؤثر بالسلب ، ونرى من هذا النوع الكثير ممن حولنا وقد نصاب بالإحباط . لكن عندما يفكر الإنسان بشكل موضوعي وإيجابى يجد أن الصواب أن يفكر بشكل مختلف يتلخص في أقوال منها :


( الحياة مليئة بالحجارة ...فلا تتعثر بها ... بل إجمعها وابن بها سلما ...تصعد
به نحو النجاح ).


- دائما تحرك بجد لتحقيق أهداف تضعها وتعد لها كل فترة مستخدما فيها تحليل لنفسك وللظروف المحيطة ، مدركا لجميع الجوانب سواء نقاط قوة أو ضعف ، تعلم كيف تستغل نقاط القوة وكيف تتغلب على نقاط الضعف .
- ضع في إعتبارك دائما أن هناك حدود يجب أن تراعيها ، وأنت تضع أهدافك وتسعى لتحقيقها ، هذه الحدود هي أن تكون دائما في طاعة الله وأن تجعل عندك نية خالصة لله في كل عمل ، وأعلم أن بالنية تصبح العادة عبادة ، وان ما عند الله لا ينال إلا بطاعته ... ... وهل من شئ نتمناه إلا بيد الله تعالى ؟؟!!
- فأجعل طاعة الله تعالى دائما هدفك الأسمى
- وإن كنا نناشد التغيير بداخلنا فمن باب أولى وأوجب أن نغير كل فعل أو اعتقاد نعلم أنه يبعدنا عن طاعة الله تعالى .
- علينا دائما أن نتذكر أن أهدافنا مهما كانت يجب أن تكون مراحل وخطوات لتحقيق سبب وجودنا الحقيقي وهو عبادة الله عز وجل " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " . ويأتى بعده إعمار الأرض بكل ما هو صالح بما يحقق تمام معنى العبودية لله عز وجل .
- فالعبادة : علم وعمل وطاعة وجد واجتهاد مع توكل ويقين وثقة بالله تعالى ثم صبر ورضا وشكر لنعم الله تعالى ( والشكر من جنس النعمة).
- فكر بعقلك ودع قلبك يكون على يقين وحفز جوارحك على العمل .
- وأعلم أن كل عمل نعمله هو مجرد أخذ بالسبب والنتائج دائما متوقفة على مشيئة الله سبحانه وتعالى . لكن علينا أن نعى معنى اليقين في عدل ورحمة الله بنا وأنه تعالى دائما يقدر لنا الخير وإن كنا لا نرى هذا الخير في وقته لكن دائما ومع مرور الوقت يتضح لنا معنى ويتأكد وهو ( أننا لو علمنا الغيب لأخترنا الواقع ) ، ( وما من شئ يقضيه الله لنا إلا وفيه الخير ) .
- دع الأمل يملأ حياتك حتى تستطيع الإستمرار .
- فكر جيدا قبل البدء في أي مشروع أو البدء في تحقيق حلم ، إحسب إمكانياتك ومتطلبات تحقيق هذا المشروع بشكل جيد لأن كل مشروع له صعاب وعقبات يجب أن تكون واع ومستعد لمواجهتها وتحملها .
- علمك بإمكانياتك وتحديد هدفك يجعلك أكثر قدرة على التحدى والإستمرار ويجعل عندك الدافع الذي يدفعك لتحمل المشاق وعدم الإكتراث لكلام المحبطين ممن حولك .
- جاهد لحظات الضعف التي قد تمر بها في طريقك لتحقيق الهدف وإجعل نظرك دائما على الهدف والنتائج التي ستحصل عليها وتحققها.
- اصنع من يومك ماضي جميل ، وفكر في غد يكون مستقبل أفضل من يومك.
- السعادة لها أسباب كثيرة أولها أن تعي معنى أنك خلقت إنسانا ميزك كرمك الله تعالى بالعقل واختار لك دينا حنيفا في حين أن هناك الكثيرين ممن يعيشون بالضلال وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.
- اقتنع بها وستجد كم من السعادة يتدفق إلى قلبك ، ولا تقف عند هذا الحد لكن دع المعنى يظهر على جوارحك بالعمل واسعى لتحقيق معنى الإيمان ( ما وقر بالقلب وصدقه العمل ) تكن أسعد الناس .







هل نحن مكلفين فى هذه الحالة ؟؟





عندما نفكر في معنى قول الله تعالى " لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ..." من باب أننا يجب علينا ألا نحمل أنفسنا عبء لا نقدر عليه ، وعندما نفكر في معنى القدرة فقد يكون معناها القدرة الجسمانية والذهنية .
إذن فالعمل الذي نقدر على فعله جسمانيا وذهنيا هو في حدود طاقتنا فنحن مكلفين بأدائه ..


نتعرض في بعض الأحيان لضغوط نفسية من الواجب أن نتغلب عليها ، ولا ندعها تسيطر علي حياتنا فتصيبنا بالعجز وتكون النتيجة التقصير فيما نحن مكلفين بالقيام به ...


قد تكون هذه الضغوط خارجية ، وقد تكون داخلية سببها طريقتنا في التفكير فى الأمور .أحيانا تكون أوهام وأحيانا أخرى تكون بناء على أسباب حقيقية لكن بتفكيرنا نزيد من حجمها حتى تسيطر علينا وتصيبنا بإحباط وتكون النتيجة عدم قيامنا بما يجب علينا إنجازه..
قد يكون عدم الإسراع فى إنجاز شئ معين حتى ولو كان مهما لكنه غير عاجل فعندما يكون عاجل نجد أنفسنا نقوم به وربما بشئ من الكفاءة ولا تعوقنا هذه الحالة للنفسية التي نعيش فيها عن أداءه..


إذن فنحن نستطيع تأخير تأثير هذه الحالة التي يجوز تسميتها بحالة التفكير المسيطر علينا لحين إنجاز ما يجب إنجازه بشكل عاجل .


لكن عندما يكون هذا الشئ غير عاجل نجد أن هذه الحالة تسيطر ولا نستطيع القيام بمثل هذه الأمور قد يكون استسلام أو عدم قدرة تسيطر لكن النتيجة حالة كسل ومجرد تسيير للأمور وعدم تعطيلها قد تسمى بحالة كفاءة لكنها لا ترقى للفعالية ..


السؤال فى هذه الحالة بما أننا نستطيع فى وقت ما أن تغلب على الحالة التي تجعلنا مصابين بإحباط لمجرد أن هناك ما يدفعنا للعمل بشكل سريع ...هل نعتبر مقصرين فى الأوقات التي لن نؤدي عملنا بفعالية أو بمعنى آخر نؤدي ما هو مطلوب لكنها ليست بمبادرة منا والتي قد نقوم بها فى أوقات أخرى ونكون قادرين عليها بشكل جيد.


هل يعتبر تقصير وعدم قيام بما نحن مكلفين به؟؟؟


مع العلم أنها حالة نفرضها على أنفسنا فهي نتيجة ظروف واقعية نمر بها ولا نستطيع تغييرها فنهرب من الواقع للخيال فتكون هذه الحالة نتيجة اصطدام الواقع بالخيال..!!!!!


أعلم أنه يجب علينا عدم الإستسلام لمثل هذه الحالات ، وشَغل النفس دائما بأشياء تفيدها وتخرجها أو تبعدها عن هذه الحالة لكن علينا أن نعترف أيضا أننا قد نتغلب عليها فى أوقات وأوقات أخرى لا نستطيع المقاومة ويكون الإستسلام هو الحل والوحيد..


هل نحن مقصرين أم أننا وفى ظل هذه الحالة نكون قد فقدنا القدرة ( الذهنية ) والتي أثرت على ( الجسمانية)
فأصبحنا بعدم قدرتنا هذه غير مكلفين ؟؟؟


هل التكليف يسقط عنا ؟ ويصبح عملنا وما نقدر عليه مجرد إجتهاد نثاب عليه ولا نعاقب على التقصير فيه ؟؟
- هذه الأسئلة دارت في عقلي عندما كنت في مرحلة التحضير للإمتحانات وسألت نفسي لماذا أنا الآن قادرة عليه من قبل ووجدتني أمسك بقلمي وأكتب هذه الكلمات فقد نحتاج لمواجهة أنفسنا وقد أحتاج لمثل هذه الكلمات فى سنة دراسية مقبلة تكون بها نفس الحالة ،قد نريد الإنجاز ولا نقدر عليه ، نصاب بحالة كسل نتيجة تفكيرنا لا نرغب فيها ولا نستطيع المقاومة ..
ووجدتني بمجرد إنتهائى من ذكر ما سبق أتذكر شئ قد يساهم فى الحل ووجدتني أيضا أكتبه وكأنني أسأل وأجاوب وكأنها أيضا تفسير لهذه الحالة ......عجز ثم قدرة ....حيرة ثم ثبات !!!!


وتذكرت تفسير سمعته لهذه الآية الكريمة " لا يكلف الله نفسا ً إلا وسعها "
فرغم تعدد التفاسير إلا أنني سمعت تفسير الشيخ الشعراوى أعجبني جداَ ووجدت نفسي مقتنعة به ...وفيه يقول :-
أن التكليف تشريف لإختيار الله تعالى لنا ولحبه سبحانه لنا بإختيارنا لأن نكون ممن كلفهم ليجازيهم الحسنى ....
إذن فيجب علينا التغلب على هذه الحالة لننول هذا الشرف وهذا الثواب العظيم فالإستسلام هروب وعجز ، وإن كنا ننهض في حالة الأمر الهام العاجل ...
فما أعجل وأهم من ثواب الله تعالى وحصولنا على هذا الشرف العظيم بأدائنا لما نحن مكلفين به أو قد نكون ما كلفنا أنفسنا به طالما في حدود الشرع وطالما فكرنا وأستخرنا قبل بدئنا لهذا العمل...





وقفـــــــة





هل الغاية تبرر الوسيلة ؟؟؟ ... أكيد أن هذا ليس فى الإسلام لأن الغاية العظمى هى الفوز بالآخرة ودخول الجنة بسلام ، ولم يجعل الله تعالى للوصول لهذه الغاية أية وسيلة ، ولكن كل الوسائل إليها تكون فى حدود شرع الله تعالى بل وإن أقرب الوسائل تكون دائما فى شدة الورع والزهد والقرب والتمسك بتعاليم الدين وإتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فى كل أمور الحياة صغيرة أم كبيرة ...


وكيف حال من ينشغل بالوسيلة وينسى الغاية؟؟!!
هذه هى حال من إهتم بالدنيا على حساب الآخرة وقال نحن نعمل الآن للدنيا ( ولما نكوِّن نفسنا ونستقر نبقى نعمل للآخرة )!!
أوَلا يعلم هؤلاء أن الله تعالى يعطى الدنيا لمن يحب ومن لا يحب لكنه عز وجل لا يعطى الآخرة إلا لمن يحب .
ولو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافر شربة ماء..


أم أنهم إقتنعوا أن الدين ليس للدنيا ؟...وأن العبادة بعيدة عن المعاملة ...وهل الدين إلا المعاملة ؟؟!!
وهل الدنيا إلا مجرد وسيلة وجسر نعبر عليه للآخرة ؟ وها هى إلا كما قال صلى الله عليه وسلم ( مالى وللدنيا إنما مثلى ومثل الدنيا إلا كراكب قال فى ظل شجرة ثم راح وتركها )
فالدنيا ليس لها وصف إلا من إسمها ( دنيااااا)


فمن إهتم بالدنيا ونسى أمر الآخرة هو من سار فى المتاهة فأنشغل بعلو أسوارها وزهو ألوانها ونسى ما خلق من أجله فى هذه المتاهة . ونسى أن هناك أسوار أعلى وألوان أجمل وأروع ...


ولو كانت الدنيا باقية لأحد ولو كان فيها أحد مخلد لكان الرسول صلى الله عليه وسلم أحق بالخلد من غيره ، لكنها مجرد طرفة عين ...كليلة أو ضحاها ..قال تعالى "وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإين مت فهم الخالدون " الأنبياء- 34


ومع ذلك قيل - موقوفاً على صحابي قيل على بن أبى طالب وقيل عبد الله بن عمرو- ( إعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا وأعمل لآخرتك كأنك تموت غدا) وفى معناه أحاديث ..فمن عمل بهذه الأحاديث كان الفائز بالدنيا والآخرة ..
وقال صلى الله عليه وسلم (المؤمن القوى خير وأحب إلى الله ..)
والقوة بكل معانيها طالما فى حدود الشرع فالعلم والمال والسلطة تكون وسائل قوة للمؤمن ما إستخدمها فى خدمة دينه ورضا ربه سبحانه وتعالى ..


وكان من أهم الأعمال التي تملِّك الإنسان الدنيا أن يتركها ويفكر فى الآخرة ( ربط بديع !) فمن كان همه طاعة الله تعالى والقرب منه كان جزاؤه الدنيا والآخرة ومن ترك لله أعطاه الله خيراً مما تركه ومن إستعان بالله أعانه . ومن توكل على الله فهو حسبه...


وكان أيضا من أهم ما فى هذا الدين القيم أن من كانت نيته رضا الله تعالى وأخذ بالأسباب فما كان عليه التفكير بالنتائج (إعقلها وتوكل ) فكل ما عليه هو الأخذ بالأسباب فقط ثم الرضا بالنتائج واليقين وحسن الظن بالله تعالى...وليعلم أنه لو إطلع على الغيب لأختار الواقع..
وأن الله دائما يأتى بالخير للإنسان وكل الخير إذا لم يعجل" وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيراً كثيراً .."


وبالرغم من الترغيب فى الآخرة والفوز بالجنة والحث على العمل فى الدنيا للآخرة والزهد فى شهوات الدنيا ، فقد كان هناك قواعد ثابتة بالتفكير فيها فإنها من رحمة الله تعالى الذى رفع عن هذه الأمة الإصر وجعل الأعمال بالنيات وجعل التوبة والإستغفار والدعاء .. وأن جعلها أمة وسطا .. ومن الآيات الكثير والكثير مما يدل على رحمة الله تعالى بنا ..
قال تعالى :" لا يكلف الله نفسا إلا وسعها .."
" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون . ما أريد منهم من رزق وما أريد
أن يطعمون "
" ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما "
صدق الله العظيم


وجعل مجرد التوحيد وعدم الشرك به سبيل للمغفرة ، فكانت أرجى آية فى القرآن الكريم " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء .."
فجعل المشيئة حتى يسعى كل عبد ظالم لنفسه أن يكون فى هذه المشيئة فى حدود ما تطيق نفسه ووسعها ...


فسبحان الله كل أمور الدين تكمل بعضها البعض ولا تناقض أبدا " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلافا كثيرا "


قول ( إعمل لدنياك )
فلو سأل الناس ما الذى تعمل لأجله فى الدنيا ؟؟ لكان الجواب من معظمهم للإستقرار والطمأنينة فكان ذكر الله تعالى من أهم الأسباب التى تجعل القلوب مطمئنة " ألا بذكر الله تطمئن القلوب "
ولم ينفصل ذكر الله تعالى عن الإنسان أبدا فكان صالح فى كل الأحوال وكل الأوقات وليس فقط فى العبادات ولكن فى العادات أيضا ..عند دخول المنزل ، وعند دخول المسجد ، وعند النوم ، وعند دخول السوق ، وفى كل وقت نجد له ذكره المذكور ....


وجعل الله تعالى ذكره صالح للإنسان أن يقوم به فى كافة أحواله فكان الذكر باللسان وبالقلب وبهما معا ولكل ٍ درجة وكلهم خير...


وكيف يكون الدين بعيدا عن الدنيا وقد جعل الله تعالى لحسن الخلق منزلة ولم يجعلها لغيره...
وكما قال صلى الله عليه وسلم ( إن أقربكم منى مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا )
وفيما معناه قال ( إن الرجل ليبلغ بحسن خلقه مالا يبلغه بغيره من الأعمال من صلاة وصيام )


ويكون دائما حسن الخلق فى المعاملات مع الناس سواء من الأقارب أو الجيران أو الأصدقاء أو الأخوة فى الإسلام أو حتى من أهل الذمة وغير المسلمين ...


وكيف يكون بعيدا عن الدنيا وهو الدين الذى جاء بكل الآداب وأسماها فقد جاء بآداب الطعام ، والشراب ، والجلوس على الطرقات ...
فنظم كافة جوانب الحياة بشكل لا مثيل له لو طبق لكان المسلمون السابقون فى كافة مجالات الحياة ...
وهل الذل والهوان كان إلا بعد فصل الدين عن الدنيا ؟؟؟
فطوبى لمن عقل وأدرك ( وطوبى للغرباء ) ..القابضين على الجمر ...