السبت، 19 ديسمبر، 2009

نظرة من أعلى




انظر إلى حياتك وما فيها من أيام وليالي وأحداث ومشكلات وعقبات وكأنك تركب طائرة تحلق بك عالياً ، فترى كل هذه الحياة
التي تراها طويلة جداً ...كأنها مساحة صغيرة تعبرها الطائرة في وقت قصير جداً ، فهذه النظرة قد تكون أقرب للحقيقة التي تدركها طالما أنت موجود على الأرض ترى الأيام والليالي طويلة وترى كل الأشياء كبيرة وترى كل عقبة كالجبل الذي لا تعرف كيف تتجاوزه ،حتى ولو كانت في الحقيقة مثل حبة رمل ، ولكن قربك من هذه الدنيا هو الذي جعلك ترى كل ما فيها بنظرة مبالغ فيها لكن إذا سموت وارتفعت ورأيتها رؤية من كان بعيدا عاليا ساميا فستراها على حقيقتها سترى أنها لا تساوى كل هذا العناء وكل هذا التفكير والجري ورائها للحصول على متع هي في الأصل زائفة وعابرة سترى أن كل عقبة أو مشكلة تتعرض لها وترى أنها بلا حل إنما هي مجرد اختبار لمدى صبرك وقوتك على التحمل وثباتك،فأي مشكلة مهما كانت كبيرة فمع الأيام ستختفي وتكتشف أنها كانت مجرد ناراً اشتعلت لوقت ما وفى النهاية أصبحت رماداً ليس له أي تأثير عليك ...وربما ستضحك على نفسك كثيراً .......


فهذه الدنيا كالمتاهة التي نسير بداخلها لا نعرف كيف أو متى سنصل لنهايتها حتى أن منا من ينسى أن لها نهاية حتما سنصل إليها وعندها سنرى هذه المتاهة إنما هي طريق كان يجب أن نسيره مهما كانت الصعاب والعقبات التي سنواجهها.


وقد فاز من لم ينسى طوال الطريق أن هناك نهاية تنتظره فسلك الطريق وعبر المتاهة وهو واع لما فيها ناظراً إليها من أعلى ، فكان كمن كان جسده في الأرض يسير داخل هذه المتاهة ولكن روحه تحررت من هذه الأسوار العالية وصعدت عالياً لتعرف أن هناك أنوار من تبعها كانت الدنيا له كأنها طريق ممهد يرى نهايته فيطير فلا يحس بعقبات ولا تلفته متع حتى يصل بأمان لنهاية سعيدةتنتظره ..........

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحبا بكل من دخل عالمى