الثلاثاء، 27 مارس، 2012

الطنطورية + إعلااااااااااااااااااااان



انتهيت اليوم من قراءة رواية الطنطورية لـ رضوى عاشور ، أخذتنى لعالمها ، لتاريخ مللت دراسته فى دروس التاريخ ، وتعودنا أن نرى صوره التى أحيانا من كثرة تكرارها لم تعد تؤثر فينا ، فلم يعد للموت قوته  عندما تتكرر مشاهده يوميا وكأنه أصبح روتينا ، نمل من قراءة التاريخ ولن نستطع حفظ أماكن بأسماءها وأشخاصها وأهم معالمها ، لكنها الروايات التى إستمتعت بقراءتها عن هذه الأماكن عن هذه الشعوب  ، عن رجال وأطفال ونساء قتلوا بغير ذنب سوى أنهم حملوا أعلاما وجنسيات لم تعجب عدو جاء من شتى بقاع الأرض ليغتصب حقهم فى الحياه ، وبتنا نحن أو قادتنا فى دور المشاهد لمسلسل لم تنتهى حلقاته بعد ، نحن لا نملك سوى الدعاء وهم أخزاهم الله .. 

ثانى رواية أقرأها عن فلسطين وعما حدث ويحدث فيها إلى الآن ، الرواية الأولى كانت زمن الخيول البيضاء لـ إبراهيم نصر الله كم تأثرت بها ربما أكثر من الثانية ، وتسائلت لماذا كان تأثرى بها أكبر ؟؟ رددت على نفسى بإجابات ربما لم أقتنع بها لكن إختلاف الرواه وإختلاف تأثرنا بها لا يعنى أن واحدة أفضل فكل منهم يحكى جانبا وتاريخا معينا وبأسلوب يزيد تأثرنا وفهمنا لما حدث وربما بتكرار مثل هذه الروايات نتقن أسماء الأشخاص والأماكن والبلدات التى تحكى عنها الروايات .

كاتبة القصة مصرية لكن لها قصة طويله مع زوجها الفلسطينى ( مريد البرغوثى )  ربما كان إيمانها بالقضية سبب براعتها فى كتابة مثل هذه الروايه بتفاصيل تجعل كل من يقرأها يتسائل كيف وهى ليست من هذه البلاد بمعنى كيف تعرف كل هذه التفاصيل ، أسماء البلدات والشوارع والمجازر و ... و ... ، وعلمت أنها كانت تستعين بالخرائط والوثائق والشهادات ، رائع أن يتقَن العمل هكذا حتى يشعر القارئ أنه هناك من أبطال الرواية يمر بشارع كذا ويشاهد مجزرة كذا ، ينهى جزءا فيلح عليه عقله وإنشغاله بما سيحدث فيذهب سريعا أو يستيقظ من نومه لكى يعرف ماذا بعد .. 

الرواية  بطلتها إمرأه فلسطينيه هجِّرت بعد قتل أبيها وأخويها ، عاشت فى لبنان ومن مكان لآخر تضطر للذهاب إليه ، أبنائها كل منهم يعيش بدولة من دول العالم بعد عمرا قضوه تحت القصف وبين الأنقاض داخل لبنان ، تتابع الكاتبة القصة بأسلوب أدبى رائع يجذبنى فيه العديد من الفقرات فأسارع لأجندتى فأدونها ، ربما تجذبنى صياغتها وطريقة تعبيرها عن أشياء ربما تدور فى الخلد ونعجز عن صياغتها بنفس الطريقه وربما لأنها لمست شيئا ما فى الأعماق لم أكن أحسن التعبير عنه .. 

أقتبست بعض العبارات : 

*هل يمكن أن يحكى شخصا ما عن حياته فيتمكن من إستحضار كل تفاصيلها ؟ قد يكون الأمر أقرب إلى الهبوط إلى منجم فى باطن الأرض ، منجم لابد من حفره أولا قبل التمكن من النزول إليه ، المهمة شاقة تتولاها أيدى كثيرة وعقول ومصاعد ... منجم عجيب عليك النزول إليه مفردا لأنه لا يخص سواك وإن وجدت فيه ما يخصهم . 

* ربما لم يكن إضطرابا بل شيئا آخر يترسب كالقهوة بعد غليها تبقى هناك داكنة ومركزة ومُرة ومنفصلة عن الشراب الذى يمتعنا مذاقه .

 * أتى لى بصورة .. لا أحدق فيهم كثيرا أعرف أنهم هناك مستقرون فى زاوية ما مغلقة بإحكام فى قلبى .


* تحصنت بالصمت.

* تناسيت حتى بدا أنى نسيت .

* الحكايات تبدأ دائما بـ هناك تمضى الحكاية ولا تمضى تماما ، لأنها وهى تتقدم إلى الزمن التالى تظل وترجع وتسترجع تتشابه الحكايات وأيضا تختلف كالوجه وهو يحكى .

* مبهج أن أنقل أغنية فيتردد فى أذنى تلاوين الصوت وإيقاعاته ، ثم أتوقف أتساءل كيف تكون أغنية وهى مسجونة فى الورق ، عارية من لحنها إلا لمن يعرفها وسمعها أو غناها من قبل ؟

أكتفى بهذا القدر من الإقتباسات لأعود لحديثى عن الرواية التى شغلتنى إلى أن إنتهيت منها ، مع صوت يأتينى  من داخلى ( لا تتوقفى عند  حد روايتين فما حدث هناك يستحق معرفته حقا ) .

*********

لى تعليق بسيط قد يكون إنتقادا وحيدا لم يعجبنى بالرواية :

لماذا يلجأ المؤلف  إلى بعض العادات التى تتنافى مع عاداتنا أو مع ديننا وهو مؤلف مسلم أو عربى على الأقل وأبطال روايته مسلمين أيضا وهذه العادات لن تؤثر على مجريات الأحداث داخل القصة ولا هى من الوثائق . أقصد لماذا يأتون بالبطله تدخن السجائر أو بمن يشرب الخمر وتمر كأنها أمرا عاديا داخل الرواية وعند المؤلف . ربما هى فعلا عند المؤلف من الأمور المعتاده لكن مع ذلك يجب ألا تظهر برواياته طالما أن الغالبية من القراء لن تعجبهم مثل هذه العادات .

إنتهيت من تعليقى على رواية الطنطورية لكن أحداثها مازالت تدور بداخلى وأعلم أنى سأظل معها حينا ربما ينتهى إن بدأت فى رواية أخرى تأخذنى لعالم آخر

* الطنطورية : نسبة لأهل الطنطورة بلدة فى فلسطين . ( وضحتها لأنها أول سؤال تبادر إلى ذهنى عندما أتى أخى لى بالرواية :) 

***************************

الإعلان

ميلاد مدونة جديدة أكيد هتبقى جميله زى صاحبتها أتمنى تزوروها :) 




***********
ملحوظة تانية 

اللى يقرأ زمن الخيول البيضاء هتعجبة أكتر :) 

هناك 10 تعليقات:

  1. بيعجبني اسلوبك يا رؤى
    دومتي مبدعة

    ردحذف
  2. جميل التحليل بعد قرائتها كتبت :


    الطنطورية : رحلة المفتاح الفلسطينى العتيق المعلق فى نحر كل مهجر أغتصب تراب وطنه ظلما وعدوانا
    ..رحلة بطول المأساة
    لكن يظل مشهد النهاية شامخا دامعا متحديا كما الدماء الطاهرة التى أريقت يصيح :
    سنرجع يوماً إلى حينا. ونغرق في دافئات المنى
    سنرجع مهما يمر الزمان. وتنأى المسافات ما بيننا

    ردحذف
  3. اجابة علي لماذا يلجأ المؤلف

    ان يدخل في المشهد

    انه يدخن سيجارة او يشرب خمرا

    اظنه ليرضي طائفة من الناس لايهمها اساسا

    القصة ولا كاتبها

    كل مايهمها ظاهر افعاله واعتقاداته

    وكثيرون يرونه تحرر

    وكأن العادات والتقاليد والتراث

    قيدا يريد التخلص منه بأدعاء حرية الابداع

    ردحذف
  4. شوقتيني لقراية الرواية
    انا عملتلها داونلود بس لسه مقرتهاش

    ردحذف
  5. عجبتني المقولات اللي اخترتيها

    والكاتب لما بيكتب عادات مش من عاداتنا ياام الشخصية المرسومة كده ورسمها كده

    يااما عادي بالنسبه له
    زي الافلام المصرية اللي اوحت للعرب انا ستات مصر اغلبهم رقاصين

    ردحذف
  6. منى شكرااااا يا جميل اسعدنى مرورك :)

    ******

    غير معروف أعرفك :)
    كلامك احلىى لو كنت قريته يمكن كنت اترددت اكتب عنها ههههههه نورت يا هندسة .

    ********

    استاذ خالد
    عندك حق لكن كده يبقى فكرتى انها تضعف الرواية او لانها مجرد عادات هو نفسه يقتنع بها ولا تهمنا ولا تضيف للرواية عمقا ... ومازلت ارفضها ولا تعجبنى
    شكرا لتعليقك .

    **********
    د مصطفى
    اكيد هتعجبك ... أسلوبها مختلف عما تكتبه لكن إختلاف الأساليب يعطينا مزيج من الخبرة
    تحياتى

    ***********
    شموسه
    والله عندك حق على فكرة الافلام واللى عملته فينا دى حقيقه بتشوفيها لما تطلعى للخارج للأسف

    اما عن ان الشخصية فعلا تقوم بمثل هذه الافعال ... فالرواية غالبا ما يكون الأبطال من خيال الكاتب حتى لو تداخلت بعض الحقائق وهذا فعلا أشارت له المؤلفة فى نهاية الرواية .


    دمتم بخير
    مروركم أسعدنى

    ردحذف
  7. الله يرضى عليكِ ويسعدك

    علشان تكملي الثلاثيّة

    إقرأي ...
    رأيت رام الله
    لمريد لبرغوثي

    دمتِ بخير

    ردحذف
  8. نورت عمى
    والله يخليك ويسمع لدعاك الجميل يارب امين واياكم

    واكيد ان شاء الله انزلها وأشوفها
    وبدأت فى شرفة الهذيان لـ ابراهيم نصر الله


    اسعدنى مرور حضرتك

    ردحذف
  9. رؤى ومن يسطر غيرك ما نراه من رؤى
    آسف على تأخير تعليقى مش بيدى ان يغيب تعليقى لكلامك الطازج
    اسلوبك يجنن وانا مجنون بالاسلوب الشيق الجذاب برغم اثارته
    مشهد النهاية شامخا دامعا ورغم ذلك صلبا صامدا
    احييكى رؤى

    ردحذف
  10. مرحبا عمو فاروق
    يارب يكون تأخير حضرتك لسبب خير

    شكرااااا لإطراءكم الجميل
    لعلى أستحقه حقا :)


    دمت بكل خير

    ردحذف

مرحبا بكل من دخل عالمى