الثلاثاء، 4 مايو، 2010

أسهم مندفعة



كل صفة فى الإنسان سواء إيجابية أو سلبية مثل السهم في حدته وإندفاعه تأتى الظروف وما نمر به فى حياتنا لتقف أمام هذا السهم المندفع لتبطئ من سرعته ومن تواليها قد تكسر رأس هذا السهم ليتغير وقد تتغير إتجاهاته ... قد يكون تغيير سلبيا أو إيجابيا ، وقد يحدد ذلك إتجاه السهم من البداية ، فإن كان إندفاعه فى إتجاه صحيح ربما يكون هذا التغيير سببا فى تأخيره بعض الشئ ليرى ما على جانبى الطريق من أشياء مفيدة لم يكن يراها وهو مسرع ، وإن كان إندفاعه فى إتجاه خاطئ فقد تأتى الظروف التى تقف أمام هذه السرعة فيعدل إتجاهه ويتحول لطريق أصح مما كان يسير فيه ...



والملاحظ أنا فى الغالب نسير عكس تيار الحياة أو أنها هى التى تسير عكسنا ... المهم أن هناك دائما مقاومة ورد فعل نغير ونتغير نؤثر ونتأثر...وبما أن ذلك هو الواقع فالتفكير يجب أن ينصب على محاولة الإحتفاظ بالإيجابيات والتمسك بها سواء كانت صفة أصيلة عندنا نحاول إشاعتها أو أنها صفة نحاول إكتسابها بعد أن وضحت لنا بفعل الظروف التى نواجهها ، والعكس فى السلبيات نغيرها إذا كانت صفة أصيلة وضحت الظروف لنا سلبيتها ونقاومها إذا حاولت الظروف فرضها علينا .




قد نعانى من واقع غلبت عليه السلبيات ، يشعر بهذه المعاناة أكثر من يقاومها بإيجابياته التى يتمسك بها ، وقليل من هم يواجهون الآن ...




فالملاحظ ( للأسف ) إتفاق غالبية الناس مع سلبيات الواقع .. والحق أنها دائرة حلقاتها متصلة فكل من سلبيات الواقع وسلبيات ممن يعيشون فيه تؤثر على بعضها البعض،وممن كانت البداية ؟ قد نحتار لكن القدرة على التغيير تكون للأقوى والمفروض أن الإنسان هو المخلوق الأقوى والمسخر له كافة المخلوقات الأخرى مهما كانت قوية وقادرة على التأثير ...ويكون الخلل عندما يفقد الإنسان رغبته فى إظهار قدرته ولن أقول الخلل فى عدم قدرته لأنها حسمت منذ بداية خلقه ، فهو صاحب العقل المكرم على كافة المخلوقات ، وتزيد هذه القدرة أضعاف عندما يكون إنسان مسلم ، كرمه الله تعالى بأكبر نعمه وهى نعمة الإنتماء لدين حنيف يراعى كافة الأمور ويضع لها الحدود والضوابط التى تساعده فى مقاومة أى تغيير سلبي يحدث فى الحياة فهناك دائما المرجعية السليمة التى يرجع إليها عندما تختلف أمامه الظروف خاصة مع كثرة التغييرات التى تواجه مجتمعاتنا وأثر الإنفتاح على العالم وما فيه من قيم تختلف كثيرا عن قيمنا ، والذي جعلنا نحاول دائما الجمع بين ما نعتقده فى ديننا وبين ما تفرضه المدنية الحديثة .... وهنا تتضح القوة والقدرة والرغبة على التأثير أو التأثر .....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحبا بكل من دخل عالمى