الخميس، 16 مايو، 2013

وإن كان حمارا!!





فكرة الإستغلال للأقل فى المستوى ( فى زعمهم )  أو لمن تحت الأمر أحيانا تُحول الإنسان لكائن ذو صفات لا تنتمى للفظ الإنسانية من الأصل .

أحيانا يجب التنازل عن بعض الحقوق للحصول على لقب إنسان ( رحيم - شهم - عنده من المروءة ما يكفى ليكون إنسان ) .

ما العيب فى أن يساعد أحدهم أجير إستأجره ليقوم بعمل ما ورآه فى حالة إرهاق فالأجر المدفوع ليس سببا فى أن يترفع صاحبه عن مساعدة من إستأجر 
وليس فى الدين ولا من الإنسانية ما معناه أن الأجير أو حتى العبد يحق إستغلاله بشكل يتنافى مع المروءه 

راق لى الريف كثيرا عندما سكنت مع صديقات أثناء دراستى فى الكلية وخلال العام كان أصحاب العمارة يستأجرون عمال لتكملة التشطيبات والمبانى ، فكرة الأجير الذى أخذ حقه - مالا - وأخذ مقابل الوجبات - مبلغ لا يكفى لتناول وجبة واحده فى العادة - وهذا المبلغ سببا فى ألا يقدم أهل المنزل حتى كوب ماء بارد لأى عامل 
شاهدت الأكل الذى يتنازله العمال الذين يحملو ن على ظهورهم طول اليوم - عيش وجبنه قديمة وزجاجة ماء ساخن ! - بالتأكيد ليوفروا ثمن الوجبة لعائلاتهم ..

فى الريف الأمر يختلف كثيرا فالأجير له حق يجعله يطلب بنفسه ( شاى ، عصير ، الفطار ، الغدا .... ) أحيانا يكون عمل أهل المنزل ( النساء خاصة ) هم من يقوم بأكبر مجهود . لكن للأجير حق - غير المال - .

الأمر يتعدى معناه للتعامل حتى مع الحيوانات ، فهى أرواح والرحمة معها من شيم الكرام ، فمن يضرب حيوانا حتى تدمع عيناه فهو أقل عقلا وقلبا من هذا الحيوان 
ومن يركب حيوانا أو يحمله فوق طاقته وإن خُلق لهذا  خاصة إن كان  فى حالة إعياء ، فقد تدنى بمنفسه لمنزلة أقل من منزلة هذا  الحيوان الأصم ..


الرحمة خلق لا يُكتسب هو فطرة ونعمة 
لكن معانيه تستحق أن يبثها كل راعِ فى قلوب رعيته 
من خلق المجتمع الراقى حسن التعامل مع بعضه وما فيه حتى النباتات 


أحترم كثيرا من يتعامل مع الحيوانات والنباتات برقة ورحمة فهو سلوك راق نابع من قلب أرقى



** سبب الكتابة **

رأيت رجلا يركب حمارا - حامل- أكاد أرى تفاصيل الجنين - الجحش- يسير ببطئ شديد 

ليس من العيب أن يترجل الراكب ويرحم حمارا وإن خلق لحمله ... وإن كان حمارا !



هناك 11 تعليقًا:

  1. و ان كان حمار .. االرحمه وجبت علينا حتى على الحيوان و الا لما يخبرنا رسولنا الكريم عن امراه كانت بغي دخلت الجنه لانها منحه كلبا شربت ماء و اخرى دخلت النار لانها حبست هره فلا هي اطعمتها و لا تركتها تتلقط رزقها !

    تحياتي

    ردحذف
    الردود
    1. حنين مرحبا بك
      الرحمة فعلا وجبت علينا لكننا لسنا جميعا نقوم به

      من يرحم يُرحم

      ندعو الله ان يرحمنا ويرزقنا الرحمة

      دمت بخير

      حذف
  2. ارْحموا مَنْ في الأرض يرحمكم من في السماء"

    ولكن من يتعامل بهذا المنطق
    فالشخصيات السادية في تفشي للأسف

    حتى اعلامنا المبجل يساعد الأطفال على هذا السلوك
    فالكل يفعل مايشاهده
    أو بيرد اللي اتعمل فيه (مش فاكره اسمها ايه في علم النفس:) )

    ردحذف
    الردود
    1. الاعلاااااااااااام ده خلاص بقى للاسف سبب كتير من مشاكل المجتمع على الاقل بيظهرها للسطح فتثبت

      مهتهيألى اسقاط

      ربنا يرحمنا

      دمت بخير منى

      حذف
  3. موضوع جميل، يحمل ما يجعلنا نستشعر الحس الإنساني الذي وضع بداخلنا.
    أمس فقط سمعت سوطا ينزل على ظهر دابة تجر عربة (كارو) هوى صاحبها على الدابة حتى سمعت صوت السوط... قلت في نفسي لو كان هذا مكانها ماذا كان سيفعل؟؟

    حياك الله أختي رؤى

    ردحذف
    الردود
    1. كثيرا ما نسمع هذا الصوت ونراه للاسف ولا نملك حتى حق التوجيه فربما كان الرد غير متوقع

      شكرا لك اخى

      دمت بخير

      حذف
  4. اختى رؤى ارحموا من فى الارض يرحمكم من فى السماء
    اقسم اننى كنت اتناقش فى هذا الامر مع نفسى
    ما اجبرك وما اقساك يا بنى آدم ان الله قد سخر الحيوان لخدمتك فانت تسخره لمماته

    ردحذف
    الردود
    1. عمو الفاروق مرحبا بك دائما

      توارد خواطر إذن :)

      عندك حق فعلا سوء استغلال النعم

      دمت بخير

      حذف
  5. رؤى

    أنتى تتحدثين فى واقع رايته كثيرا فالرحمة وإن وجدت فى بنو البشر فلا توجد إلا فى قلب الأمهات وأحيانا تنزع منهم أو فى قلوب عامره بالإيمان فالأعاجم (الحيوانات) كلها مسخره لخدمة الغنسان رغم قوتها المفرطه أى أنها لو وضعت فى مقارنه مع الإنسان لسحقته فى طرفة عين إلا أن الله طوعها للإنسان سواء فى خلقها بان بعض الحيوانات ترى البشر أكبر من حجمهم بخمس أو ست مرات أو بخوفها لعقيدتها بان الإنسان مسيطر عليها أو لانها تؤدى رسالتها على الأرض وهو كونها تعبد الله ومطوعه لبنو أدم

    ورغم ذلك نجد قساة القلوب يقسون عليها ومن الأشياء التى تبين عظمة الإسلام أن الكلب رغم أنه يعد من النجاسات وذلك لكونه يحمل مقدار كبير من الجرائيم وذلك لحماية صحة الإنسان إلا ان الإنسان أؤمر بالرحمة بها

    وأنا بشكرك بشده وممتن جدا لانك اتكلمتى عن الرحمة الى إفتقدها بشر كتير

    ردحذف
    الردود
    1. الرحمة موجوده بالفعل لكن ربما تكون النظرة المادية سببا فى اختفاء الرحمة كقيمة وكخلق واجب
      لو ان الرحمة وجدت وعممت بين الناس لكان الوضع غير ما نعيشه


      الشكر لله
      وشكرا لمتابعتك :)

      دمت بخير

      حذف
  6. ليست العادة داخل هذا العالم القسوة على الانسان وان كان اجيرا فكل العالم احترم الانسان كنفس وبدن وصنع الانسان لنفسة الجمعيات والنقابات وحتى الحيوان فلة جمعيات الرفق بالحيوان لكن هذا اين هذا فى اوطان اخذت تعالم الدين دون هويتة اما عندنا فى اوطان تلفح الشمس المحرقة اراضيها لن اتعجب ابدا ان رايت انسان يكاد يسقط ومستاجرة مازال يلقى علية بالاحمال فهو ياخذ اجرة ومن ثم يجب وادة قبل نهاية اليوم

    شاكرا للموضوع الجميل

    ردحذف

مرحبا بكل من دخل عالمى