الأربعاء، 1 فبراير، 2012

المثالية المعوقة


مصطلح سمعته منذ فترة لا أتذكر منذ متى تحديدا  ... لكنى شعرت أنه يترجم الكثير مما أشعر به

المثالية المعوقة

 كنت أؤمن أن رغبتى وإصرارى على أن يكون كل شئ حولى صحيحا  وفى مكانه  من إيجابياتى
ومع الوقت وبمرور الزمن والكثير من الأحداث عرفت أنها ليست إيجابيه

 ربما تكون فعلا إيجابية وميزة فى شخصيتى لكن غصبا عنى مضطره لأن أراها  معوقه ...

معوقه لحدوث أى شئ يفرحنى ... معوقه لأنه لا يوجد بالعالم أمر مثالى

المعنى موجود بداخلى من فترة وأقاوم إعترافى بواقعيته وإضطرارى لتصديقه

ورغم أنى لا زلت  أقاوم رغبة منى لجعل حياتى كما أردت أنا لا ما أرغمتنى عليه الحياه وإن كنت أسير ضد التيار .. سأظل أقاوم

ورغم الألم  .. ورغم الحزن الدفين ... ورغم لماذا التى لا أجد لها ردا يريحنى ... سأظل أقاوم لأجعلها مثالية أو أقرب ما يكون لها

**********
ما المشكلة أن يكون الناس كما يجب أن يكونوا ؟؟ يتعبنى كثيرا اللؤم .. يحيرنى الحقد فى قلوبهم .. يؤلمنى رغبتهم فى جعل غيرهم حزين دون سبب

اعلم أنها سنة الحياه وأنها قدر لا محالة نافذ وأنها إمتحان للقلوب ليميز الله الخبيث من الطيب .... لكن عندما تزيد عن الحد للدرجة التى تجعلك تشك أنك ستجد من يستحق التضحية أو من تستطيع التعامل معه دون حذر وإحتياط ... الأمر متعب وداعى للتفكير والتساؤل .. لمااااااذا ؟؟

والتساؤل الذى يثار بداخلى من حين لآخر ماذا إن لم أستطع التعامل مع أناس بهذه الطباع ؟؟ وماذا لو كان أحدهم أقرب الناس ؟؟؟ وأظل أفكر حتى أجد عقلى عاجزا عن التفكير ووقتها لا أملك غير الدعاء .......ربى أنت خلقتنى هكذا وأنت أعلم بالسر وأخفى فأرحنى وطيب قلبى بما يرضيك ويقربنى من جنتك ...

لا أنكر أن التفكير فى معنى المثالية التى أرغب الحصول عليها لا يخلو من بعض التعنت .... لكن هذا أيضا مما أجبرتنى على الأحداث التى مررت بها.. ربما تحول لعند معها ..

ولا أعلم أيهما أصح أن أثبت على موقفى حتى لو مرهق ويزيد من المعوقات التى بدأتها الحياه .. أم أستسلم وأرضى بما تعطيه لى حتى لو قليل ... بالطبع لا أتحدث هنا عن الرضا بالقدر لكن أتحدث عن الأمور التى يجوز فيها التفكير وأخذ القرار حتى بما أقوله من تعبيرات وكلمات ..

******

منذ فترة تلقيت دعوة للسفر إلى أكثر بلد تمنيت أن أزورها وهذه الأمنية عمرها الآن حوالى ثمانى سنوات ... لكنى حين تمنيتها كنت أحلم بظروف تختلف عن تلك التى أسافر فيها لو لبيت هذه  الدعوة ... أو بتوضيح أكثر لم تتحقق أي من تلك الظروف وربما كان سبب الدعوة هو التخفيف عنى لعدم تحقيق تلك الظروف ومرورى بحالات نفسيه شعروا بها أو نجحت فى مداراتها عنهم .. أيا كان ترددت كثيرا فى قبولها رغم أنها حلم لايرفضه أحد وكل من إستشرته نصحنى بقبلولها على الفور ..

أرفض أن يعاملنى أحد على أننى ضعيفه حتى لو الضعف ناتج عن ظروف خارجة عن إرادتى وحتى لو أن تلك المساعده من أقرب الناس إلى قلبى .. وربما يكون من واجبه التخفيف عنى ولو كنت مكانه لفعلت مثله وأكثر ..... لكن طلبى للمثالية ربما كان سبب ترددى 

خوفى من أن أذهب لأحب الأماكن أراها ولا أشعر بها .... أخاف أن أرى البحر ولا أبتسم .... أخاف أن أجد نفسى فى مكان فسيح ولا أستطيع الجرى .... أخاف أن أسمع ما يفرح ولا أستطيع أن أضحك 


وأخاف أيضا ألا يرى أقرب الناس لى الفرق بين ما أنا عليه الآن وبين ما سأعود به ... فكلهم أمل أن أعود مختلفه أكثرتفاؤلا وبهجة ........ لكن الحقيقه أن المكان الذى بدأت به أحزانك لابد أن تنتهى به .... أو أنك لاتعود إليه أبدا !!! وهذا هو المستحيل لابد من العوده أرجو أن يغير الله من حال إلى حال وعندما أعود تكون كل تلك الظروف قد تغيرت ... 


شعرت بمعنى آخر مصاحب للمثالية المعوقة وهو معنى الفرحة الناقصه ... فكل ما أجده فى بدايته مفرح وأحدث نفسى أن الغمامة قد انقشعت وسيصفو الحال وتبتسم الحياه ما تلبث إلا أن تأتينى بما هو أشد وأقسى ...

أشعر بمعنى قاومته كثيرا لكنى بين حين وآخر أراه متجسدا لا يقبل الشك .... معنى هوانى على الناس ... كم هو قاس ومؤلم ولا أجد أمامى وقتها غير ربى أدعوه بدعاء حبيبه ... ربى أشكو إليك ضعفى وهوانى على الناس ..... هوانى على قريب وبعيد ... 

معانى كثيرة تجبرنا الحياه على الإقتناع بها ... وتفسرها لنا أحداثها ... ويجليها أما أعيننا معظم من نتعامل معه من البشر ...

لحظات تأتى أشعر فيها أن الفرج قريب ... وأنه إبتلاء سأصبر عليه وسيجازينى ربى بما أستحق ... يطمئن قلبى ويسكن 

لكن الخوف من ألا أكون صابره بالمعنى الذى أراده ربى ... أخاف أكثر ولا أعلم ماذا أعفل غير الدعاء .... ربى أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمييييييين


وتظل مفارقات الحياه التى لا تنتهى .... وسأظل أقاوم حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا






هناك 8 تعليقات:

  1. أستاذتي رؤى ..
    أحياناً كثيرةً أتحرج من النعليق على خواطرك لأنني أعلم انك أحياناً تفيض بك الكلمات فيضاً فنكتبينها ليحفظها الزمان لا ليعلق عليها الآخرون .. وعلى الأخص عندما يكون حديثاً موجهاً لرؤى التي تتمنيها أو التي كنتِها ..

    لكنني منذ زمنٍ ليس ببعيد أصبحتُ أقرأ الكلمات العميقة بمشاعري وقلبي أكثر مما أقرؤها بفكري وعقلي .. لذلك أصبحتُ أفتقد لحكمتي .. وتفيض بي مشاعري .. فلا أملك السيطرة على قلمي ..

    وسأختصر مما كنت أريد قوله جملاً أكتفي بها عن الإطالة :
    - نعم نحن لن نستطيع إصلاح العالم لكن يمكن أن نبرهن أن العالم قابل للإصلاح بأن نكون صالحين ونسير عكس التيار ونثبت أن ذلك ليس مستحيلاً ..
    - السفر جربته منذ بضعة أشهر وخرجتُ وحدي للعمرة في شهر أغسطس الماضي للسبب نفسه الذي تفكرين فيه بالسفر .. نعم سعدت بعمرتي لكنني بقيتُ أنا نفسي ولم تتغير مشاعري أو حالتي .. ورغم ذلك سافري فالله معك وتمتعي بكل لحظة في سفرك .. لكنك ستعودين رؤى نفسها التي كانت قبل السفر .. لكن ربما بروح أكثر نقاءً ..

    - ظننتُ أن حالتي ستزول أو كما قلتِ لي في إحدى مشاركاتك ستكون حالةً وتمضي .. لكنني مع مرور الأيام أكتشف أنها حالة ولكنها لن تمضي بل ستبقى .. إلى ما شاء الله ..
    - أما التعامل مع الأشرار .. فهو مما لا أتقنه .. لكن الظروف الراهنة التي تمر بنا بدأت تعلمني الكثير عن التعامل معهم ..

    - اثبتي على مواقفك التي تصدر عن قناعتك الكاملة .. ولا تستسلمي للتيار .. وسيثبت التاريخ أنك كنت أقوى من التيار .. وأصدق وأتقى وأنقى من راكبيه ..

    سأكتب تدوينتي المقبلة إكراما لك .. تابعيني هناك ..

    لأنني أرى أن الكلام هنا سيطول كثيراً مهما اختصرته ..

    كوني بخير أختي الغالية وقلوبنا معك .. واستمتعي بسفرك .. بارك الله بك ..

    ردحذف
  2. مرحبا بك استاذ محمد
    لا يزعجنى مشاركتكم وغالبا انتظرها

    السفر كما قلت فعلا وانا اشعر به قبل ان اسافر ... واعلم انها مسكنات الا اذا اراد الله ان تكون علاجا شافيا

    الثبات نية لكنه مرهق لدرجة ان اليد ربما يقع منها ما تمسك به دون ان تشعر وهذا ما اخشاه

    دمت بكل خير
    ساتابعها بالتأكيد ... شكرا لك
    سأكون بخير ان كنت مع ربى وهذا ما ادعوه

    تحياتى

    ردحذف
  3. السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    ربى أنت خلقتنى هكذا وأنت أعلم بالسر وأخفى فأرحنى وطيب قلبى بما يرضيك ويقربنى من جنتك ...
    اللهم أمين يارب العالمين..
    أختى الغاليه ما بك ليس باحساس غريب فكثير منا نشعر بهذا الحساس ..
    ولاكن ما علينا غير الصبر والدعاء
    وربنا قال وبشر الصابرين ، وأن شاء الله ربنا هيكرمك وهيحقق كل امالك وهتلاقى الاشخاص الى يستهلو التضحيه والوفاء والاخلاص منك،
    فى كتير لسه مثالين ( الدنيا لسه بخير صدقينى )..
    ومتغيريش نفسك قولى يارب وان شاء الله بكره احسن
    وفرج ربنا قريب .
    دومتـ بكل الود والحب ..
    معـ تحياتـى الغاليـه ..

    ردحذف
  4. يارا ... شكرا لكلماتك الطيبه

    ان شاء الله الجاى احلى
    ويارب يرضينا كلنا


    دمت بكل خيييييير

    ردحذف
  5. اشعر تماما بمثل ما تشعرين به
    اخاف ان تفرغ طاقتي و يقل صبري اخاف ان اكون مثلما قلتي لست صابرة مثلما يريد ربي
    لا اجد كلمات اعرق بها و لكن ربنا كريم سبحانه قادر يفك الكرب و يريح القلب
    ربنا افرغ علينا صبرا يا رب
    تحياتي

    ردحذف
  6. مرحبا بك .. أفكار مبعثرة

    ربنا يرزقنا الصبر والفرج يارب

    لعلنا بحال افضل من اناس كثيرين الحمد لله

    دمت بخير

    ردحذف
  7. السلام عليكم

    العالم ليس مثاليا ونحن لسنا مثاليين
    نسعى إلى المثالية حتى نحقق أكبر قدر من الإصلاح في أنفسنا وفيما حولنا، وهي جزء من رسالتنا التي كلفنا الله بها "الإصلاح في الأرض"..
    أعتقد أنه حتى نعيش في سكينة النفس علينا أن ندرك تمام الإدراك أنه من غير الممكن أن يكون كل شيء في مكانه وكل إنسان مستقيما، أهي جنة في الأرض ؟ سيسارع الجميع إليها فيفسدون مثاليتها من جديد :)
    الحقيقة إذن هي "أن نسعى للإصلاح مقتنعين بعدم وجود المثالية" حتى لا نحبط أو تغيب الابتسامة عن وجوهنا..

    كلامي هو مجرد تعقيب فأنت قد حللت الموضوع وقدمتِ الحلول، بارك الله فيك وفي توجهك الراقي

    دمت طيبة سعيدة

    ردحذف
  8. نوال كلامك صحيح حالة المثالية ربما تكون مستحيلة التحقيق لكنى ما قصدت ابدا تعميمها لكن هناك امور لا يعقل فقدها او تجنبها ونشتغرب كثيرا لوجودها

    دمت بخير ولعل الآتى يكون خيرا

    ردحذف

مرحبا بكل من دخل عالمى