الجمعة، 6 يوليو، 2012

الطنطورية لــــ رضوى عاشور





ثانى الروايات التى قرأتها عن القضية الفلسطينيه بعد ( زمن الخيول البيضاء ) وأولى الروايات التى أقرأها لــ رضوى عاشور .. وتلتها روايات ... صدق ووصف و معايشه للتفاصيل والمشاعر  أبلغ من أن تصفها كلماتى ..

التهجير ... المخيمات ... الشتات ... الغربة .... فى الطنطورية ستعرف تلك المعانى وتلمسها وتعيشها مع ( رقية ) هذه السيدة التى سافر قلبها لكل مكان داخل وخارج فلسطين كلما غادر أحد الأحباء .. موتا أو هجرة...يغادر ويظل معها مصاحبا للألم والأنين مع القوة الظاهرة لتستمر الرحلة ..

 هنا وفى أي مكان وفى كل الأوقات تتحكم الأقدار .... الأقدار التى ربما كانت تسير بنا دون علمنا بسبب حقيقي ظاهر أو ربما تسير بنا بسبب هؤلاء الذين يتكلمون ويتشدقون دون أخذ مشاعرنا فى الاعتبار .. ودائما علينا الرضا

أبدعت رضوى فى ذكر التفاصيل ... أسماء البلاد وموقعها ... التواريخ .. الشخصيات التاريخية .. كل ما فى الرواية رائع ليس أقل من ذلك بل يزيد ... كأنك هناك تنتقل مع ( رقية )

تنتهي الرواية ولا تنتهي الأحداث ... ربما بنهاية التاريخ ستنتهي الأحداث !! هناك الملاين مثل ( رقية ) وأولادها ..

تعجبت من قدرة كاتبة مصرية وتمكنها من ذكر تفاصيل البلاد والأحياء والتنقلات والعادات  رغم أنها ليست فلسطينيه ولم تكن يوما هناك ... لكن العجب زال عندما علمت قصتها مع زوجها الفلسطيني ( مريد البرغوثى ) ... وأيضا استعانتها بخرائط ومراجع تاريخية
رائع أن تخرج رواية بهذا العمق ... ربما لم نعرف تاريخ أمتنا إلا من خلال الروايات التى تشبه هذه الرواية فى العمق والصدق  والأسلوب الشيق ..

معها استمتعت وتألمت ..

** بعض الإقتباسات :

-    هل يمكن أن يحكى شخص ما حياته فيتمكن من استحضار كل تفاصيلها ؟؟ قد يكون الأمر أقرب إلى الهبوط إلى منجم فى باطن الأرض ، منجم لابد من حفره أولا قبل التمكن من النزول إليه .. المهمة شاقة تتولاها أيدي كثيرة وعقول ومصاعد ... منجم عجيب عليك النزول إليه مفردا لأنه لا يخص سواك وإن وجدت فيه ما يخصهم .
-    ربما لم يكن اضطرابا بل شيئا يترسب كالقهوة بعد غليها تبقى هناك داكنة ومركزة ومُرَّة ومنفصلة عن الشراب الذى يمتعنا مذاقه .
-         وقفة الانتظار ... حكاية غير قابلة للتلخيص ..
-         ما موقع الخوف من وقفة الانتظار ؟؟ الخوف المضمر كمياه جوفيه مقيمة فى الصحو والمنام ، والخوف الصريح
-         كان الانتظار قائما بذاته ، صحيح ، أشبه بالأرض أيضا.. كان دائما هناك يراكم نوايا تعلن عن نفسها فجأة .
-         أتى لي بصورة ... لا أصدق فيهم كثيرا .. أعرف أنهم هناك مستقرون فى زاوية ما مغلقة بإحكام فى قلبي .
-         تحصنت بالصمت ..
-         تناسيت حين بدا أننى نسيت .
-    الحكايات دائما تبدأ بـ هناك تمضى الحكاية ولا تمضى تماما ، لأنها وهى تتقدم إلى الزمن التالى ترجع وتسترجع... تتشابه الحكايات وأيضا تختلف كالوجه وهو يحكى !!
-         التمنى يخلق الوهم ويغذيه .
-    مبهج أن أنقل اغنية فيتردد فى أذنى تلاوين الصوت وايقاعاته ، ثم أتوقف اتساءل كيف تكون أغنية وهى مسجونه فى الورق ، عارية من لحنها إلا لمن يعرفها وسمعها أو غناها من قبل ؟؟
-    الذاكرة لا تقتُل ... تؤلم ألما لا يطاق ، ربما .. ولكننا إذ نطيقه  تتحول من دوامات تسحبنا إلى قاع الغرق إلى بحر نسبح فيه ، نقطع المسافات نحكمه ونملى إرادتنا عليه .
-    هش فى علاقته بمن يحب .. أمر طبيعى .. هكذا العاشقون يبدوا فجأه مستبدا ثم تنكسر الموجه التى بدت عاتيه وهى تعلو لأنها حين تلامس رمل الشاطئ تغدو وديعة أليفة كماء الجداول .
-         الوداع ثقيل .. أقول تعوَّدت .. أكتَشِف ساعة السفر أن التعوُّد وهم ..
-         أحيانا نحتفظ بأشياء ربما يصعب أن نختزل قيمتها فى معنى واحد .

هناك 20 تعليقًا:

  1. لم أقرأها بعد .. املك الكتاب ويعييني الوقت ..

    رضوى عاشور كتبت عن الاندلس وفلسطين ومصر و كأنها هي التي اخترعت بساط ريح و زمن ..

    اختيار موضوع التدوينة رائع :)

    ردحذف
    الردود
    1. فعلا عندك حق كتبت كأنها من هناك حيث تكتب

      غرناطة رائعه ايضا كتبت عنها هنا


      سعيده بوجودك هنا

      دمت بخير

      حذف
  2. سوف اقراها في القريب العاجل
    سلمت اناملك الذهبية ..

    ردحذف
    الردود
    1. هتستمتعى بيها

      نورتى هنا



      دمت بخير

      حذف
  3. نفسى اقرأه اوووى بقالى فتره
    وانتى حمستينى اكتر :)

    ردحذف
  4. صباح الغاردينيا رؤى
    كثيراً ماسمعت عن تلك الرواية
    وفي كل مرة أعزم على قرائتها
    هذة المرة سـ أقرأها بإذن الله "
    ؛؛
    ؛
    لروحك عبق الغاردينيا
    كانت هنا
    reemaas

    ردحذف
    الردود
    1. صباح الفل ريماس

      ان شاء الله تقريها قريبا


      دمت بخير

      حذف
  5. ساحاول ان اقراها

    تحياتى

    ردحذف
    الردود
    1. :) رضوى عاشور يُقرأ لها
      هنتظر رأيك فيها

      دمت بخير

      حذف
  6. شهيتني أقرأها بجد

    بحب اسمع أو أقرأ عن الروايه قبل ما أحتضنها
    يارب أحضنها عن قريب

    ردحذف
    الردود
    1. طيب اديكى سمعتى عنها :)
      اقرأيها بقى


      دمت بخير

      حذف
  7. الاقتباسات جميلة ولها ف القلوب مواقعها ..
    "تحصنت بالصمت"
    ليتني أتقن التحصن به .. فهو سلاح قد قفدته منذ زمن غير بعيد ..
    فأضحت حصوني كلها مكشوفة .. لكنني أحمد الله أنه لا يقترب منها إلا الأصدقاء ..

    ردحذف
    الردود
    1. استوقفتنى كثيرا هذه العبارة حتى باتت من كلماتى التى ازيد عليها

      ربما اخترت لها صورة معبره ايضا


      ليتنا نستطيع ونرتاح


      دمت بخير

      حذف
  8. شوقتيني ليها
    ان شاء الله اقراها

    ردحذف
    الردود
    1. ان شاء الله تعجبك


      نورتى يا شموسه


      دمت بخير

      حذف
  9. عادتى كعادتك عند قراءة أى رواية تدور حول فلسطين , استمتع بما تحكيه عن تراث هذه البلد التى اتمنى ان تطأ قدماى ثراها ثم اتألم لحال من يروى وحال فلسطين .
    لمن تابع منكم المسلسل الكارتونى المصرى الشهير بكار سيجد ان هناك عدة حلقات تدور فيه عن فلسطين وعن الطفل عابد الفلسطينى ومعاناته وعن المسجد الاقصى لكم استمتعت بهذه الحلقات ولكن كان السؤال الى متى سيبقى الحال كما هو عليه ؟
    حقااعتذر ان اقرأ هذا الكتاب فأنا اعلم الحاله التى ستنتابنى بعده
    تحياتى لابداعك الدائم

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا لوجودك
      لكن الألم لا يمنعنا من قراءة الواقع الأشد إيلاما لمن عايشه

      هذا اضعف الإيمان



      دمت بخير

      حذف
  10. من أروع الروايات التي قرأتها .. وقد أبلغتك برأيي فيها في بوست سابق ..

    جميل جدا الاقتباسات التي اقتبستيها من الرواية ..

    ردحذف
    الردود
    1. اتذكر ولا انسى حديثك عنها
      كان عندك حق جدااا

      لكن الالم سيبقى ولن يفيد الهروب منه

      ليتنى اعلم مثلها لأكمل ما بدأت


      دمت بخير

      حذف

مرحبا بكل من دخل عالمى