الاثنين، 17 ديسمبر، 2012

عشان خاطرى ( التدوين الأسبوعى )



هو : ألو .. إيه رأيك نتغدى النهرده مع بعض ؟
هى : مفيش مانع لو بابا وافق .

تنظر فى يدها وتبتسم ، هذه الحلقة الذهبية التى تزين يدها اليمنى تجعلها تطلب من والدها الخروج معه وهى على ثقة أنها لم تفعل ما ينافى الأخلاق التى تربت عليها .

هى : ألو .. بابا وافق .
هو : هعدى عليكى بعد الشغل .

إختار مطعم أنيق اعتاد أن يذهب إليه عندما يرافق وفدا مهما على عشاء عمل ،لاحظَت أن الكل هنا يعرفه ، طاولة فى مكان مميز ، إهتمام ملاحظ  هو شخص له إحترامه جميع العاملين هنا يتسابقون لخدمته ،وهو لا يرد سوى بإبتسامة بها قليل من الود وكثير من الكبرياء ، هو معها أكثر ودا وإن لم يتنازل عن كبرياءه .


هو : سبينى أختارلك أصناف هتحبيها .
هى : وافقت بإيماءه و إبتسامة.

إختار لهما أصناف يحبها .

 بعد قليل جاء الطعام شهى ، المطعم لا يقدم إلى الأكلات الغربية ولا يدخله إلا أناس على مستوى راقٍ .
على نغمات هادئة بدءا فى تناول الطعام وهما يتبادلان الحديث بود  عن " العمل ، أذواق الأثاث ، تجهيزات الفرح " بعد قليل انتبه إليها ونظر فى يديها وظهرت علامات لم تتبين هى منها أهى علامات دهشة أم استنكار ؟!

هو  :  " بصوت منخفض فيه حزم "  الشوكه بالشمال والسكينة باليمين .
هى :  " مرتبكة من نظرته وأسلوب كلامه "  أنا معرفش آكل بالشمال .
هو :   فيه حاجة إسمها اتيكيت وأصول .
هى :  " تنهدت وعادت للخلف بهدوء" صحيح فيه أصول وقواعد وأنا فعلا ماشية عليها. 
هو :   " متعجبا "  إزاى وإنتى ماسكة الشوكة باليمين ؟ !
هى :   لأن ما تعلمته أن آكل باليمين .. " لم تنتظر تعليقه وأكملت " 
الإسلام هو من علمنا الأصول والقواعد فى كل أمور حياتنا والرسول صلى الله عليه وسلم هو أول من علمنا آداب الطعام وهو الذى وصى قائلا " وكل بيمينك " ، وما الذى يضر الإتيكيت فى أن أمسك الشوكة باليمين ، الأصول التى وضعوها تناسبهم هم وأنا لا آخذ منها إلا ما يناسبنى .
هو :  مقتنعه إذن والأمر عن قصد .
هى :  صحيح .
هو :  لماذا لم توجهينى إذن طالما مقتنعه وتعلمين أن ما تفعلينه هو الأصح ألسنا شريكين والمفروض أننا سنصبح كيان واحد وسنُعلِم أطفالنا ما نقتنع به .
هى : " بعد صمت طويل " لا أعلم لماذا لا أجد بداخلى الرغبة فى تقويم أى فعل أراك تفعله وأنا غير مقتنعه به ، بالرغم من أننى مع أصدقائى وإخوتى وكل من أعرف  غير ذلك ! .
هو : أنا مختلف عنهم ! .. كنت أظن أنى الأقرب .
هى : لا تتعجل . أنت فعلا مختلف عنهم لأننى وجدت نفسى معك مختلفة ، أكثر هدوءا  ومرونة وتقبلا للإختلافات بيننا .وما ألاحظه من أفعالك التى تخالف قناعاتى أجدنى أفكر فيها بطريقة مختلفة .
هو : كيف مختلفة ؟
هى : لا أعلم أهو الخوف من أن نختلف وكل منا يتمسك برأيه ، أم أنه شئ آخر ... " تردد بصوت منخفض وكأنها تحدث نفسها نعم هو الشئ الآخر " .

تشرد 

هو : ما هذا الشئ ؟ كرر السؤال حتى انتبهت .
هى : أردت أن تفعلها من أجلى دون أن أطلبها ، أردت أن تعرف بنفسك أن هناك أشياء بسيطة لو فعلتها وقلت لى " عشانك " سأكون أسعد من أن نتناقش فيها وتتركها بعد أن تقتنع بالحجج .

صمتا .. وأكملا غذاؤهما ، بعد قليل إبتسم 
انتبهت وهو يبدل الشوكة والسكينة فى يديه 

هو :  عشانك .
هى : ابتسمت " أو ابتسم قلبها " ورددت بخجل : متحرمش منك .


عادت لمنزلها ، وأول ما فعلت أن أخرجت دفتر من مكتبها ، كانت قد اشترته من مدة طويلة ولم تكتب فيه غير عنوانا فى منتصف صفحة الغلاف ، اليوم ستدون فى أولى صفحاته أول حدث قال صاحبه لها " عشانك " لهذا فقط إحتفظت بالدفتر منتظرة من يفعل من أجلها أى فعل ولو بسيط ، فكل ما كانت تحلم به أن يكون بحياتها من تستطيع أن تقول له " عشان خاطرى " .

إحتضنت الدفتر بعدما دونت تاريخ اليوم وتحته أول " عشان خاطرى " فعل كذا ..
أغمضت عينيها مبتسمة وهى تردد : سأدون الكثير فى هذا الدفتر وبعد عشر صفحات يمكننى أن أطلب منه بثقة ، يمكننى أن أقول " عشان خاطرى " وأنا أعلم أنه سيفعل وهو راضٍ فقط " عشان خاطرى " .


هناك 17 تعليقًا:

  1. الإسلام هو من علمنا الأصول والقواعد
    وهل من اصول الاسلام خروج الخطيبة مع خطيبها على انفراد
    ده حتى فى البيت لما يجى يزورها لازم فى وجود محرم والا ايه ؟؟؟

    ردحذف
  2. والله فيه مشايخ قالوا ان الخروج فى الاماكن العامة وسط الناس أفضل من الجلوس فى البيت على انفراد

    وممكن نحل المشكله فى القصة ونقول انهم كاتبين الكتاب :)



    دمت بخير

    ردحذف
  3. ألفكرة جميلة والتناول رقيق بغير اعتياد.

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا لك ولمرورك الكريم أخى


      دمت بخير

      حذف
  4. رائعة
    الإحساس والمضمون كل شئ
    تحياتى المعطرة

    ردحذف
  5. اولا القصة جميلة والفكرة جميلة

    ههههههههههههههههههه
    ضحكت كثيرا على التعليق الذى لم يجد فى القصة غير الخروج و خلاه على انفراد بمزاجه
    وحول القصة الى فتوة تتطلب فضيلة المفتى و غيرها الى طلب المأذون
    ربنا يرحمنا يا رب

    تحياتى لفكرتك الجميلة وقصتك البسيطة جدا التى لا تحتما اكثر مما تقصدين

    ردحذف
    الردود
    1. هههههههه معلش انا اللى غلطانه فى الموضوع ده :)
      نسيت اقول انها كاتبه كتابها :)


      شكرا لمرورك أستاذ ابراهيم

      حذف

  6. الله يا رؤى
    الفكرة تجنن والاحساس رائع :)

    ردحذف
    الردود
    1. يا هلا بمروة عندنا :)

      متحرمناش من وجودك بقى


      شكرا لك حبيبتى

      حذف
  7. جميلة وبسيطة ومتسلسلة
    تسلم ايدك
    تحياتي وكل الود :))

    ردحذف
    الردود
    1. وجودك أجمل يا ميمى

      دمت بخير

      حذف
  8. الله
    الله
    الله
    روعة بجد
    مش عارفة اقول غير كدة بجد قصة رائعة
    حكمة وملحوظة وقصة وفكرة بجد رائعة

    ردحذف
    الردود
    1. رحاااااااااب هنا يا مرحبا

      طب عشان خاطرى اشوفك تانى بقى :)


      دمت بخير

      حذف
  9. جميله يا رؤي مثلك تماما
    روعه حقيقي

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا لك كارولين
      مرورك الاروع :)


      دمت بخير

      حذف
  10. رائعة جدا جدا :) أبدعتِ رؤى
    أعجبتني بقوة حتى شعرت بالغيرة من البطلة ^____^
    ممكن أعمللها شير عندي ع الفيس ؟

    ردحذف

مرحبا بكل من دخل عالمى