الخميس، 5 يناير، 2012

بيتى الزجاجى ( تحديث )





    عام 2012 عاما أنتظر منه الكثير ربما يكون السبب غير معلوم حتى بالنسبة لى ، فهو مجرد خاطر تمكن منى منذ ثمانى سنوات مضت ، ففيه وضعت أمالا وبحسابات غريبه خطر لى أن بحلوله سأمتلك أغلى ما أتمنى ، ورغم أن الخاطر كان يحتم وجود تمهيدات خلال السنوات الماضية ، ورغم عدم تحقيق أيا منها إلى أننى مازلت أضع فيه الأمل وأجدنى متفائلة حتى ولو لم يوجد سبب يدعو للتفاؤل ، فهو آخر الآمال وسأظل منتظرة أن يأتينى بالخير ولآخر يوم سأنتظر هذا الخير .... 

     ولأننى بلغت مرحلة عميقة من الحزن والخوف والملل وقاربت من اليأس الذى لم أتوقع يوما أقترب منه والذى كان أبعد ما يكون عنى بشهادة المقربين ، فبحلول عامى المنتظر كان لابد أن أقف مع نفسى وقفه لإعادة الحسابات ، ولأساعد نفسى على التغيير للمرة  الـ ... ( لا أذكر !! ) لكن دائما وبعد كل فترة ستكون هناك وقفة ( إستمرار أو تغيير أيا كانت ) ...

     الوقفة هذه المرة لها شقان أحدهما خاص بما مضى من سنوات ، والآخر خاص بالعام الذى بدأ من أيام ... ما مضى أصبحت نتائجه الآن واضحة ، ورغم أنها مؤلمة إلا أننى مجبرة على مواجهتها كإجبارها لى على المرور على أشواكها ... 

  ورغم المرارة سأسترجع بداخلى كل ما مضى ، سأجمعه حتى أتخلص منه للأبد إن إستطعت ... وأعترف لن يكون تخلصى من تلك الآلام إلا إذا ساعدنى هذا العام ... 






    هناك قرارات لابد من أخذها وإن كانت قاسية إلا أنها النتيجة الواقعية والمنطقية لما مضى ... فالوحدة أول القرارات الحتمية .... ربما كانت الوحدة هى سبب الألم فى الماضى لكننى الآن أدركت أنها كانت مؤلمة لأننى كنت أكذب على نفسى وأدعى أن بإمكانى الإندماج ولو جزئيا مع الناس ... أدركت أن الوحدة لا تقبل الحلول الوسط ، فإما تكون وحيدا تماما أو أنك لست وحيدا .... 


    وأصعب الوحدة أن تكون وسط الناس وبداخلك ما لا يعلمه غيرك ... وحدة داخلية ... وحدة تفكير ... قلبك وحيدا ... تضحك مع الناس وبداخلك تخفى الدموع  والأنين ....


الوحدة ....... الوحدة ......... الوحدة 


   قرارى بأن أكون وحيدة من بداية هذا العام ...لم يكن قرارا سهلا بل هو ما أوصلتنى له السنوات الماضية ، ربما يقلل من وحشتها وقسوتها أن تكون خيارى وليس ما تفرضه الحياة ... ربما لأننا بطبيعتنا نرضى بما نختار أكثر ونتعايش معه أكثر مما يفرض علينا .. 

    أما عن مفهوم الوحدة الذى أسعى لتطبيقه ، أن أحيا مع من لا أستطيع الإبتعاد عنهم غير منتظرة منهم مشاركتى فيما أشعر .... سأبحث عن الأماكن التى يتواجد فيها أناس كثيرون وسأهرب من أى مكان فيه شخص واحد أيا كان ، فالكثيرون كل منشغل بحاله أما المنفرد ربما إنشغل بتواجدى معه !! ... وأنا لا أريد أن يقترب أحدهم حتى يفرض علىّ أن أتحدث عن نفسى لا من قريب ولا من بعيد .. فما يوجد بداخلى هو ملكى أنا فقط .






   ربما كان شعورى بالبيت الزجاجى أفضل تشبيه لما أريده ... سأحيا من الآن فى بيتى الزجاجى الذى أرى من خلاله الآخرين لكن دائما ستكون حوائطه الزجاجية مانعه من إقتراب أحدهم ... سأسمع الأصوات من بعيد ، وسأرى من وراء الزجاج وسيرانى الآخرون من خلاله ... 

   أعلم أنه قرار قاسى لمن إعتبَرت نفسها إجتماعية تجب الناس وتهوى التعارف ، لكن ما كنت عليه قد تغير ولا أجد الآن نفس القلب الذى يتحمل ولا العقل القادر على تفسير كل تصرف أو حدث أمر به ، فقلبى وعقلى الآن لا يستطيعان سوى العيش من أجلى أنا ، حتى أُكمل حياتى دون جنون أو سكته قلبيه ... 




 ربما يكون بيتى الزجاجى هو أنا نفسى ما يراه الناس وما بداخلى  .... !!!
  وربما يرانى الناس من خلاله أسعد ( فى نظرهم ) سأبتسم مهما كان الألم بداخلى 






  رغما عنى سأتذكر كيف كنت وكيف كان حماسى وإستعدادى لمواجهة ضغوط الحياة وعجائب البشر ... أتذكر كيف كنت مقبلة على الحياة !!!

  أرى الآن طفلة ... تكبر وتكبر ولا تزال تحمل ملامح البراءة والقلب الأخضر .... تسير فى طريق تجرى بخطى واثقة مهما واجهتها العقبات ... تسقط وتتعثر وما تلبث إلا أن تقف بثقة لتستمر .... تزيد العقبات وتدرك فى سنواتها الأخيرة أن أحلامها كلما تقدمت وجدتها سرابا .. تتغير طريقة سيرها من الجرى للمشى البطئ الحذر خوفا وألما وإستغرابا ... وكلما نسيت وعاودت الجرى وجدت ما يجبرها على التراجع .!!! 

    كم من باب رأته من بعيد مفتوحا فسعت إليه حتى إذا أوشكت على الدخول وجدته يوصد فى وجهها .... حتى البشر كانوا كالأبواب !!! فكل من وضعت فيه أملا أن يصبح رفيق درب غدر أو كذب أو إبتعد فجأة ومن إستمر منهم أو أراد الإستمرار كان لديه شروطا يمليها أولا وتكون تلك الشروط غالبا ما يخالف مبادئها !!! فيكون البعد خيارها الذى أجبرها عليه !! 

    فكان القرار
الوحدة ... والبيت الزجاجى ... ومصاحبة الناس من بعييييييييد 
السير ببطئ وبحذر .... وعدم إنتظار الأفضل 
الحياة لله وبالله ما إستطعت 
الكتاب والقلم أوفى الأصدقاء إن لم يوجد فى البشر من مثلهم 


حين أريد أن أحلم سأسرع لغرفتى الزجاجية الخاصة التى تعزلنى عن العالم حتى عن الذكريات وعن الواقع وعن الحياة كلها حتى عقلى سأتركه خارجها ... لن يكون فيها سوى قلبى وربى ... سأرجوه وكلى يقين وأدعوه دون دموع أو كلام فما أرجوه سر الأسرار لن تعلمه حتى الملائكه فلن أنطق به .... ربى فقط يعلم السر وأخفى .
   




ملحوظه / بعتذر لأى حد شاركنى فى هذه التدوينه برأيه بجد حسيت أد إيه  فيه ناس جميله وكان نفسى أرد على كل واحد بإسمه لكن فيه مشكله معرفش إيه سببها مش قادرة اعلق ههههههه فقلت أكتب فى الموضوع نفسه 

تحياتى لكم جميعا وانا بخيييييييير الحمد لله 

وامبارح كان فيه مفارقه غريبه ... بدأت إنى كنت متضايقه من حد ( من أكتر الحجات اللى بتضايقنى إن حد يعمل حاجة وهو عارف إنها بتضايقنى  كده يبقى قاصد ) ما علينا جه خبر جميل فرحنى قلت أسامح وأقول عشان الناس تفرح لكن بصراحه اليله قلبت تانى هههه معلش هى طبيعة الأيام .... وكان الصمت أحسن وباللى حصل متهيألى آن الأوان أدخل بيتى الجديد 

ما أجملكم من خلف نوافذ بيتى .... 

   

هناك 13 تعليقًا:

  1. حبيبتى رؤى تألمت من كلامك ورغبتك فى الانعزال عن البشر ..اؤيد ذلك رغم انه صعب ان يتحقق فطالما الانسان يعيش ويتحرك لن بيستطيع ان ينعزل مهما حاول
    ولكن اعجبنى ما ذكرتيه وهو
    حين أريد أن أحلم سأسرع لغرفتى الزجاجية الخاصة التى تعزلنى عن العالم حتى عن الذكريات وعن الواقع وعن الحياة كلها حتى عقلى سأتركه خارجها ... لن يكون فيها سوى قلبى وربى .
    جميل ما ذكرتى وبوست غايه فى الجمال وصادق ونابع من القلب ووصل للقلب

    ردحذف
  2. هبه دائما يسعدنى كلامك

    كلامى نابع من القلب ده صحيح
    لكنه وصل للقلب لانك كمان صاحبة قلب صافى :)

    انا دلوقتى مش حزينه لانى قدرت اعبر عن اللى جوايا ودى مرحله بحس فيها انى افضل

    دايما معرفة السبب نص الحل وبكتابتى عن اللى جوايا بكون فعلا افضل الحمد لله

    وعن الوحده والعزله هى فقط داخليه مش اكتر لكن ارتباطى بالناس ممكن يزيد ( ببساطه لانى دايما هتكلم بشكل عام ومش هتكلم عنى انا :) وده احسن وتلاقى علاقتك بالناس بقت جميله خالص ههههه هو غريب بس اريح

    دمتى بخييييييير

    ردحذف
  3. رؤى
    قد تكون فى الوحدة جمع
    وقديكون فى الجمع وحده
    فالجمع الذى نشعر فيه بالوحدة اخطر كثيرا من الوحدة ونحن حولنا الجمع

    ردحذف
  4. سهل اوي اننا نتخيل الحياه هتبقي ازاي بس وقت التنفيذ هتلاقي حاجات كتير مختلفه عن ال انتي تخيلتيه
    هتقفلي علي قلبك باب وتفضلي تعبي تعبي لحد ما هيوصل للحظه اتملا فيها علي الاخر ومش عارفه تفضي ساعتها هتتعبي من كتر ال جواكي ومش عارفه تقوليه لمين ولا تفضيه فين
    خلي عندك دايما باب موارب بينك وبين الناس
    ال تشوفي انه مش هيضر انه يتعرف قوليه الحاجات الخاصه ال ما تنفعش تتحكي اقفلي عليها اما تلاقي ال يقدر يسمعها
    خلي بالك القلوب ان كلت ملت انا مريت ال انتي فيه ده وتعبت من الوحده دي لدرجه اني كان نفسي اكون حد غيري عشان اتخلص من نفسي ومن حياتي
    استعيني بالله وربنا يوفقك
    تحياتي

    ردحذف
  5. عمو فاروق عند حضرتك حق وتفسير صحيح جدااا

    الجمع الذى نلجأ اليه لنشعر بالأمان ثم يكون فيه الوحده يكون مؤلما لانه كان وهما خدعنا به

    لكننا مهما حيينا سنضطر دائما ان نلجأ لهذا الجمع لاننا دائما نبحث عن الدفء ...

    تحياتى لحضرتك ولمرورك العطر

    ردحذف
  6. جميله نصيحتك يا وصف وهى فى بالى لكن يمكن فيه وقت لازم نكون لوحدنا اوى عشان نقدر تانى نفتح الباب

    مجرد استعداد واستعاده لبعض ما فقدت بسبب الجمع

    شكرا لدعاءك .. واياكم

    ردحذف
  7. آلمتنى كلماتك .. وأحترم رغبتك فى الوحده والبعد الداخلى عن الأخرين ،، وأتمنى لكٍ الخير

    لكن ..
    صدقينى .. لن تستطيعى النجاح فى الإنعزال عن الأخرين داخلياً سوى لبعض الوقت ثم ستستشعرين البرد وتحتاجين لأحدهم أو إحداهن ليمنحونك الأمان ودفء الصحبه .. حينها فقط .. أطلب منكٍ التروى وعدم العجله .. فمن ستختارينه او تحتارينها لتلك المرحله سيكون الوحيد القادر على ما فشلت فيه العقبات ... سيكون الوحيد القادر على كسرك .. فاحترسى

    تحياتى لقلمك الرقيق والصادق :)

    ردحذف
  8. من أصعب اللحظات على الإطلاق أن تصعد ونفسك إلى سطح نجمة وتجلسا على سفح غيمة تهتز قديمكما تقديماً وتأخيراً سماء تعزف وأجرام تمتشق ، الكل في مرح وأنت لا تبتسم

    مؤلم شعور الوحدة رغم الزحام يا صديقة
    مؤلم جداً



    أجدتِ الوصف وأتقنتِ المعنى فكانت ألم

    رجاء:

    إحجزي لي مقعداً خاصاً في بيتكِ الزجاجي يا رؤى



    والسلام

    ردحذف
  9. ( ربما يكون بيتى الزجاجى هو أنا نفسى ما يراه الناس وما بداخلى .... !!!
    وربما يرانى الناس من خلاله أسعد ( فى نظرهم ) سأبتسم مهما كان الألم بداخلى
    )
    جميييييييييييل ابدعت

    ردحذف
  10. ما اصعب ان تحيا على قيد الانتظار
    تسقي احلامك صبح لتعود وتجدها
    ذابلة في المساء
    ثم تجد نفسك وحيدا رغم ضجيج
    وصخب الحياة من حولك
    الكل سعداء
    الكل تقدموا خطوة الى الامام
    وانت تقدمت خطوتين الى الوراء

    رؤى
    لسانك حالك والله كانه يتحدث عني
    كم وجدت نفسي بين احرفك
    وجددت المي من بين اسطرك
    وتجرعت هنا وجعا اعرفه
    وبرغم حزن بوحك
    الا انه صادق جميل

    لكِ مني كل الحب
    كوني بخير دوما يا رب

    ردحذف
  11. السلام عليكم

    أختي رؤى
    قرار الوحدة قرار صعب، لكن الوحدة في خضم الجمع مريرة.. تمر على الإنسان في كثير من الأحيان لحظات عصيبة يشعر فيها أن لا أحد معه وأن لا أحد يفهمه.. الصدق والحق والاستقامة باتت قيما نادرة في هذا الزمن مع أنها خصال المؤمن.. والمؤمن الذي يستنجد بالله فعل عين الصواب ومن توكل عليه أبدا لا يخيب ومن سأله أن يرزقه الرفقة الصالحة والأشخاص الطيبين الذين يفهمونه ويقدرونه سيمنحه بفضله ورحمته ما سأله..
    أعرف إنسانا كان اجتماعيا جدا وطيبا جدا يحب الخير للناس ويسبق حسن الظن فيهم دائما، شاء الله أن كثيرا من الناس الذين صادفهم في طريقه لم يستحقوا طيبته، فتلقى الخيبات وراء الخيبات إلى أن سحب نفسه من المجتمع شيئا فشيئا مشمئزا من الطباع المنتشرة فيه... لكن الله لم يتركه ورزقه الخير وعوضه خيرا :)

    أختي رؤى حاولي قدر استطاعتك ألا تنهزمي وتذكري دائما أن التبصر في الأمور وفي ما حولك ومن حولك تعينك على التمييز بين السوي والعشوائي من البشر، وبالتالي تتمكنين من التعامل مع الآخرين دون إلحاق الضرر بنفسك..

    برأيي هذا ما يجدر بنا فعله في مجتمع ليس فيه معالم ثابتة يمكننا القياس أو البناء عليها، علينا انتقاء ما هو ثابت حتى نستطيع التعايش معه !

    آسفة على الاسهاب، أرجو لك كل السعادة من أعماقي

    ردحذف
  12. أستاذة أمة الرحمن ..
    لا أظن أنك ستتمكنين من دخول بيتك الزجاجي وحولك كل هؤلاء الرائعون من المتابعين لكلماتك ومدونتك ..
    أتمنى لك الخير دائماً .. مع التحية

    ردحذف
  13. انا جيت بس عشان اهنىء

    عقبال يارب ما نهنىء بالدكتوراه

    انا اسف على عدم المتابعة
    هذا تقصير منى
    بأذن الله ساكون من اول المتابعين

    تحياتى و تقديرى

    ردحذف

مرحبا بكل من دخل عالمى