الأربعاء، 29 يونيو، 2011

ضحكة من القلب



 إحدى الطرق للإحتفاظ بذكريات فترة ما ، كنا نلجأ لأجندات يكتب فيها أصدقائنا  ، أسئلة مكررة تجاوب عليها كل صديقه ، تدور حول علاقتنا وعن السنوات التى نمر بها ، رأيها فى ... وفى .... ، ما يسعدها وما يؤرقها ... 



وفى أجندتى وفى إحدى الصفحات التى جمعتنى بإحداهن ، كتبت أنها تهدى الوردة الصفراء ( التى كنا نرمز بها للغبطه والحسد الجائز) إلى الأطفال عندما تراهم يضحكون من القلب ..... قابلتُ رأيها بإستغراب لكنى إحترمته على أنه وجهة نظرها .... والآن عندما تذكرت الموقف لا أعدها فعلا كانت تغبطهم لأمور كانت تمنعها من الضحك مثلهم من القلب ... لكنه كان مجرد تعبير عن أنهم يتمتعون بالصفاء الفطرى الغير ملوث بآثار الأيام والليالى ... 

ربما لم تكن تشعر بالمعنى ... وأعتقدها لن تشعر به ... ورغم إستغرابى من التعبير وقتها ... إلا أننى الآن أشعر أننى يمكن أن أكرر لفظها وأغبطهم حقا 

فقد تاه هذا المعنى فى خضم الأحداث والأيام والليالى الطويله التى لا تود الرحيل عن حياتى ...  تلازمنى وكأنها الظل ... عندما يأتى الليل أظنها ذهبت بعيدا ... وأُصبحُ أدرك أنه كان مجرد وقت راحتها وأنى أصبحت شغلها الشاغل وكأنه للأبد !!!


وجه قد تعلوه الإبتسامه لكن لا تطيل النظر فيه .... فترى غير الذى تراه !!

لا أذكر متى كان آخر لقاء بينى وبين هذه الضحكة ... وربما لم أعد أعرف كيف كان شكل هذا القلب وهو يقابلها .... ما أعرفه الآن قلب آخر ... أو ربما كان الأول زائرا أتانى ضحًا ورحل يومها عصرا ... ليته أطال المكوث .. وليته يأتينى ثانية ولو زيارة ... 

ضحكة قد نسيت شكلها من طول الغياب ... وليتها لم تنسى عنوان قلب طال إنتظاره لها ....... 

حاولت تذكر متى  قابلتها  ....  فطال الوقت حتى تذكرت بعض اللحظات التى كنت أعدها وقتها عمرا ... والآن أراها لحظات
لا أعلم حقيقتها هل كانت عمرا أم أنها فعلا لحظات ؟؟... 

أتذكرها وأرى تلك البسمة التى كانت تعلو وجه طفلة لم تكن تعلم ما ينتظرها ... تلك الحياة الغريبه التى خالفت كل الأمنيات ... ورغم ما جاءت به سيبقى ما كان هناك من أحلام وستظل تراودها .. حتى بعد أن تحولت حلاوتها لمرارة سيبقى أثرها ما بقيت ....

حمدا لله على وصولى هنا ... وحمدا لله أن الأيام تسير ولا تعود ... ولن أتمنى عودتها .. فقط أراها من بعيد ... بعض الزكريات لطفلة كانت هناااااااااااااااك ولم تعد ... 


.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحبا بكل من دخل عالمى